“رأس الذئب الطائر” بقلم :د.حمود حطاب العنزي – المدى |

“رأس الذئب الطائر” بقلم :د.حمود حطاب العنزي

يحكي أن ؛ أسداً و ذئباً وثعلباً خرجوا يوماً للصيد ، فكانت حصيلة الصيد غزلاً وحملاً وأرنباً ؛ فقال الأسد للذئب فلتقسم بيننا الطعام … فقال أما الغزال فلك يا مولاي ، وأما الحمل فلي، وأما الارنب للثعلب ، غضب الأسد وفي لحظة واحدة أطاح برأس الذئب ، ثم ألتفت الي الثعلب المذعور، وسألة أن يقسم الصيد … فقال الثعلب ، الارنب لإفطارك والغزال لغدائك و الحمل لعشائك يا مولاي … ضحك الأسد قائلاً من أين أتيت بتلك الحكمة ؟ … رد الثعلب ؛ من رأس الذئب الطائرة !.

هذا بالضبط هو نهج حكومات الكويت المتعاقبة آخر عشر سنوات؛ فسياسة رأس الذئب الطائر هي المتتبعة مع كل من يعارض من أجل الإصلاح، والشواهد علي ذلك كثيرة نذكر أهمها علي النحو التالي :

– احداث ديوان الحربش وما حصل من قمع غير مبرر مع من حضر الندوة والذي وصل الي حد ضرب وسحل نواب الأمة فضلاً علي اقتحام حرمة المنازل في مشهد قاسي لن ينساة بسهولة الضمير الكويتي الحر .

-إصدار قوانين تقيد الحريات والتي تسمح بملاحقة المغردين وأصحاب الرأي والزج بهم في السجون .

– أستخدام الإعدام المدني دون ادني رحمة بسحب الجناسي من بعض النشطاء علي خلفية الأراء السياسية .

– أصدار قانون المسئ والذي يهدف الي الإعدام السياسي من بعض رموز العمل الوطني ؛ للتخلص منهم من جهة وتحصين كرسي الرئاسة من جهة اخري .

– الإطاحة بالوزراء الإصلاحيين أمثال العزب وأبل و الحربي، لإيصال رسالة للجميع ، ولا سيما الوزراء بالتشكيل الوزاري الجديد مفادها : “أبلغ العافية وحافظ علي منصبك الوزاري” أليس هذا منحي خطير ويعزز ثقافة الفساد بين أفراد المجتمع الا يعتبر قتل لأي نفس إصلاحي! .

أن المصطلح السياسي “أبلع العافية” يعتبر أحد أهم التأشيرات الدالة علي ممارسة السلطة لسياسية رأس الذئب الطائر ضد خصومها السياسين ؛ والهدف هو محاولة إعادة صياغة فكرة “الحكومة والشيوخ ابخص” ليتشكل لديهم قطيعاً من الثعالب يقتات علي آلام وهموم الأمة؛ وحسبك إمعان التفكير قليلاً لتكتشف أن خيرة الشباب الوطني أما بالسجن او مهدد بة أو لاجئ في أحد الدول يترقب وصولة للقبض علية وما حصل للاخ احمد الخليفة بالاردن خير دليل.

ختاما :

مع كل محاولات القمع السابقة يبقي الشعب الكويتي ثابتا علي المبدا ؛ ألا أن سجن الاخيار في قضايا الرأي ولا سيما قضية دخول المجلس وعدم محاسبة النواب القبيضة وهم من تضخمت حساباتهم بقضية متكاملة الاركان وبالأدلة والبراهين وفي أعتداء صارخ علي المال العام …..تعتبر احد ابشع أشكال استخدام سياسية رأس الذئب الطائر .

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد