كلية الشريعة والدراسات الإسلامية تكرم علماء ومشايخ الكلية – المدى |

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية تكرم علماء ومشايخ الكلية

تحت رعاية وحضور مدير جامعة الكويت الأستاذ الدكتور حسين أحمد الأنصاري أقامت كلية الشريعة والدراسات الاسلامية حفل تكريم لأساتذتها وذلك يوم الأحد الماضي بنادي الجامعة في الشويخ، بحضور نخبة من مشايخ وعلماء دولة الكويت.

وبهذه المناسبة أكد مدير جامعة الكويت أ.د.حسين الأنصاري على أن هذا التكريم هو تعبير عن الشكر والامتنان والعرفان بالجميل لنخبة مميزة عملت بجد وإخلاص وقدمت العطاء العلمي والمعرفي وغرست الأخلاق والصفات الحميدة في الأجيال من الطلبة الذين تعاقبوا على كلية الشريعة والدراسات الاسلامية كما قدموا الكثير من الأعمال الجليلة للوطن ونالوا شرف خدمته بكل تفاني وأخلاص في مجال اختصاصهم، مشيرا إلى أنهم قد ساهموا بخبراتهم وجهودهم المباركة في تأسيس الكلية وتنميتها وتطورها علميا وأكاديميا وإداريا فقد حفل تاريخهم المشرف بمساهمات كبيرة في التدريس والدعوة والتوجيه والإرشاد والبحث العلمي والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، بالإضافة إلى مشاركتهم وإسهاماتهم الفعالة من خلال وسائل الإعلام المتنوعة على المستوى المحلي والإسلامي والعالمي.

وأضاف أ.د.الأنصاري قائلا:” أنه يعز علينا تقاعد الزملاء الأفاضل وهم في قمة العطاء فالجميع ينظر لهم نظرة التقدير والاحترام لأنهم يمثلون نماذج أكاديمية متميزة في العطاء والالتزام والتفاني في العمل، لافتا إلى أن جامعة الكويت لتزهو بمثل هذه النخبة من علمائها وأساتذتها الأفاضل الذين لم يبخلوا عن الجامعة بعلمهم ومعارفهم وخبراتهم طيلة فترة عملهم، مثمنا البادرة الطيبة في التكريم من قبل كلية الشريعة والدراسات الإسلامية”.

ومن جانبه قال عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية أ.د.فهد الربيس الرشيدي أن هذا الحفل يأتي استجابة للمسؤولية التي يحملها كل الزملاء تجاه الأساتذة المكرمين، مشيرا إلى أنه لم يكن مبادرة من تلميذهم المحب فحسب بل كان رغبة لدى كثير من الزملاء ووفاء يليق بالعطاء الزاخر لهؤلاء المكرمين.

وأضاف أ.د.الرشيدي قائلاً: “إننا كنا نستبشر في كل عام دراسي أن يكون عام جد واجتهاد وإنجاز وتطوير وإلتزام وجودة تعليم إلا أن هذا العام جاء على الكلية ليحمل طابعاً خاصاً ما عهدناه في أعوام سابقة حيث خلت من أحبة ومشايخ أفاضل كان لهم القدر العالي والفضل الجلي، لافتا إلى أنه قد جاء هذا العام دون الأخوين الكريمين د.سالم الكندري وأ.د.وليد العلي رحمهما الله جميعا ونحسب أنهم وردوا على رب بر رحيم أكرم نزلهم ووسع مدخلهم وعزاؤنا تلك المنزلة التي قل ما تكون لأحد مما رأيناها في نفوس الناس كافة علامة على القبول وحسن الخاتمة”.

وتابع قائلا:” كما جاء هذا العام بتفرغ الأساتذة المشايخ الفضلاء غير أنهم وإن تركوا مكاتبهم وقاعاتهم في الكلية إلا أنهم لم يتركوا ميادين العلم والمعرفة والدعوة والتعليم فانتقلوا من مضمار عالي إلى مهمة رفيعة، مبينا أن المنزلة التي يتمتع بها هؤلاء المحتفى بهم نلحظها من خلال ما قاموا به في التدريس والإرشاد والإشراف على البحوث العلمية والمشاركة في الهيئات الخيرية الرسمية والدعوية”.

ومن جهته قال عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة والدراسات الاسلامية المحتفى به د.خالد المذكور: ” من خلال تفاعلي مع الكلية منذ التحاقي أنا وزميلي د.عجيل النشمي بالجامعة وخلال دراستنا بجامعة الأزهر في جمهورية مصر ورؤيتنا للمشايخ والدراسة والطلبة فإن الكثير منهم ساعدنا في تحصيل العلم وتأصيل العلم الشرعي من خلال الكتب والمكتبات والعلماء والمشايخ الذين يفتحون بيوتهم ومكاتبهم ومكتباتهم للطلبة والمستفسرين من شتى بقاع الأرض ومغاربها فكلهم خير عون ومعاون للطلبة حيث أنهم كانوا يساهمون في تعليم الطلبة وحثهم على بذل المزيد من الجهد والمثابرة في دراسة العلم والبحث العلمي”.

وأردف د.المذكور قائلا:”عندما أصبحت معيدا في جامعة الكويت وثم بدأت أدرس دراساتي العليا في جامعة الأزهر كان يتساءل أعضاء هيئة التدريس هناك هل يوجد كلية شريعة ودراسات إسلامية في جامعة الكويت لكنني كنت أبلغهم بأن الشريعة والدراسات الإسلامية كانت تشترك مع الحقوق في كلية واحدة فكانوا يستغربون ويتساءلون أن دولة الكويت والتي تتواجد في الجزيرة العربية وبالقرب من المملكة العربية السعودية التي تملك العديد من جامعات وكليات للشريعة كجامعة أم القرى وجامعة الإمام محمد بن سعود والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لماذا لا يكون لها جامعة أو كلية خاصة بالعلم الشرعي والعلوم الإسلامية ودراساتها”.

مضيفا أن كلية الحقوق والشريعة كانت جزء من كلية الحقوق أدت دورها ولازالت على أكمل وجه ولكن كلية خاصة بالشريعة وعلومها يحتاج إلى جهد، وعندما التحق بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية بكلية الحقوق والشريعة بدأ بالعمل على إنشاء كلية خاصة بالشريعة والدراسات الإسلامية وأصول الدين وبدأ مشايخ الأزهر يزورون من خلال الأساتذة الذين كانوا بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية فبعضهم من كبار الأساتذة والمشايخ في العالم العربي والإسلامي، وأنشأت الكلية وخرجت العديد من الباحثين والمشايخ والعلماء في العلوم الشرعية وبعد مرور سنين طويلة تخللها العديد من العقبات والمشاكل التي واجهت الكلية لكنها أنتصرت بفضل الله وجهود أعضاء هيئة التدريس بالكلية في أن تكون الكلية شامه في وجهة دولة الكويت التي هي محبة للشرع والخير والدعوة الإسلامية فأنشأت الكلية.

وأشاد د.المذكور بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية وأعضاء هيئة تدريسها وموظفيها وطلبتها الذين جاءوا بعد دراساتهم العليا، متمنيا من الله أن تعد على الكلية بالنواتج وإن هذه الكلية ومع بذل المزيد من الجهود ستكون هي النواة لجامعة إسلامية مستقبلية، متمنيا التوفيق والسداد وأن يسود الوئام والسلام في الكويت والعالم العربي والإسلامي، وأن تحرص الكلية وأعضاء هيئة تدريسها على تطبيق الأمور التي لا تثير بعض القضايا والاجتهادات وإنما التركيز على التدريس والتفرغ والبحث العلمي وأن يكون لهم دور بناء وهدف واضح من دروس تخدم المجتمع فالحمد الله عندما ننظر إلى إذاعة القران الكريم وتلفزيون الكويت والقنوات وشبكات التواصل الاجتماعي واليوتيوب هناك اجتهاد من أساتذة الكلية في قنواتهم ومواقعهم.

وأردف قائلا:” التقاعد سنة الحياة حتى لو أنني استمريت في الكلية سأكون مرغم بعد ثلاثة سنوات على التقاعد الإجباري فقررت مغادرة الجامعة قبل أن ألزم في مغادرتها مجبرا والعلم لا وطن له ولا كلية له وإنما العلم الشرعي مبذول إن شاء الله وقد يكون فيه للتقاعد الإداري نهضة للتفرغ إلى كتبي وأبحاثي ومجال كبير للعطاء.

وبدوره قال عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الأسبق المحتفى به أ.د.عجيل النشمي:” أول كلمة سمعتها هنا هي كلمة أن هذا اللقاء هو لقاء للوفاء واذا كان هذا لقاء للوفاء فإني أتذكر أنه يجب أن نتذكر ونفي بالذكر والدعاء للعديد من أعضاء هيئة التدريس والمشايخ والعلماء المؤسسين للكلية ففي هذا المكان كانت نواة كلية الشريعة وهو قسم الشريعة بكلية الحقوق والتي كانت في هذا القسم موجودة في كتاباتهم ودراساتهم وأبحاثهم بالمكتبة حينما يدخل أحدهم إلى المكتبة سيجدها في كتبهم مثل الشيخ العلامة بدر متولي عبدالباسط الرجل الذي له بصمات بارزة على الكويت كلها فقد قاد كلية الشريعة وكان هو الذي يحضر في مجلس الجامعة ويدافع عن إنشاء كلية الشريعة منذ أول وهلة عندما قاد قسم الشريعة في كلية الحقوق ثم قاد الموسوعة الفقية ثم كان من قياديي بيت التمويل الكويتي هذا الرجل الذي نسي الناس ينبغي أن نذكره ونذكر قسم الشريعة التي فيها محمد المذكور وزكي الدين شعبان وأحمد الغندور الذين مازالت كتبهم تدرس في كلية الشريعة.

وأشار أ.د.النشمي إلى حرصه الكبير بالصلاة في مسجد الشويخ بالجامعة حيث أن هذا المسجد كان يأمه شباب الستينات والسبعينات اللذين لا يجدون مأوى يسمعهم فكلمة الإسلام والدعوة بغيرها للمسلمين كان الشيخ علي عبدالمنعم خطيبها وعضو في قسم الشريعة وكل من درس في هذه الحقبة من الزمن والذين بلغوا الستين والسبعين من العمر وكانو يصلون في مسجد الشويخ بالجامعة إلى جانب مسجد العثمان الذي كان يأمه الشيخ حسن أيوب وحينما نتذكرهم نشعر بالوفاء لهم ولإنجازاتهم ولما قدموه من أعمال مميزة.

وأشاد د.النمشي بدور شيخ بدر متولي عبدالباسط حيث أنه كان يتميز في فتاويه الكثيرة، مشيرا إلى أنه لم يرى أي ملاحظة أو انتقاد لأي فتوى من فتاويه الشرعية في كل المعاملات المختلفة ومنها المعاملات المالية فهو كان شيخا سباقا ومميزا في فتاويه وآراءه، متمنيا من الكلية وأعضاء هيئة التدريس فيها والعلماء والمشايخ أن يتحملو عبء كلمة العلم والأمانة فإنها تقينا.

وأشاد عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة والدراسات الاسلامية المحتفى به د.فلاح السعيدي بدور أ.د.عجيل النشمي في عدم التفريق بين طلبته حيث أنه في إحدى السنوات كان هناك 8-10 طلبة مبتعثين من الكلية ذوي اتجاهات ليست كالاتجاه الذي ينسب إلى د.النشمي ولم يعر ذلك بالا وإنما كان همه مصلحة الكلية والناحية العلمية للطلبة، متمنيا اتخاذ د.النمشي كمثال يحتذا به للحرص على مصلحة الكلية والكويت دون النظر إلى أي توجه أو أي تحزب أو أي تجمع فإن الغاية العظمى هي مصلحة الإسلام ومصلحة الكويت ولا يتم ذلك إلا بإعطاء كل ذي حق حقه.

وأضاف د.السعيدي قائلا:” هذا جانب يجب ألا يغيب علينا جميعا فالحرص على طلبة وطالبات الكلية واعطاء العلم وعدم التمييز بين الطلبة حيث أننا نرى الآن خلافات في مشارق الأرض ومغاربها قريبه منا وبعيدة، ونرى أن المسليون يتصارعون مع بعضهم بالسلاح ولا شك أن هذا سببه التوجيه الخاطئ والحماس الذي لا يكون معه تقدير المصلحة الشرعية التي لا يمكن أبدا أن تكون من ثمراتهم الاقتتال الذي يدور بين المسلمين.

وفي سياق حديثه حول إنشاء الكلية قال د.السعيدي أنه في إحدى السنوات عندما كان يدرس هو وزملاءه الطلبة في المدينة المنورة زارهم أمير دولة الكويت رحمه الله الشيخ جابر الأحمد الصباح وتقدم أحد الطلبة بطلب إلى الأمير أن ينشئ كلية خاصة بالشريعة والدراسات الإسلامية، مضيفا أنه لو كان في دولة الكويت كلية للشريعة لما ذهبوا إلى المدينة المنورة للتحصيل العلمي الشرعي وتقبل الأمير جابر رحمه الله، هذا الكلام على صدر رحب وربما كانت له اليد العليا في إنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت.

وبدوره قال عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية المحتفى به أ.د.عبدالعزيز القصار:” أنه يعز علي في هذه اللحظة أن أودع الكلية التي تشرفت أن أكون طالبا فيها ثم عضو هيئة تدريس بها، فقد لقيت خلال فترة تواجدي بالكلية كل استحسان وثناء من الكلية وأ.د.محمد الطبطبائي وأعضاء هيئة تدريسها وموظفيها وطلبتها”.

وذكر أ.د.القصار الحضور بحادثة الإمام أحمد عندما تعرض لمحاولة الاغتيال من قبل المأمون والمعتصم حيث أنه كان متأثرا بجراحة فقال للدكتور الذي يشرف على تضميد جراحه ألا تدعو على الظالم، متمنيا من المجتمع ولأحبته أن يدعو أجرهم إلى الله وأن ينشروا المحبة فيما بين المجتمع ويتصافوا بينهم ويخلصوا ويتجردوا ويجعلوا همهم الآخرة.

ومن جانبه أشاد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية السابق أ.د.مبارك الهاجري بدور عميد الكلية الحالي أ.د.فهد الرشيدي والمنظمين لقيامهم بهذا الحفل المميز حيث أنهم قاموا بتكريم نخبة من علماء ومشايخ الكويت الذين قدموا العديد من الخدمات الجليلة التي لا حصر لها.

وأكد أ.د.الهاجري على دور الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح وأهل الكويت حيث أنهم أهل دين وورع في دعم وتشييد وإنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مؤكدا على دور الكلية في حمل دور الوسطية بالدين وكان لكبار الكلية دور وسطي حتى في الأحداث التي حدثت بالكويت وهذا منبر عظيم في تأكيد الوسطية بالدين.

وكشف أ.د.الهاجري أن عدد الطلبة بالكلية قرابة 5000 طالبا وطالبة، كما أن عدد أعضاء هيئة التدريس الكويتيين يزداد يوما بعد يوم نتيجة لقرار مجلس الوزراء، مؤكدا دور الكلية المميز للخدمات الشرعية والعلمية التي تقدمها في دولة الكويت وخارجها.

ومن جانبه قال أول طالب في كلية الشريعة والدراسات الاسلامية والنائب السابق في مجلس الأمة عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الكويت د.فهد الخنة أن كلية الشريعة كانت ولازالت وستبقى منبراً للوسطية والاعتدال وخير مساهم في تأهيل الباحثين في الدراسات الإسلامية والشيوخ والوعاظ والعلماء في المجتمع الكويتي.

وأكد د.الخنة على دور الدولة بجميع مؤسساتها بدعم الكلية لنشر الوسطية في الدين والاعتدال في ظل كثرة المنابر الإعلامية التي تؤثر على المجتمعات ومن خلال الوسائل الإعلامية من صحافة وتلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعية الحديثة التي تركت الناس تقوم بنشر كل شيء من هذه الأشياء التي تتعلق بالمجالات الدينية فالبعض يقومون بنشر الأمور سواء كانت نافعة أو ضارة، مشيداً بأهمية وجود كلية الشريعة في المجتمع الكويتي لأنها تمثل صمام أمان للمجتمع حيث أن الدراسات العلمية تؤكد هذا الأمر.

وأوضح أن الكلية ذات مستوى عالمي مميز حيث أن أعضاء هيئة التدريس بالكلية ساهموا وسيساهمون في رفع مستوى طلبة وطالبات الكلية العلمي للرقي والسمو في مستوى الكلية وذلك عن طريق حثهم على الحضور والالتزام بالدراسة وبذل الجهد والمثابرة في تحصيل العلم، مؤكداً على مدى كفاءة طلبة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد