العلي: أبناء الكويتيات يعانون من التمييز والعنصرية – المدى |

العلي: أبناء الكويتيات يعانون من التمييز والعنصرية

لجأ بعض أبناء الكويتيات المتزوجات من غير كويتي لـ«القبس الإلكتروني»، لعرض ما أسموه «معاناة من التمييز والعنصرية»، التي يعيشونها في المجتمع، وكانوا استبشروا خيراً بصدور مرسوم يمنحهم أولوية التوظيف بعد الكويتيين، إلا أن واقع الأمر كان مختلفاً.
مشاري «اسم مستعار» 25 عاما أحد أبناء الكويتيات المتزوجات من غير كويتي يقول: «استبشرنا خيراً بصدور مرسوم يمنح أولوية التوظيف لأبناء الكويتيات، وخاصة أن كثير منا تخرج من الجامعة بلا عمل، لكن للأسف منذ صدور المرسوم لم يطبق حتى الآن، لعدم وجود آليه لتنفيذه، وإذا أرد أحد من أبناء الكويتيات التوظف في وزارة، يطلب منه الحصول على استثناء من وزير، أو وكيل وزارة، وعلى ذوينا البحث عن واسطة، والتعرض للإحراج، للحصول على هذا التوقيع».
ويضيف مشاري: «الرواتب التي يحصل عليها أبناء الكويتيات تختلف تبعاً لجنسية الأب، إذا كان الأب خليجي، أو عربي، أو غير عربي، ولا أعرف السبب لهذا التمييز، فيجب معاملة أبناء الكويتيات كفئة واحدة، دون تفرقة تبعاً لجنسية الأب».

فاطمة «اسم مستعار»، فارسة وحصدت مراكز في سباقات داخل الكويت، لكنها صُدمت عندما توقف طموحها في التنافس الرياضي، وأنها لا تستطيع أن تنافس في الخارج باسم الكويت، لأنها غير كويتية، وتقول: «هذه ديرتي، لا أعرف غيرها، هنا ولدت وتربيت، واتحدث بلهجتها، وتعلمت في مدارسها، وانتمائي لها، وأشعر بغضب كبير، وألم عندما يقولون لي أني غير كويتية، وأتعجب لمتى والعالم كله يتغير ويتطور، والكويت تطورت وتغيرت كثيراً، ولا زال يرفضون أن يعاملونني ككويتية، لأني من أب غير كويتي».

إلى ذلك يقول بشار العلي، الباحث القانوني في لجنة كويتيات بلا حدود، والتي تدعم قضايا الكويتيات المتزوجات من غير كويتي يقول: «هناك فرق شائع بين تصريحات المسؤولين في قضايا أبناء الكويتيات، وبين الفعل على أرض الواقع، سواء من ناحية التوظيف أو المساواة في الأجور، وهذا يشير لخلل يضر بفئة من أبناء البلد، وهم أبناء الكويتيات والذين يعدوا مكسب للكويت، فانتمائهم للكويت، وبدلاً من إثارة حنقهم وتذمرهم علينا كسبهم، وكسب ولائهم، وانتمائهم للوطن الوحيد الذي عرفوه».
ويؤكد على أن هناك عنصرية، وإن كانت غير ممنهجة، لكنها موجودة تجاه أبناء الكويتيات، ويضيف: «هذه العنصرية والتمييز يواجهها أبناء الكويتيات يوميا عند التعامل مع الموظفين لإنهاء معاملتهم، سواء في المطار أو الوزارات، فعندما يدرك الموظف أنه من أم كويتية وأب غير كويتي حتى تتبدل طريقته، فأعتقد أن النظرة الرسمية والمجتمعية لابد أن نقرع لها أجراس الخطر لتتغير، فهذا العنصرية قد تتفشى وتصبح واقعاً جيداً تواجهه الكويتية مع أبنائها».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد