الحوثيون يعزلون اليمن «إعلامياً» وينهبون ممتلكات صالح – المدى |

الحوثيون يعزلون اليمن «إعلامياً» وينهبون ممتلكات صالح

في خطوة «عزل إعلامي» لأغلبية الشعب اليمني عن العالم، حجبت ميليشيات عبدالملك الحوثي، أمس، مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية في كل محافظات البلاد.
وتخضع المؤسسة العامة للاتصالات المزود الرئيسي لخدمة الإنترنت في اليمن لسيطرة الحوثيين. وسبق لعدد من قيادات الحوثيين أن طالبوا المؤسسة بحجب البرامج الفورية، وقالوا إنها تسهّل انتشار الإشاعات ضدهم.
وبتلك الخطوة، يفرض الحوثيون سطوتهم على كل المنافذ الإعلامية في البلاد، بعد أن استولوا في وقت سابق على قنوات إعلامية وحجبوا مواقع إلكترونية معارضة لهم.
في سياق متصل، أعلنت الميليشيات مصادرة ممتلكات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، زاعمة أنها عثرت على كميات من الأموال النقدية والذهب والفضة في منزله، ولكنها لم تعرضها أو تحدد حجمها.
وكشفت مصادر خاصة عن سعي الميليشيات إلى مصادرة كل ممتلكات صالح وعائلته وقيادات حزبه في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، وأنها ستستخرج بذلك أوامر قضائية شكلية من القضاء الخاضع لها.

مقتل 1000
من جهته، اتهم محمد عسكر وزير حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية الحوثيين بقتل ألف شخص من قيادات «حزب المؤتمر الشعبي العام» والقوات الموالية لصالح، في الأحداث التي شهدتها العاصمة صنعاء خلال الأيام الأربعة الماضية، داعياً المنظمات الإقليمية والدولية إلى نشر كل ما يُوثق من جرائم الحوثي، والعمل على فضح هذه الأعمال الهمجية اللاإنسانية.
بدوره، دعا الرئيس عبدربه منصور هادي إلى تطبيق القرارات الأممية تحت «الفصل السابع» تجاه أفعال «الانقلابيين» الذين اتهمهم بالعبث والاستهتار بالمجتمع الدولي.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الرئيس اليمني أحاط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس في برقية عاجلة بجملة الأحداث و«الأعمال القمعية والقتل والملاحقة والأسر والإخفاء التي تمارسها ميليشيات الحوثي الانقلابية»، داعياً الأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤوليتها باتخاذ موقف صريح تجاه كل هذه «الأعمال المشينة والانتهاكات».
أما المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، فقال إن ما يحدث في صنعاء من انتهاكات الحوثيين لحقوق المدنيين ينافي كل الأعراف ولا يجب السكوت عنه. وتابع: «نذكّر جماعة أنصار الله (الحوثيون) بضرورة حماية المواطنين وممتلكاتهم في هذا الوقت العصيب».

تحرير الخوخة
ميدانياً، سيطر الجيش الوطني اليمني على مديرية الخوخة جنوب محافظة الحديدة اليمنية، عقب مواجهات أسقطت 20 قتيلاً من ميليشيات الحوثي، إضافة إلى أسر 11 آخرين.
وأكد مصدر عسكري أن الجيش – بمساندة المقاومة الشعبية – طهَّر مناطق عدة جنوب الحديدة، وشنَّ هجوماً على مواقع الميليشيات من خلال 3 جبهات من جهة الهاملي، ومن منطقة يختل والزهاري جنوب الخوخة، وسيطر على منطقة رويس وعلى جبل حرزين الاستراتيجي.
من ناحيتها، أكدت مصادر في المنطقة العسكرية الخامسة أن 15 حوثياً قتلوا في مواجهات مع قوات الشرعية في جبهة ميدي.
وتخضع محافظة الحديدة، ثالث أكبر المحافظات اليمنية سكاناً، لسيطرة الحوثيين منذ أكتوبر عام 2014، وهي من أكثر المحافظات التي تعاني من وضع إنساني صعب.
وعلى الصعيد ذاته، دعت المقاومة الشعبية في صنعاء هادي إلى تسريع التحرك لاستكمال الحسم العسكري ضد مسلحي الحوثي.
وطالب مجلس مقاومة صنعاء الرئيس اليمني ونائبه (الفريق الركن علي محسن الأحمر) بـ«تسريع الحسم العسكري لأنه الخيار الوحيد لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والانتصار لدماء الشهداء والجرحى والمظلومين على امتداد الأرض اليمنية». (أ ف ب، الأناضول، العربية. نت)

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد