عريقات: المفاوضات بدون القدس تعني انتهاء ‘عملية السلام’ – المدى |

عريقات: المفاوضات بدون القدس تعني انتهاء ‘عملية السلام’

قال مسؤول فلسطيني، الخميس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يعد أهلاً لإدارة أي عملية سلام، مؤكداً أن تصريحاته الأخيرة بشأن القدس المحتلة ‘غير مسؤولة’، في حين أكد مسؤول أممي لمجلس الأمن الدولي أن اتفاق المصالحة الفلسطينية وصل إلى طريق مسدود.

وفي وقت سابق الخميس قال ترامب، خلال لقائه رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا: إن ‘القضية الأكثر صعوبة هي قضية القدس، لكن هذه القضية يجب إزالتها من طاولة المفاوضات، وليس من الضروري أن نتحدث عن ذلك أكثر’.

ووصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، تصريحات الرئيس الأمريكي بـ’غير المسؤولة’، و’التي تؤكد عدم أهليته لرعاية أية عملية سلمية’، مؤكداً أن ‘إزاحة القدس عن طاولة المفاوضات يعني إزاحة السلام’.

وقال عريقات في بيان، إن قضية القدس لم تتم إزاحتها عن طاولة المفاوضات، وإنما تمت إزاحة الولايات المتحدة خارج الإجماع الدولي، معتبراً تصريحات ترامب ‘إهانة للعرب جميعاً من المسلمين والمسيحيين واليهود، الذين يدعمون إقامة سلام دائم وشامل’.

وأضاف عريقات: ‘من يعتقد أن القدس أزيحت من طاولة المفاوضات فعليه أن يعلم أن السلام أزيح من الطاولة أيضاً’. وانتقد ‘لغة ترامب’، ووصفها بـ’الاستفزازية’.

كما استنكر المسؤول الفلسطيني تهديد الرئيس الأمريكي بوقف الدعم المالي للفلسطينيين. وقال: ‘إن القضايا الجوهرية والمصيرية لشعبنا ليست لعبة كما يراها ترامب، ولن نسمح له بجعل وجودنا على هذه الأرض لعبة أو مقامرة’.

في غضون ذلك، حذّر المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، الخميس، من وصول عملية السلام إلى ‘منعطف دقيق’، مؤكداً أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الصراع بشكل دائم.

جاء ذلك في الإفادة التي قدمها المسؤول الأممي خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الدورية، والمنعقدة حالياً بشأن ‘الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية’.

وقال ميلادينوف: ‘بعد 25 عاماً على اتفاقات أوسلو، نجد أن عملية السلام في الشرق الأوسط وصلت إلى منعطف دقيق، في ظل عدم اليقين وتشدد المواقف وزيادة حدة الخطاب من كل الأطراف’.

وأكد أن ‘الأمم المتحدة تعمل على إنجاح مسار المفاوضات، وإيجاد أجواء من التعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويتعين على الطرفين العودة إلى طاولة المفاوضات’.

وتابع: ‘حان الوقت لتطبيق سياسات على الأرض تعيد بناء الثقة، والانخراط في محادثات الوضع النهائي على أساس الإجماع الدولي، وإظهار القيادة السياسية لإزالة العوائق أمام الحل الدائم’.

واعتبر المسؤول الأممي أنه ‘لا يمكن أن ننتظر أكثر من ذلك لوقف المسار السلبي الراهن لهذا الصراع. كل مستوطنة غير قانونية، كل شخص يقتل، وكل جهد يفشل في غزة، يـُصعب على الفلسطينيين والإسرائيليين التغلب على انقساماتهم وإعادة بناء الثقة والاستثمار في هدف حل الصراع’.

وأعرب ميلادينوف عن اعتقاده بأنه ‘حان الوقت لكسر هذا النهج المدمر، والبدء مرة أخرى في وضع أسس السلام’. وأضاف: ‘خيارنا واضح. إما أن نتخذ خطوات حاسمة عاجلة لوقف هذا المسار الخطير، أو نخاطر بنشوب صراع آخر وكارثة إنسانية’.

كما حذر من أن القرار الأمريكي بتخفيض المساعدات المالية عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) سيُعقد الوضع الهش للفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال المسؤول الأممي لأعضاء المجلس: ‘هذا المبلغ يمثل تقليصاً كبيراً لمساهمة الولايات المتحدة التقليدية، بما يزيد قلق مجتمع لاجئي فلسطين، الذي يقدر عدد أفراده بـ5 ملايين و300 ألف شخص، ممَّن يعانون بالفعل من أطول أزمة لجوء في العالم، امتدت لسبعين عاماً’.

والأسبوع الماضي، أبلغت الإدارة الأمريكية ‘أونروا’ رسمياً حجب 65 مليون دولار من ميزانيتها المخصصة للعام الحالي، في حين ستبقي على مساعدة بقيمة 60 مليوناً، مشيرة إلى أن المبلغ المعلق سينظر فيه مستقبلاً.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد