إدريس: الأسد يحشد قوات من العراق وإيران – المدى |

إدريس: الأسد يحشد قوات من العراق وإيران

النظام يعلن السيطرة على آخر معقل للثوار بالقصير،وحزب الله يحتفل بالنصر

 أكد رئيس كتلة ‘المستقبل’ اللبنانية، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، فؤاد السنيورة، أن ما فعله حزب الله في مدينة القصير السورية ملعون، لأن من قتل أخاه وشقيقه ملعون، على حد تعبيره، وطالب الحزب بسحب قواته من القصير، وإعادة انتشار الجيش على الحدود الشمالية والشرقية.

 واعتبر السنيورة أن ‘الأوضاع الحالية يجب أن تكون ساعات للحزن حين نشهد على تدخل حزب الله، حزب المقاومة اللبنانية والعربية، في الحرب الدائرة في سوريا لمساندة نظام يقتل شعبه. إن حزب الله يسيطر اليوم بعسكره على مدينة القصير، ويعد العدة لكي يتدخل في مواقع أخرى في سوريا، بما يكشف عن هول هذا التدخل وهذا التورط من قبل تنظيم لبناني مسلح أصبح جزءاً من المنظومة العسكرية الإيرانية في المنطقة، وأداة في يد نظام يقتل شعبه ويدمر بلده’.

وقال في كلمة له، مساء الخميس، أمام حفل تخريج طلاب مهنية دار اليتيم في صيدا، في حضور حشد من سكان المدينة وأهالي الطلاب: ‘نعم إنها ساعة للحزن والخيبة، كيف تحولت وتبدلت وجهة البندقية، وكيف أن المقاومة، وبعد أن سقطت في الوحول الداخلية اللبنانية بسبب سعيها إلى الإمساك بالسلطة في لبنان بعد العام 2006، وتحولت اليوم إلى اتخاذ دور المحتل، والمظلوم الذي تلبس لبوس الظالم. إنها ساعة للحزن والاندهاش أن يبتهج جمهور المقاومة بالسيطرة عسكرياً على مدينة عربية مدمرة سبق أن احتضن أهاليها بالأمس لبنانيين هاربين من الجنوب من بطش العدو الإسرائيلي في العام 2006 وقد تحولوا هم أنفسهم مشردين ببطش من سبق أن ساندوهم ووقفوا معهم’.

 وتابع السنيورة: ‘بربكم ماذا يفعل شباب لبنان والجنوب والبقاع في شوارع وأزقة مدينة القصير ووسط ركام منازلها وأبنيتها؟ ماذا يفعل حزب الله بلبنان واللبنانيين والعرب والمسلمين؟ هل تقاتلوننا جميعاً باعتبارنا تكفيريين وصهاينة؟ يا للهول، ويا للفظاعة، نحن مع أهلنا في سوريا الثائرة لكرامتها وضد الطغيان، وبالطبع لسنا معكم في موقفكم من ذلك ولا مع بشار الأسد’.

وأضاف: ‘أود أن أتوجه إلى المسؤولين في حزب الله، لأقول لهم ماذا فعلتم بدماء وتضحيات الشهداء؟ يا للعار على ما ارتكبته أيديكم بحق إخوانكم العرب والمسلمين في القصير وقرى القصير ومدن سوريا وبلداتها. ماذا تفعلون هناك؟ غير ارتكاب المعصية الكبرى والفاجعة الكبرى والفضيحة الكبرى. من قتل أخاه وشقيقه ملعون، ملعون، ملعون، وأنتم قتلتم إخوتكم وأشقاء لكم، والخيبة والعار سيكونان من نصيبكم. أود من هنا، من صيدا العروبة، صيدا المتمسكة بانتمائها إلى لبنان الرسالة، والتزامها بقيمه ومبادئه، أن أبسط يدي مجدداً لإخواني في الوطن لأقول إن الوقت لا يزال متاحاً للإصلاح وللعودة عن الخطيئة’.
وقال: ‘قبل فوات الأوان نحن نطالب بتحقيق الأمور التالية: أولاً: على حزب الله سحب ميليشياته من سوريا وإعادة شباب البقاع والجنوب إلى منازلهم وقراهم وأعمالهم وعائلاتهم لكيلا يستمروا حطباً ووقوداً لهذه الفتنة الوطنية والإسلامية الهائلة. ثانياً: نشر الجيش اللبناني على الحدود الشمالية والشرقية. ثالثاً: ضبط المعابر والحدود بين لبنان وسوريا والمبادرة إلى العمل على طلب مساعدة قوات الطوارئ الدولية حسب ما يتيحه قرار مجلس الأمن الدولي 1701. رابعاً: قيام حكومة غير حزبية، حكومة وطنية تحظى بثقة اللبنانيين المتطلعين إلى أن تعود الدولة لتقوم بدورها في توفير الأمن والأمان لهم’.

أكد رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس أن ‘النظام السوري يحشد الآن على كافة الجبهات قوات من حزب الله بصورة أساسية, إلى جانب عناصر من ميليشيات من مجموعات عراقية طائفية مثل اللواء المهدي وعصائب العراق, فضلا عن خبراء وقوات من إيران’.

 وقال إدريس ـ في تصريح خاص لقناة ( العربية ) اليوم السبت, حيث كان يتحدث من موقع غير معلوم داخل الأراضي السورية عبر خدمة ‘سكايب ‘ – إن النظام يحشد حاليا ‘عناصر ومرتزقة من الخارج, ولا توجد عناصر من الجيش السوري تشارك بفعالية في تلك العمليات’.

 وأكد إدريس أن ‘النظام السوري يدفع بعناصر حزب الله في مقدمة الصفوف, وهذه العناصر تتميز بروح قتالية مرتفعة وحسن التدريب والتسلح بكافة وأحدث أنواع الأسلحة, وتأتي المجموعات العراقية والإيرانية في الصف الثاني’ , وذلك على حد قوله.

 وأشار إلى ‘وجود أعداد هائلة من عناصر حزب الله في الأكاديمية العسكرية في حلب تتولى عمليات التدريب والحشد وقيادة العمليات في المنطقة ‘, مضيفا أن ‘الوجود العسكري الإيراني كان مقتصرا في البداية على خبراء ودعم فني واستخباراتي , ثم توسع بزيادة عدد القوات’.

 وأوضح أن ‘الجيش السوري الحر يرفض الاقتراح الروسي الأخير بإرسال قوات دولية إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل, بسبب تورط النظام الروسي في تأييد بشار الأسد’.

 وناشد أدريس مجموعة أصدقاء سوريا ‘ تقديم أسلحة نوعية للجيش السوري الحر مثل مضادات الدبابات والطائرات, بدلا من الأغذية والأدوية ‘, مؤكدا في ذات الوقت أن المقاتلين الأوروبيين الذين يحاربون ضد الأسد دخلوا فرادى وتسللوا عبر الحدود ويقومون بعمليات فردية.

نشرت مواقع مقربة من حزب الله والنظام السوري فيديو يظهر احتفال مقاتلي حزب الله بالسيطرة على مدينة القصير.

وانتقد ناشطون بشدة ما قالوا إنها تصرفات مذهبية قام بها عناصر حزب الله بعد أن وصف هؤلاء السيطرة على القصير بأنها ‘إعلان لمدينة القصير كمدينة شيعية’.
ويُظهر الفيديو عناصر يرتدون ملابس عسكرية، يغطون وجوههم، ويتأهبون لرفع راية سوداء كتبت عليها عبارة ‘يا حسين’ على أنغام موسيقى ‘عسكرية’.

وعند رفع العلم على مئذنة مسجد عمر ابن الخطاب في القصير، علت صيحات الحضور بعبارات دينية ذات طابع طائفي، كما سمع دوي طلقات نارية أطلقت ابتهاجاً.
وكانت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، قد شهدت الأسبوع الماضي احتفالات بسقوط مدينة القصير في أيدي الجيش السوري ومقاتلي حزب الله.
وبدت في شوارع الضاحية الجنوبية رايات حزب الله الصفراء، مكتوبا عليها ‘القصير سقطت’، وقد انتشرت على أعمدة الإنارة والمباني.

سيطرت قوات الحكومة السورية مدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني يوم السبت على قرية البويضة آخر معقل لمقاتلي المعارضة في المنطقة المحيطة ببلدة القصير التي كانوا سيطروا عليها الأسبوع الماضي.

وقالت قوات الأمن ونشطاء إن عشرات من مقاتلي المعارضة الذين فروا من القصير اعتقلوا في الهجوم الذي منح قوات الحكومة السيطرة الكاملة على المنطقة القريبة من الحدود اللبنانية والتي ينظر إليها على أنها طريق مهم للأسلحة والامدادات.

وعرض التلفزيون السوري لقطات لشوارع القرية الخالية تظهر فيها مبان متهدمة ذكر التلفزيون ان المعارضة كانت تحتمي بها. وغطت الانقاض شوارع القرية الواقعة على بعد 13 كيلومترا شمال شرقي القصير.

وسيطرت القوات الموالية للرئيس بشار الأسد على القصير يوم الأربعاء بعد قتال عنيف استمر لما يزيد عن اسبوعين وقصف مكثف دمر مئات من المباني ودفع المدنيين للفرار لأماكن بعيدة.

وارسلت جماعات معارضة من ارجاء سوريا مئات من الرجال لمحاولة صد الهجوم ولكن الغلبة كانت لقوات الأسد إذ اشتكى نشطاء من نقص الاسلحة وضعف التنسيق.

ويعد سقوط البلدة نصرا كبيرا للأسد وبعد تأمين المنطقة تستطيع قواته ان توجه اهتمامها لمدينة حلب الشمالية التي تسيطر عليها المعارضة منذ ما يزيد عن عام.

بدورها، قالت الأمم المتحدة يوم الجمعة إنها لا تستطيع قبول عرض روسيا إرسال قوات تحل محل جنود النمسا في بعثة حفظ السلام بالجولان نظرا لأن هناك اتفاقية بين إسرائيل وسوريا تمنع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي من المشاركة في البعثة.

وعبرت المنظمة الدولية عن تقديرها لعرض روسيا الذي قدمه رئيسها فلاديمير بوتين بعد أن قالت النمسا إنها ستسحب قواتها من قوة مراقبة فض الاشتباك بسبب تصاعد حدة القتال في سوريا.

وقالت النمسا التي تساهم بنحو 380 جنديا في قوة الأمم المتحدة البالغ عددها ألف جندي وتراقب وقف إطلاق النار بين سوريا واسرائيل إنها ستسحب جنودها بعد تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات المعارضة في المنطقة الفاصلة بين إسرائيل.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد