المطوع: لن تستقيم أحوال التجار الكبار أو الصغار في الكويت قبل إسقاط القروض – المدى |

المطوع: لن تستقيم أحوال التجار الكبار أو الصغار في الكويت قبل إسقاط القروض


استفادة التجار

في مقالات سابقة إنتقدت التجار وبشدة, مما قد يعتبره البعض تحاملا على فئة التجار, وحاشا لله لست بمتحامل على أحد, ولكن يسوءني ان أجد تجارا لا يهتمون للشعب بل يطالبون بضرره, وهذه ليست من عاداتنا.
لا يمكن لتاجر أن يزيد من ربحه وان يبارك الله في رزقه من غير أن يتمنى الخير للكل, فهذه قاعدة ربانية لا تحتمل النقاش, وفي أمور الدنيا ولكي ابسط الأمر للقارئ فإن تاجر التجزئة يعتمد في رزقه على الموظفين والعاملين من أصحاب الرواتب وهو بالتالي يشتري بضاعته من تاجر الجملة وهذا التاجر ينعش في مشترياته تجارة النقل والتخزين والتوظيف, وهذا بدوره يؤدي إلى حركة أكبر في سوق العقار والخدمات والأغذية وحتى في تجارة الخدمات الترفيهية والكمالية.
إن ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين لأي سبب كان يؤدي بالضرورة إلى إنخفاض وتقلص مبيعات التاجر ( بمعنى أخر سيؤدي لكساد في تجارته), مما يرفع التكلفة العامة للوحدة اي سترتفع على التاجر تكلفة البضاعة المباعة ( بمعنى أخر سيخلق تضخم ), وهذا التضخم يعني بأن القدرة الشرائية للمواطنين ستتراجع أيضا بحجم هذا التضخم مما سيؤدي إلى زيادة أكبر في تكلفة الجزء الواحد من البضاعة, وهكذا سيجد التاجر بأنه دخل في دوامة لا تنتهي ( دردور ) ستبتلع من التاجر ارباحه كلها وقد تقضي على مدخراته.
لقد مرت الكويت بثلاث مراحل إنتعاش إقتصادي عام للأسواق الأولى مع بناء الدولة الحديثة في أوائل الستينات حينما تحولت الدولة للديمقراطية وإعتبار الشعب شريك في السلطة والمال, والثانية بعد حرب إكتوبر على اثر قفز اسعار النفط إلى اضعاف مضاعفة في السوق العالمية, والثالثة بعد تحرير الكويت وعودة الديمقراطية حينما أرادت المنظومة الحاكمة ان يغفر لها الشعب خطيئة الغزو فأشركته بجزء يسير من مداخيل النفط, وحينها وفي كل مرة كان التجار هم الرابح الأكبر ولم يحدث تضخم كما تدعي غرفة التجارة ( حيث إنه لايمكن أن يكون في سوق الكويت اي تضخم بسبب زيادة الرواتب والمداخيل فالتضخم في الكويت ماهو إلا نتيجة لسياسات فاسدة لمنظومة الحكم )
وكإقتصادي, اؤكد بأنه لن تستقيم أحوال التجار الكبار أو الصغار في هذه الدولة قبل إسقاط القروض ( الإستهلاكية والسكنية والشخصية ) ومحاسبة البنوك وتطبيق العدالة الإجتماعية والعدالة القانونية وخلق تكافؤ للفرص بكل شفافية وحيادية تامتين.
والله عليم بذات الصدور

محمد المطوع

لقراءة المقالات السابقة أنظر أدناه:-

إسقاط القروض 1 – 10 ضرورة وطنية
إسقاط القروض 2- 10 نشوء مشكلة القروض
إسقاط القروض 3- 10 موقف الإسلام
إسقاط القروض 4 – 10 وجوبية إسقاط القروض دستوريا
إسقاط القروض 5 – 10 الوضع الإجتماعي

download (1)

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد