الرئيس التركي: قمة التعاون الاسلامي رسالة تاريخية للاعلان عن خطأ واشنطن الكبير – المدى |

الرئيس التركي: قمة التعاون الاسلامي رسالة تاريخية للاعلان عن خطأ واشنطن الكبير

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اليوم الأربعاء ان الدورة الاستثنائية لمؤتمر القمة الاسلامية لمنظمة التعاون الاسلامي حول القدس تعد رسالة تاريخية للاعلان عن الخطأ الكبير للولايات المتحدة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لاردوغان مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي يوسف العثيمين في ختام الدورة الاستثنائية لمؤتمر القمة الاسلامية للمنظمة لبحث تداعيات اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.
وأعرب الرئيس التركي عن أمله في أن تتراجع الادارة الامريكية فورا عن قرارها غير الشرعي وغير المنطقي معتبرا الاعلان “لا قيمة له وهو في حكم العدم”.
وأشار الى أنه أجرى بصفته رئيسا للمنظمة اتصالات مع عدة قادة عرب ومسلمين وأوروبيين عندما لاحت بوادر الاعلان الأمريكي موضحا ان القرار ستكون له عواقب وخيمة وسيؤدي الى مشاكل أكثر الى جانب تشجيع المتطرفين الاسرائيليين.
وعرض خرائط تشير الى تقلص مساحة الأراضي الفلسطينية منذ عام 1947 مرورا بخطة التقسيم التي زادت من التوسع الاسرائيلي في عام 1967.
وأضاف ان اسرائيل استولت الآن على معظم الأراضي الفلسطينية وتريد ان تحتل فلسطين بالكامل مؤكدا عدم ترك مصير القدس بيد ملطخة بالدماء وتقوم بتوسعة حدودها من خلال قتل الأطفال والنساء.
وأعلن ان عاصمة دولة فلسطين من الآن فصاعدا هي القدس مناشدا جميع دول العالم الاعتراف بذلك ورفض القرار الأمريكي الذي أصاب الضمير بالأذى والجرح في العالمين الاسلامي والمسيحي.
وأشاد بصمود وكفاح الشعب الفلسطيني وخروجه في مظاهرات ضد القرار الأمريكي رغم استخدام القوات الاسرائيلية العنف معتبرا ذلك مصدر إلهام للعالم الاسلامي.
من جانبه اعتبر عباس ان الاعلان الأمريكي مناقض لكل قرارات الأمم المتحدة خاصة مجلس الأمن والتي نصت على رفض نقل السفارات الى القدس قبل عملية الحل النهائي ووافقت عليها واشنطن.
وأشار الى ردود الفعل العنيفة على القرار الأمريكي في جميع أنحاء العالم وإدانة أعضاء مجلس الأمن ال 14 واتخاذهم مواقف سلبية تجاه الاعلان.
وقال ان الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام مؤكدا رفض الدول العربية والاسلامية لدورها الذي يتطلب ان يكون محايدا.
ودعا الى تقديم الدعم لسكان القدس من خلال اقامة مشاريع ملموسة تبقيهم على قيد الحياة ولا تضطرهم الى مغادرة المدينة الى الخارج مشددا على أهمية القدس للمسلمين والمسيحيين على حد سواء.
بدوره قال العثيمين ان القدس خط أحمر وتهم المسلمين والمسيحيين ولا يمكن المساس بها إلا عبر المفاوضات وقرار حل الدولتين.
ودعا دول العالم الى الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس كنوع من الرد على القرار الأمريكي مشيرا الى وجود تحرك سياسي وقانوني مع جميع دول العالم والمنظمات الدولية بهذا الشأن.
واعتبر ان اعلان الولايات المتحدة عمل فردي أحادي من دولة واحدة ولن يغير شيء على أرض الواقع.
وكانت الدورة الاستثنائية لمؤتمر القمة الاسلامية لمنظمة التعاون الاسلامي انطلقت في وقت سابق اليوم في اسطنبول بحضور رئيس وفد دولة الكويت سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وقادة وممثلي الدول الأعضاء لبحث تداعيات اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد