«البنك الدولي»: النافذة الواحدة لتراخيص الشركات خطوة مهمة لتطوير بيئة الأعمال في الكويت – المدى |

«البنك الدولي»: النافذة الواحدة لتراخيص الشركات خطوة مهمة لتطوير بيئة الأعمال في الكويت

أكد مدير البنك الدولي في الكويت الدكتور فراس رعد أن إنجاز الجهات الكويتية المعنية مشروع النافذة الواحدة لتراخيص الشركات يعد خطوة مهمة نحو تطوير بيئة الأعمال في الكويت.

وأشاد رعد في لقاء صحفي اليوم بدور وزارة التجارة والصناعة بقيادة الوزير خالد الروضان وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر برئاسة الشيخ مشعل الجابر ولجنة تحسين بيئة الأعمال في مجلس الأمة في إنشاء وتوسعة خدمات (مركز الكويت للأعمال) وتحقيق إنجازات ملموسة على صعيد تسهيل وتسيير بدء النشاط التجاري في الكويت واستصدار التراخيص اللازمة لتأسيس الشركات التجارية.

وقال إن مركز الكويت للأعمال يشكل نافذة واحدة ومتكاملة في موقع واحد لإتمام كل الإجراءات الحكومية لتأسيس الشركة التجارية، لافتا إلى أن هذا المركز خلال الأشهر السابقة أنجز رزمة كاملة من الخطوات من أجل تسهيل الإجراءات أمام التاجر والمستثمر بما فيها تقليل عدد الإجراءات والأيام المطلوبة لاستصدار تراخيص الشركات بنسبة 50 في المئة وتقليل تكلفة الرسوم المصاحبة لعملية بدء النشاط التجاري في الكويت.

وعدد أربعة إنجازات حققها مركز الكويت للأعمال أهمها عدم الحاجة إلى مراجعة دوائر حكومية مختلفة وتخفيف عدد إجراءات الترخيص نفسها في موقع واحد إضافة إلى تقليل وقت الانتظار وتخفيض تكلفة رسوم التسجيل، مستذكرا الجهود التي بذلها وكيل وزارة التجارة والصناعة السابق المرحوم خالد الشمالي في هذا الشأن.

وأشار إلى أن تحسين بيئة الأعمال وإنشاء هذا المركز يتوافق مع الرؤية الأميرية السامية بتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا وخطط التنمية الحكومية التي ترمي جميعها إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر العائدات للدولة، إضافة إلى توفير فرص عمل ووظائف للمواطنين ورفع دخل المواطن والتشجيع على الإبداع والابتكار.

وذكر رعد إن ذلك يعد جانبا من بيئة الأعمال المتعلق بسهولة دخول السوق لدى التاجر المحلي أو المستثمر الأجنبي مما يعزز من وتيرة النمو الاقتصادي ويشجع حركة الابتكار ويعمل على توفير وظائف ورفع قيمة الدخول للأفراد ويساهم في رفع تنافسية الاقتصاد المحلي إزاء الاقتصادات الأخرى في العالم.

وقال إن البحوث الإقتصادية في مختلف أنحاء العالم تشير إلى الارتباط الوثيق بين الحوكة السليمة في مجال بيئة الأعمال ومعدلات النمو الاقتصادي ولذا تهتم دول العالم الساعية نحو التقدم الاقتصادي بهذا الجانب المركزي من جوانب العملية التنموية.

وأشار رعد إلى أن هذه الخطوات الإصلاحية تندرج ضمن رؤية سمو أمير البلاد وأولويات الحكومة الكويتية نحو تنشيط دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني الكويتي وتوفير فرص عمل للأجيال المقبلة من الشبان والشابات الكويتيين وجعل الكويت دولة جاذبة للاستثمارات والعمل التجاري في المنطقة.

ولفت إلى النجاحات الأخرى التي حققتها جهات حكومية أيضا إضافة إلى وزارة التجارة والصناعة وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر لاسيما تلك الإنجازات المتعلقة بتراخيص البناء وإيصال التيار الكهربائي، فضلا عن جهود بلدية الكويت التي حققت تقدما ملحوظا في مجال مكننة إجراءات تراخيص البناء، وكذلك جهود وزارة الكهرباء والمياه بغية تسهيل عملية إيصال التيار الكهربائي للجهات التجارية الجديدة.

وأكد ضرورة الاستمرارية والسير قدما في الوتيرة نفسها بعد هذه النجاحات نحو تحقيق المزيد من الإنجازات خصوصا في جوانب أخرى متعلقة ببيئة الأعمال في دولة الكويت، والتي تتضمن حزمة قوانين الإعسار والتجارة عبر الحدود وعملية تسجيل العقارات.

وعن آخر التشريعات الاقتصادية قال رعد إن البنك الدولي يقدم المساندة الفنية لوزارة التجارة والصناعة للخروج برزمة جديدة من القوانين الاقتصادية تسهل عملية دخول الأسواق الكويتية أهمها مشروع قانون لإعادة تأهيل وتصفية المنشآت التجارية، ومشروع قانون آخر لإعادة الهيكلة الطوعية للمديونيات، فضلا عن مشروع قانون للاستعلام الائتماني، وقانون للمعاملات المضمونة.

وفيما يتعلق بالقانونين الأولين أوضح أن جهودا كبيرة تبذل في الوقت الراهن لمراجعة المسودات النهائية من قبل وزارة التجارة والصناعة، معربا عن الأمل في أن تتم الموافقة عليها رسميا وإرسالها إلى مجلس الوزراء ومن ثم إلى مجلس الأمة وهو ما سينعكس إيجابا على بيئة الأعمال في الكويت مستقبلا.

وعن التوقعات الإقتصادية لمنطقة الخليج والكويت أفاد بأن دول الخليج والدول المصدرة للنفط تأثرت منذ نهاية عام 2014 وبداية 2015 بالتحولات التي شهدتها أسواق النفط العالمية وأهمها الانخفاض الحاد في سعر برميل النفط والذي بشأنه وضع ضغوط على الموازنات العامة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وذكر إن انخفاض أسعار النفط حفز بعض الحكومات الخليجية خلال السنتين الماضيتين على اتخاذ سياسات وإجراءات إصلاحية لترشيد الإنفاق الجاري والتوجه نحو الاقتراض لتغطية العجز في الموازنة العامة.

وأكد أن الكويت لم تشهد تباطؤا كبيرا في وتيرة النمو الاقتصادي في عامي 2015 و 2016 إذ حققت نموا بنسبة تراوحت بين 2 و 3 في المئة، مرجعا سبب وتيرة النمو هذه إلى عاملين رئيسيين أولهما الاستمرار بالإنفاق الحكومي على المشاريع الرأسمالية الضخمة يد النفقات الجارية وثانيهما الحركة الاقتصادية في القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الكويتي خصوصا في عامي 2015 و 2016.

ولفت رعد إلى تأثير اتفاق خفض الإنتاج المبرم نهاية العام الماضي على نسبة النمو وتباطؤ وتيرته خلال العام الحالي، متوقعا ارتفاع وتيرة النمو على المدى المتوسط وخلال العامين المقبلين بالعودة إلى مستوياتها المسجلة عامي 2015 و 2016 بحوالي 3 في المئة.

وأرجع التباطؤ في النمو الاقتصادي للعام الحالي إلى الاعتماد شبه الكلي لاقتصادات دول المنطقة على النفط مما يحتم عليها إعادة تعزيز السياسات المرسومة حاليا والهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص عمل للشباب، مشددا على ضرورة وجود إصلاحات حكومية مهمة لتحقيق التنويع الاقتصادي.

وأشار الى أن التحدي القائم أمام دولة الكويت حاليا يتمثل في آلية تحويل التصورات والأفكار التي تضمنتها الرؤية الأميرية السامية والخطط التنموية والإجراءات الإصلاحية إلى واقع ملموس نحو تشجيع وتحفيز القطاع الخاص ليستوعب الأجيال المقبلة في سوق العمل آملا أن تسير الحكومة في هذا الاتجاه.

وحدد أهم التحديات الاقتصادية في السنوات الثلاث المقبلة في التوترات الجيوسياسية وتباطؤ أو وتراجع النمو الاقتصادي لبعض الاقتصادات الكبرى كالصين والتي قد تؤثر بدورها على إجمالي النمو الاقتصادي العالمي، فضلا عن ظهور أنماط جديدة من التجارة العالمية لتشمل قارات أو مجموعات دولية تقوم بتبني سياسات حمائية.

وعن علاقة الكويت بمجموعة البنك الدولي أوضح رعد أنها تعود إلى فترة ما بعد استقلال الكويت أي قبل نحو ستة عقود من الزمن، مؤكدا أنها علاقة قوية وقديمة وشهدت تعاونا في مجالات عدة كانت بداياته في المجالات الاقتصادية ثم توسع لاحقا ليطال قطاعات أخرى.

وقال إن برامج البنك الفنية في الكويت تشمل أربعة محاور رئيسية هي القطاع الخاص والقطاع العام والبنية التحتية وأهمها المحور المتعلق بالتنمية البشرية.

وأضاف إن محور القطاع الخاص يسجل مساعي وبرامج تعاون لتحقيق إنجازات في أربعة مجالات تغطي المشروعات الصغيرة وحماية المنافسة وتحسين بيئة الأعمال ومشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى عمل مجموعة البنك مع هيئة الشراكة بين القطاعين على إعداد دليل المستثمر لمساعدة المستثمرين على معرفة المشاريع المقترحة خصوصا أن معظم البرامج أو المشاريع الكبيرة المدرجة في الخطة الخمسية سيتم تمويلها عن طريق نظام الشراكة.

وعن برامج البنك المتعلقة بالقطاع العام قال إنها تشمل برنامجين الأول متعلق بإدارة المال العام مع وزارة المالية ويهدف إلى مساعدة الحكومة في تقييم الممارسات والإجراءات الخاصة بإدارة المال العام بشكل سليم، أما البرنامج الآخر فيتعلق بآليات تسجيل الأراضي وقطاعات أملاك الدولة بهدف تعزيز قدرات الوزارة على إعداد الدراسات التقييمية.

وتطرق رعد إلى برامج البنية التحتية وبرنامج إدارة النفايات مع بلدية الكويت، مبينا أن التنمية البشرية تشمل برامج في قطاع التعليم والأمان الاجتماعي والعمل والصحة.

وأوضح أن مجمل البرامج ونحو 50 في المئة من المشاريع والجهد ينصب على التعليم، مشيرا إلى استهداف مؤسسات وزارة التربية والمركز الوطني لتطوير التعليم لإجراء نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي.

وذكر إن برامج البنك في قطاع التعليم تشمل كذلك تطوير وتحديث المناهج وتطوير الكوادر الوطنية ونقل التجارب الدولية الجيدة لأنها تمثل جوهر أي عملية إصلاحية، مشيدا بالجهود المبذولة ضمن البرنامج الوطني لتطوير التعليم في الكويت.

وقال لم نر دولا كثيرة تقدم على اتخاذ مثل هذه الخطوات التي تتصف بالجرأة من أجل تطوير قطاع التعليم وتحقيق هذا الإنجاز الكبير.

وبشأن الطاقة والمياه أعرب رعد عن قلق مجموعة البنك الدولي من استنزاف مختلف دول المنطقة للمياه الجوفية، لافتا إلى وجود معدلات من استخراج المياه في الكويت تفوق معدلات تجددها الطبيعية بحوالي 20 إلى 30 في المئة مما يشكل هاجسا تنمويا.

وقال إن معدلات استهلاك النفط لعمليات التحلية ستؤدي إلى استنفاد معظم الإنتاج النفطي في ظل اعتماد الكويت على النفط في تحلية المياه، مشددا على وجوب التفكير جديا للتوجه نحو الطاقة البديلة والمضي قدما لاحتضان وتشجيع الطاقة المتجددة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد