شركات ‘سلطوية’ تٌعطل جسر جابر – المدى |

شركات ‘سلطوية’ تٌعطل جسر جابر

المشروع على خطى ‘الداو’ بعد إبتزاز المناقصات للأشغال بالتمديد والتأجيل

وجود حالة من الإستياء الشديد من قبل وزير الأشغال وقياديي الوزارة من قرارات لجنة المناقصات المركزية في ما يخص تأخير إنجاز مشروع جسر الشيخ جابر، حيث أن اللجنة تقوم بتعطيل المرحلة الثانية من مشروع الجسر (وصلة الدوحة )، حيث أن المرحلة الأولى من المشروع (وصلة الصبية ) طرحت أولا في مناقصة سابقة والتي فاز فيها تحالف شركة هونداي والتي تم توقيع عقدها في 13-11-2012 بقيمة 738 مليون دينار وهذه هي المرحلة الثانية من المشروع.

وفي غياب مجلس الأمة خلال حل مجلس 2012 الذي كانت تسيطر عليه الأغلبية المعارضة، قامت الحكومة بترسية مشروع جسر الصبية المعروف باسم جسر جابر على مجموعة الصقر وكيل شركة هيونداي، وذلك بعد مناقصة محطة الزور والتي قد تصل تكلفتها لمليار دينار، والتي شابها العديد من المخالفات بدءا من لجنة المناقصات المركزية وصولا لمخالفات ديوان المحاسبة عبر رئيس الديوان عبدالعزيز العدساني.

وواجه مشروع طريق الصبية تأجيلا عدة مرات منذ طرحه للمرة الأولى عام 2006. ويعرف المشروع رسمياً باسم جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح، وتأجل مراراً بسبب تغييرات طرأت على التصميم لتسمح بمرور سفن كبيرة تحته، ولتجنب أي تدمير للبيئة. وأعادت وزارة الأشغال العامة صاحبة المشروع فتح باب التأهل عام 2010.

للمزيد من التفاصيل: صفقة المقايضة مع السلطة

وعودة لموضوع التأجيل والتمديد، تقول المصادر، القصة تبدأ منذ طرح المناقصة في مايو 2012 حين قامت الوزارة بطرح المناقصة على الشركات العالمية التي إجتازت التأهيل، حيث تم فتح باب تأهيل للشركات العالمية وقامت الوزارة بدراسة وتقييم الشركات العالمية القادرة على تنفيذ مثل هذا المشروع ، وبالفعل إنتهت الوزارة من عملية التقييم وإرسال نتيجة هذه التقييم إلى لجنة المناقصات المركزية التي وافقت بدورها على نتيجة التأهيل وأعلنت عنه في 17-7-2011 ، وعليه تم طرح المناقصة في 27-5-2012 على هذه الشركات المؤهلة ، الأمر الذي لم يعجب بعض الشركات المتنفذة والتي طلبت إضافتها للمشاركة للمناقصة رغم أنها غير مؤهلة، وبالفعل وبشكل مفاجئ قامت لجنة المناقصات في منتصف فترة الطرح وبشكل يخالف مبدأ التنافس والعدالة بالطلب من الوزارة الموافقة على إضافة شركات جديدة للمناقصة وهما شركتا ‘ كنار ‘ وامكو’ اللتان لم تخضعا للتأهيل المطلوب ولم تتأهلا للمشروع كبقية الشركات، وعليه رفضت الوزارة طلب اللجنة وأكدت للجنة وجوب الإلتزام بنتيجة التأهيل السابق وعدم تعريض المشروع للإرباك نظرا لأهمية المشروع، إلا أن اللجنة أصرت على موقفها وأعلنت من تلقاء نفسها عن ‘إعادة ‘ فتح باب التأهيل من جديد رغم إقتراب موعد إقفال المناقصة ورغم إعتراض الوزارة ؟!!.

وأضافت المصادر. كررت الوزارة إعتراضها على إجراء اللجنة الغير مفهوم والذي واضح منه إرضاء أصحاب الشركات أصحاب ‘السلطة ‘، هنا قامت اللجنة بتهديد الوزارة بتأجيل المشروع إذا لم يتم إضافة هذه الشركات ؟، وبالفعل ومع إقتراب إقفال المناقصة قامت اللجنة ومن دون تنسيق مسبق أو موافقة الوزارة بتأجيل المشروع شهر كامل وإلزام الوزارة بقبول الشركات ؟؟ ومع تمسك الوزارة على موفقها المبدئي وعدم رغبتها بمخالفة قواعد التنافس والعدالة بين الشركات والرضوخ ل ‘الشركات المتنفذة ‘ قامت اللجنة وبشكل متتالي بتاجيل المشروع وتمديد موعد إقفال المناقصة الشهر تلوا الآخر رغم إعتراض الشركات العالمية والوزارة ، ولكن دون جدوى وحتى هذه اللحظة المشروع معلق ولا يعلم مصيره ، حيث بدأ يتساور الشركات العالمية الشك في جدية دولة الكويت في المشاريع العالمية وإلتزامها بالخطط والبرامج المرسومة ، خصوصا أنها ترى مشاريع ضخمة كمشروع الداو وغيرها تتوقف لمجرد ‘ أمزجة ‘ بعض القيادات أو نفوذ أطراف مستفيدة ، علما أن لجنة المناقصات المركزية منقسمة في هذا الموضوع حيث أن بعض الأعضاء يعترف بأنه غير موافق على ما يجري لكنها تعليمات ‘ الرئيس ‘ ، وجاءت تواريخ التمديد والتعطيل اللامبرر على الشكل التالي:

من 27-11-2012 إلى 9-12-2012
من 9-12-2012 إلى 3-1-2013
من 3-1-2012 إلى 12-2-2013
من 12-2-2013 إلى 17-3-2013
من 17-3-2013 إلى 16-4-2013
من 16-4-2013 إلى 19-5-2013
من 19-5-2013 إلى 18- 6-2013
من 18-6-2013 إلى 14-7-2013
وأخيرا من 14-7-2013 إلى 13 – 8 -2013

وحتى هذه اللحظة المناقصة لا يعلم مصيرها بعد هذه التأجيلات التسعة، والتي لم تعهد في تاريخ المناقصات، وبذلك يكون المشروع قد مر عليه عام كامل وهو في مهب الريح؟ كما أن المرحلة الأولى للمشروع والتي كلفت الدولة 738 مليون دينار في وضع حرج.

وفي ما يلي صورا ضوئية للمخاطبات تبين التمديد وتعطيل المشروع:

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد