انقسام نيابي حول… «السلاح زينة النساء» – المدى |

انقسام نيابي حول… «السلاح زينة النساء»

تأرجحت آراء النواب في شأن ما أعلن عنه النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، عن دراسات جدية لمشاركة المرأة الكويتية في الخدمة العسكرية سترفع إلى القيادة العليا عند استكمالها، إذ انقسم النواب بين مؤيد ومعارض ومتحفظ على حمل المرأة السلاح، والاكتفاء بتعليم الفتيات التمريض والإسعافات الأولية والعمل الإداري في الجيش.
وفي حين استند النائب محمد هايف في رفض الأمر إلى «هوية المجتمع وعاداته وتقاليده المستمدة من الشريعة الاسلامية التي تحكم ذلك»، كانت النائب صفاء الهاشم واضحة في تأييد الدراسة، وتوجيه رسالة الى الرافضين، شاكرة وزير الدفاع «على قراره الحكيم والعادل بمشاركة بناتنا في الجيش كقوة، حيث نجحت التجربة السابقة وتجربتهن حالياً ناجحة بجدارة، في الحرس النسائي بمجلس الأمة وفي القوات الخاصة والتنفيذ الجنائي، أصلاً محد (لا أحد) حامي نوابنا الأفاضل إلا بناتنا الأبطال».
وأيدت الهاشم دعوة النائب الأول وزير الدفاع إلى الدراسة الجدية لمشاركة النساء في الخدمة العسكرية، مؤكدة «انني أشجع ذلك بقوة لأن المرأة الكويتية أثبتت حسن الثبات والمقدرة في سلك الشرطة، ونحن مع ما ذهب إليه وزير الدفاع في دعوته».
وقالت الهاشم لـ «الراي»: «تقدمت باقتراح برغبة بشأن التجنيد الالزامي للفتيات، على أن يبدأ التعليم في المرحلة الثانوية ضمن المنهج الدراسي»، مشيرة إلى «انني من الجيل الذي تلقى دورة في التربية العسكرية للفتيات، وكانت من ضمن التدريبات التي كان يتلقاها الشباب وخضت التجربة في السنتين الأخيرتين من المرحلة الثانوية».
وطالب نائب رئيس مجلس الأمة عيسى الكندري النائب الأول بالتريث في موضوع مشاركة العنصر النسائي في الخدمة الوطنية العسكرية «لتعارضه مع تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وثقافتنا وقيمنا كمجتمع محافظ».
وقال الكندري «إن أوضاع الخدمة الإلزامية النسائية تختلف عن الوضع بالنسبة إلى الشرطة النسائية الاختيارية»، مؤكداً أن «الخدمة العسكرية الإلزامية التي تتطلب المبيت في المعسكرات للتدريب على أصول البرامج الدفاعية والقتالية تتعارض مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وثقافتنا وقيمنا كمجتمع محافظ له ثوابته وعاداته، مع تأكيدنا الدائم على مكانة المرأة الكويتية ونجاحها في ميادين عدة ودون إخلالها بمثل هذه الضوابط».
وأوضح النائب ماجد المطيري أن «الشريعة الإسلامية السمحاء تحض الشباب على حمل السلاح والتدريب على القتال، وأن التجنيد من ضمن الأمور التي يجب أن يلزم بها الشباب لفتح آفاق جديدة تؤهلهم لحمل السلاح اذا استدعت الحاجة».
وقال المطيري لـ «الراي»: «في ما يخص تجنيد الفتيات فأنا أفضل، إن لزم الأمر، الاستعانة بهن في الأمور الطبية، خصوصا التمريض والإسعافات الأولية، بالإضافة إلى تطوعهن فِي العمل الاداري والطبي، ومثل هذه الأمور معمول بها في بعض الدول المجاورة»، لافتاً إلى «ضرورة مراعاة منظومة العادات والتقاليد الاجتماعية للبلد عند الاستعانة بالفتيات».
وعبّر النائب خليل الصالح عن تأييده لتوجه وزارة الدفاع لمشاركة النساء في الخدمة العسكرية، داعياً إلى منح الفرصة للمرأة في الخدمة العسكرية، خصوصاً في الأمور المساندة.
وقال الصالح لـ «الراي»: «إن المرأة كانت منذ فجر التاريخ جنباً إلى جنب مع الرجل في الطبابة وغيرها من الأمور، ومع تطور الحياة أصبحت لها أدوار أخرى بالاضافة للاعمال المساندة، وعموماً فإن الكويت ليست أول دولة تبحث في هذا المجال، فهناك دول خليجية استعانت بالمرأة في الجيش، ولا ريب أن المرأة تعتبر عنصراً أساسياً في المكون السكاني وفي الحياة اليومية ولديها فرص كثيرة للعمل».
وذكر الصالح أن لدى وزارة الدفاع دكاترة ومهندسين ومهندسات، «وتعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية نؤيدها، فهي ليست مبتدعة ومعمول بها في دول خليجية».
من ناحيته، قال النائب هايف «إن قرار مشاركة العنصر النسائي في الجيش لا يمكن اتخاذه ارتجالياً، فهوية المجتمع وعاداته وتقاليده المستمدة من الشريعة الاسلامية الغراء تحكم ذلك، بل هناك آلاف ممن استكملت ملفاتهم من (البدون) وأبناء العسكريين والمشاركين في الحروب العربية وتحرير الكويت هم أولى وفاء وعرفاناً لجميل ما قُدّم من التضحيات».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد