الكويتيون يتساءلون: هل نحن مهددون إن سافرنا إلى لندن؟ – المدى |

الكويتيون يتساءلون: هل نحن مهددون إن سافرنا إلى لندن؟

تساؤلات كثيرة يطرحها الخليجيون ومن بينهم الكويتيون الذين اعتادوا على السفر إلى المملكة المتحدة، أبرزها: هل لندن لم تعد آمنة للعرب وسياراتهم؟.. وهل نحن مهددون إن وطأت أقدامنا الأراضي البريطانية؟، خاصة بعد التحذيرات التي أطلقتها سفارة الكويت في لندن والتي دعت المواطنين فيها إلى أخذ الحيطة و الحذر.
هذه التساؤلات جاءت عقب منشورات جاءت بعنوان «عاقب مسلماً»، والتي انتشرت بشكل كبير منذ أسابيع مضت، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في الشوارع، فقد كان مواطنون بريطانيون في العاصمة لندن وفي مقاطعتي «ميدلاندز الغربية»، و«يوركشاير»، قد أبلغوا عن تلقيهم هذا المنشور الذي يدعو إلى إلحاق الأذى وارتكاب جرائم ضد المسلمين في يوم 3 أبريل المقبل.
ووضعت الرسالة نظام نقاط معينة لإلحاق الأذى بالمسلمين في هذا اليوم، منها أن من يقوم باعتداء لفظي سيحصل على 10 نقاط، ومن يلقي مادة حارقة على وجه مسلم سيحصل على 50 نقطة، ومن يفجر أو يحرق مسجدا سيحصل على ألف نقطة، ويسعى نظام النقاط الذي تضمنته الرسالة إلى التشجيع على كراهية المسلمين وإلحاق الأذى بهم، فكلما كان الأذى أكبر تزيد النقاط.

تخريب سيارات
وعقب هذا المنشور انتشرت أمس مقاطع فيديو أظهرت اعتداءات على سيارات خليجية في العاصمة البريطانية لندن، وظهر شخص مقنع في مقاطع الفيديو وهو يترقب السيارات الخليجية الفارهة ويرش عليها عبارات مثل كلمة «الحرب»، التي ظهرت جلية في أكثر من سيارة، ولم يعرف إن كان دافع هذا الشخص سياسياً أو شخصياً أو غير ذلك، إذ أن وسائل الإعلام البريطانية لم تنشر أي حيثيات عن هذا الموضوع.
وزادت هذه الاعتداءات الأخيرة من مخاوف الكويتيين الذين يستعدون للتوجه إلى المملكة المتحدة سواء للدراسة أو السياحة أو العلاج، خاصة أن الشرطة البريطانية لم تكشف بعد عن الجهة التي تقف وراء منشور التهديد، رغم أن وسائل إعلام بريطانية قالت أن رسالة التهديد يرجح أنها مرتبطة بالجماعة المعروفة بـ«ذابح المسلمين»، وهو ما يشير إلى أن هذه التهديدات عنصرية دينية بحتة، وليس لها علاقة بالسياسة أو غير ذلك.

«ذابح المسلمين»
جماعة «ذابح المسلمين» ليست وليدة اليوم، بل ظهرت منذ سنوات خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بعد أن تلقت عدة مساجد ومراكز إسلامية رسائل تهديد من هذه الجماعة، وهي توقع دوما رسائها بحرفي «M» و «S» مع رمز خنجر أو سيف، وهو ما دفعه محللين إلى القول أن للأمر علاقة بالجماعات اليمينية المتطرفة التي تدعو لإعادة الحروب الصليبية ضد المسلمين.
كما أن تصاعد عدد المتطرفين اليمينيين في الدول الأوربية ساهم في تفاقم ظاهرة الإسلاموفوبيا، إذ أن تقارير رسمية كشفت أن عدد المتطرفين اليمينيين المشتبه بهم والمسجلين في برنامج لمكافحة الإرهاب في بريطانيا ارتفع بنسبة 30% خلال عام واحد.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد