الغائب الحاضر إبراهيم الغانم .. بقلم: جمال الجلاوي – المدى |

الغائب الحاضر إبراهيم الغانم .. بقلم: جمال الجلاوي

تم تكليفي من قبل القيادة السياسية لشغل منصب مدير عام الجمارك قبل أشهر قليلة، وقبل تسلمي للمنصب بسنوات ـ للأمانة أقولها ـ كانت كلمة «الجمارك» مرتبطة باسم المغفور له بإذن الله ابراهيم عبدالله الشاهين الغانم لخدمته ولانجازاته في هذا الجهاز الحساس والمهم أمنياً واقتصادياً.
أبوعبدالله، رحمه الله، خدم الكويت والجمارك سنين طويلة، ويكفي انه كان نظيف اليد وطيب القلب وصاحب قرار، وهذا ما يشهد له به زملاء عملوا معه وكل من صادفت وواجهت في هذه الفترة القصيرة.
في عهده، تطورت الجمارك منذ أن تولى منصب مدير عام الجمارك منتصف الثمانينيات وحتى انتهاء خدمته قبل عدة سنوات.
ولا أملك هنا إلا أن أعبر عن خالص عزائي لكل منتسب للجمارك الكويتية، سواء أكان زميلا لي بالعمل حاليا أو من تقاعد عن العمل، وكل من عرف وعاصر أبو عبدالله بالعمل، واقول لهم ان ابراهيم الغانم موجود بيننا عندما نرى التطور في الجمارك، موجود بيننا وانا أرى القرارات الشجاعة التي اتخذها عندما تولى دفة الجمارك الكويتية، موجود بيننا كلما زارنا ضيف من الجمارك الخليجية أو العربية بل وحتى المنظمات العالمية وهم يسألون عنه وعن صحته بالآونة الاخيرة.
وعن نفسي، فهو موجود معي وانا أعمل بنفس مكتبه السابق أشعر بحجم المسؤولية التي كانت على عاتقه وأعرف مدى إخلاصه في العمل وتفانيه وصبره ووقوفه بجانب الموظفين وحل مشكلاتهم.
لقد رحلت عن الدنيا يابوعبدالله، لكن صدقني انت باق في قلب كل أبناء الجمارك ومنتسبيها.
إنك الغائب الحاضر.. وسنستذكرك ونستذكر خطواتك الاصلاحية بالعمل، ولن تنساك الجمارك ولا أهل الكويت، وكيف تنساك الجمارك واسمك بات ملازما لكلمة الجمارك الكويتية.
أسأل الله سبحانه أن تتغمد روحك الجنة، وأن يلهم أهلك وذويك الصبر والسلوان، وأن يصبر على رحيلك كل من أحبك.
تعاز قلبية مني الى عائلة الغانم الكرام، فرحيلك أحزن القلوب وأدمع الأعين يابوعبدالله.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد