الشيخ ناصر صباح الأحمد… والتخطيط! بقلم :د. تركي العازمي – المدى |

الشيخ ناصر صباح الأحمد… والتخطيط! بقلم :د. تركي العازمي

شعرت بعد اللقاء المفتوح مع معالي الشيخ ناصر صباح الأحمد قبل شهرين من الزمان، أننا مقبلون على تغيير دراماتيكي يتماشى مع ظروف المرحلة المقبلة.

وبعد أن تم تشكيل المجلس الأعلى للتخطيط بعدد 16 بعد أن كان 32 عضواً، لم يكن ضمن المجلس الجديد سوى 3 (الشيخ ناصر صباح الأحمد&<644; الشيخ الدكتور محمد صباح السالم&<644; وناصر الروضان) بجانب سمو رئيس مجلس الوزراء&<644; اختلفت نوعاً ما الفكرة مع بقاء حسن وإيجابية الظن. توقعت أن يستمر بعض أعضاء المجلس السابق وأن يتم رفع عدد الأعضاء بإضافة أصحاب الخبرة من مختلف المجالات (القيادة&<644; الإدارة الإستراتيجية&<644; التعليم&<644; الصحة (الطب)&<644; الهندسة بفروعها&<644; البيئة&<644; الطاقة المتجددة&<644; إدارة المشاريع... إلخ). لم أفهم على المستوى الشخصي وعلى حد تعليق أكثر المتابعين، مستوى التخطيط والقدرة في التنبؤ بالأوضاع المستقبلية في ظل الثورات العلمية والتكنولوجية، مع العلم بأنني ذكرت التفاصيل في مقال بعنوان «هموم الشباب بعد 2020!» والذي نشر في «الراي»، عدد 3 مايو 2016. العالم يتغير من حولنا والفكر الإستراتيجي له أسس ومعايير، ولهذا السبب كتبت هذا المقال موجهاً لمعالي الشيخ ناصر صباح الأحمد. ليس بالضرورة أن يكون الاختيار وفق السيرة الذاتية، ولا حسب مستوى الارتياح أو العلاقات&<644; إنها خطوة صعب بلوغها في ظل التركيبة الاستشارية الحالية، وأعتقد انه حان الوقت لأن نجدد الدماء ونتخلى عن طرق الاختيار التقليدية والسيرة الذاتية، فقط، حيث إن ومن واقع التجربة، كثير من أحبتنا يجيد صياغة الـ CV بشكل مبهر لكن واقع الحال مختلف! الملاحظ اجتماعياً ان البعض يتقن «الرزة» والتسويق ليصل إلى هدفه، والقلة المطلوب اختيارها هي تلك المجموعة من الكفاءات التي تثق بقدراتها وتؤمن بالنتائج بعيداً عن البهرجة الاجتماعية وقيم جعلتنا تخطيطياً في ذيل القائمة. إذا كان المستقبل يتحدث عن الطاقة المتجددة: فأين نحن منها؟ لماذا لم نفكر في عرض إحدى الجزر لإحدى الشركات العالمية التي اعتمدت على أبحاث وصناعة الطاقة المتجددة والمركبات التي تعمل بالكهرباء لتشييد المصانع على أرض الكويت الحبيبة! إذا كان التعليم أساس النهوض بأي مجتمع: فأين نحن منه؟ لماذا لا نأخذ أحد النماذج على مختلف المراحل الدراسية ونطبقها! إذا كانت الصحة أساس «راحة وصحة» الإنسان، فلماذا لا نبني شراكة إستراتيجية مع أكبر المستشفيات في العالم ونحل مشكلة العلاج بالخارج (ولنا في مستشفى جابر خير مثال)؟ إذا كنا نعاني من تأخر في المشاريع، فلماذا لا نبرم اتفاقية مع كبرى الشركات العالمية لدراسة سبب تأخر المشاريع؟ الشاهد ان التخطيط له مفهوم خاص وطريقة صياغة الرؤية والأهداف والإستراتيجيات تتطلب كفاءات خاصة، وهو خليط ما بين القيادة والإدارة الإستراتيجية والخبرة، وفي الغالب تأتي على هيئة ورش عمل يشارك فيها مَنْ هم في المجال كل وتخصصه، فكبرى الشركات العالمية تستطيع أن تأتي لك بعرض جميل لكنه لا يتماشى مع احتياجاتنا ولا يلائم ثقافتنا. لقد أنعم الله علينا بالخيرات والعقول النيرة، وأتمنى من المجلس الأعلى للتخطيط الجديد أن يتبنى مبادرة جديدة في إنشاء مجلس مواز «تكنوقراط» يضم الخبرات التي نحتاجها لصياغة مستقبل الأجيال القادمة في ظل تغيرات سريعة يشهدها العالم من حولنا في مجالات الطاقة وأوجه الاستثمار المستقبلي. ومن هنا&<644; إن تحقق المطلوب&<644; نستطيع ضمان مصادر آخرى غير النفط قبل عام 2020... الله المستعان.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد