الكويت حزينة لاستشهاد العلي والحسيني .. وتودّع «بو عدنان » اليوم – المدى |

الكويت حزينة لاستشهاد العلي والحسيني .. وتودّع «بو عدنان » اليوم

بينما تشيع الكويت في أجواء حزن كبير اليوم الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا الذي يوارى الثرى عصرا، فجعت امس الأول باستشهاد الشيخين د.وليد العلي وفهد الحسيني في الحادث الإرهابي الذي لا يقره عقل ولا دين ويخالف أبسط قواعد الدين الإسلامي الحنيف والذي وقع في عاصمة بوركينا فاسو واغادوغو.
وفضلا عن مبادرة سموه الأبوية بإرسال طائرة أميرية لنقل جثماني الشهيدين، عبر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عن بالغ حزنه لاستشهاد د.العلي والحسيني خلال تواجدهما في مهمة لإنجاز عدد من الأعمال الخيرية.
وصف الصورة
صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد مكرما د. وليد العلي في إحدى المناسبات
وأعرب صاحب السمو الأمير عن بالغ حزنه وتأثره لاستشهاد المواطنين د.وليد العلي إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير وفهد الحسيني اللذين استشهدا في الهجوم الإرهابي الآثم على احد المطاعم في العاصمة واغادوغو بجمهورية بوركينافاسو خلال تواجدهما فيها في مهمة لإنجاز عدد من الأعمال الخيرية، مستنكرا سموه بشدة هذا العمل الإجرامي الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين والذي يتنافى مع جميع الشرائع والقيم الإنسانية، مشيدا سموه بمناقبهما وأعمالهما الخيرية.
وتقدم سموه بخالص العزاء وصادق المواساة لأسرتيهما الكريمتين، مبتهلا إلى الباري جل وعلا أن يتغمدهما بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهما فسيح جناته ويجزيهما خير الجزاء على كل ما قاما به من أعمال خيرية وأن ينزلهما منازل الشهداء والأبرار ويلهم أسرتيهما الكريمتين وذويهما جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء.
هذا، وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن الوزارة قد تابعت بألم وأسى بالغين أنباء الهجوم الإرهابي الآثم على احد المطاعم في العاصمة واغادوغو بجمهورية بوركينا فاسو والذي راح ضحيته عدد من الأبرياء ‏الذين كانوا يرتادون المطعم وكان من ضمنهم المواطنان د.وليد العلي إمام مسجد الدولة الكبير والمواطن فهد الحسيني، حيث كانا هناك في مهمة لإنجاز عدد من الأعمال الخير‏ية.
وأضاف المصدر أن وزارة الخارجية قد تابعت منذ اللحظات الأولى لتلقيها الخبر وعبر سفارتها في موريتانيا المحالة الى بوركينا فاسو وأرسلت احد ديبلوماسييها هناك لمتابعة التحقيقات ‏والانتهاء من إجراءات نقل جثماني الفقيدين.
وأوضح أن الكويت إذ تدين هذا العمل الإرهابي البغيض لتؤكد موقفها الثابت برفض وإدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره.
وتوجه المصدر إلى الباري عز وجل بان يتغمد الفقيدين بواسع رحمته ويجزيهما خير الجزاء على أعمال البر والخير التي يقومان بها ‏وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان وحسن العزاء.
من جانبه، أكد رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ طارق العيسى في تصريح لـ «الأنباء» أن طائرة أميرية ستغادر اليوم الأربعاء إلى واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو وعلى متنها وفد من وزارة الأوقاف وأفراد من عائلتي الشهيدين العلي والحسيني، وذلك من أجل استكمال إجراءات تسلم جثمانيهما والعودة في نفس اليوم إلى الكويت، مضيفا أن الدفان سيكون غدا الخميس إذا لم يجد أي طارئ.
وثمن العيسى مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي أمر بإرسال طائرة أميرية لإحضار جثماني الفقيدين، مؤكدا أن هذا ليس غريبا على سموه الذي يهتم بأبنائه المواطنين في كل مكان.
شهود العيان يروون تفاصيل الهجوم الإرهابي: صوبوا أسلحتهم باتجاهنا
روى أحد الناجين من الهجوم الإرهابي في المستشفى للتلفزيون الرسمي في واغادوغو أول من أمس: «سمعنا طلقات نارية. بدأوا بإطلاق النار في باحة المطعم الخارجية فصعدنا الدرج إلى الطابق الثاني وتمددنا أرضا. إلا أن المهاجمين أتوا إلينا وصوبوا أسلحتهم باتجاهنا.. لم أفهم لغتهم ربما كانوا يتحدثون اللغة العربية». وقال نادل في مطعم إسطنبول طلب عدم ذكر اسمه إن «ثلاثة رجال وصلوا في سيارة رباعية الدفع نحو الساعة 21.30 وترجلوا من السيارة فاتحين النار على زبائن المطعم الذي يقصده مغتربون»، وأظهر تسجيل ڤيديو على «تويتر» أشخاصا يهرعون وهم يصرخون. وبعيد ذلك سمع صوت إطلاق نار كثيف.
وصف الصورة
د.وليد العلي يؤم المصلين في المسجد الكبير بعد تفجير مسجد الإمام الصادق

وصف الصورة
د.وليد العلي في إحدى خطبه بالمسجد الكبير
وقد تحدث عدد من الدعاة والعلماء عن الشهيدين ومناقبهما وأخلاقهما وحياتهما في نشر العلم والدعوة إلى الله، مؤكدين انهما كانا يحرصان على نشر العلم الشرعي من خلال إقامة الدورات العلمية ودعوة المسلمين وغير المسلمين داخل وخارج الكويت الى تعاليم الإسلام.
في البداية، قال د.خالد المذكور: لقد تلقيت بأسى وصبر نبأ وفاة العزيزين د.وليد العلي وفهد الحسيني خريج كلية الشريعة، وقد سافرا الى تلك البلاد لعمل دورة شرعية مبعوثين من جمعية إحياء التراث الإسلامي، وإني إذ زاملت الشيخ وليد العلي فترة قبل تقاعدي من الكلية، ولمست فيه سمت العلماء ومسلك الدعاة هو وتلميذه فهد الحسيني، فقد فقدت الكويت بوفاتهما عالمين جليلين نشيطين في قمة عطائهما وصالح أعمالهما.

أما الداعية د.أحمد الكوس فيقول: نعزي اهل الكويت في وفاة الاخوين الكريمين د.وليد العلي وفهد الحسيني. وقد عرفتهما وعرفت عنهما العلم والتنقل والعمل الخيري والدعوي والخروج في سبيل الله للدعوة وهو معروف بحبه للعلم ولديه العديد من المؤلفات ولقد سعيت بنفسي ومع بعض الاخوة في المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة لطباعة الدكتوراه الخاصة بالدكتور وليد لتميزها وهو صاحب ابتسامة وصدر واسع وحب لنشر العلم في كل مكان داخل الكويت وخارجها.
وكذلك الاخ فهد الحسيني هو جار لنا وصاحب خلق وابتسامة طيبة وحريص على نشر الكتب وطباعتها داخل الكويت وخارجها ودائما يرافق المشايخ وهو محب لتنظيم الندوات الشرعية والعلمية. نسأل الله تعالى أن يجعل هذه الإنجازات وهذه البصمات في ميزانهما ويغفر لهما ويرحمهما ويدخلهما في جنات النعيم.
وصف الصورة
د.وليد العلي مع أطفال أحد بلدان أفريقيا
وصف الصورة
الراحل د. وليد العلي متوسطا أئمة وخطباء مسجد الملك فيصل في كوناكري قبل يوم من الهجوم الإرهابي
حريص على طلب العلم
بدوره، أكد الشيخ د.ناظم المسباح أن د.وليد العلي تربى معنا وتربينا معه كان صاحب علم، وحريصا على طلب العلم، وهو متواضع كذلك، وذو حلم وحب للخير للناس جميعا، كان بارا بوالديه حريصا على الدعوة إلى الله في أي مكان، كان آخر عهد لي معه قبل ان يسافر في لجنة اختيار مرشدي الحملات، وهو كذلك زميل معي في الهيئة الشرعية لبيت الزكاة، أقول لوالديه عظم الله اجركما، و(كل نفس ذائقة الموت).

وإن هذه من علامات حسن الخاتمة، ان ختم له بعد القاء محاضرات مفيدة في سبيل الدعوة الى الله في هذه الديار، بدأ حياته بالعلم الشرعي وختمها به، ويعلم الله انني منذ ان تلقيت الخبر ما اصابني من حزن على فراقه، نسأل الله ان يغفر لنا وله ويرفع درجته ويجمعنا معه في الجنة، إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع إنا على فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.

من جانبه، قال د.عبدالله الشريكة: لقد رأينا ثناء الناس على الشهيدين وذكر الناس لتلك المآثر التي كانت مخفيثة ثم اراد الله اظهار تلك الفضائل، ونحن اذا تابعنا مواقع التواصل الاجتماعي وكل القنوات الاخبارية لنجد ذلك الثناء الكبير، وهذا مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم «انتم شهداء الله في ارضه»، وقد عرفت د.وليد العلي عن قرب ما يزيد على 20 عاما، صاحبته فيها سفرا وحضرا، وزاملته في العديد من اللجان العلمية، وكانت العلاقة به خاصة جدا في امور دقيقة تقع على الساحة الدعوية في الكويت فيما يتعلق بوزارة الاوقاف او كلية الشريعة وغيرهما من الامور الحساسة.

وعن فهد الحسيني، قال: اما فهد الحسيني، رحمه الله، فقد كانت تربطني به علاقة متميزة، علاقة اخوة ومحبة في الله عز وجل، وكان كثيرا ما يتصل بي ويستشيرني في بعض القضايا، واحيانا اكتب تغريدة في المساء فأفاجأ باتصال منه ويسألني عن رأيي في بعض القضايا المهمة، وهو معروف بالزهد والعبادة والتقوى والتواضع والأخلاق، والحرص على نشر العلم والدعوة، وهو الذي رتب هذه الدورة، والله عز وجل أراد له ان تفيض روحه هناك، وكان لا يحب الاعلام ولا يحب ان يذكر ولكن الله اراد ان يرفع ذكره بهذه الميتة.

رفيق العمر

من جانبه، قال الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف د.عبدالسلام الفيلكاوي: ان د.وليد العلي، رحمه الله، عرفته وهو شاب قد بلغ 18 عاما، وذلك في مسجد ثابت بن الضحاك في منطقة صباح السالم في الشهر الثاني زمن الغزو العراقي، وصارت بيني وبينه علاقة كبيرة وارتباط وثيق خلال فترة الغزو، وقد فتح الله عليه فحفظ القرآن في اربعة اشهر كنا نبدأ من الصباح الى المساء، ثم لما انتقلت الى منطقة مشرف صار يأتي الى هناك ويجلس عندنا الى الليل، ثم اذهب به الى بيتهم في منطقة صباح السالم لأنه لا يقود السيارة خارج منطقة صباح السالم، واستمر في ذلك حتى ختم القرآن، واحب بعد ذلك ان يسلك طريق العلوم الشرعية، والحمد لله على هذا الاختيار.

وتابع د.الفيلكاوي: اما الأخ العزيز فهد الحسيني، رحمه الله، فقد عرفته والابتسامة لا تفارق وجهه في كل لقاء ومقابلة، وكان ليّن الجانب، حميد الأخلاق، طيب الصفات، حسن المعاشرة، وكان يحضر أولاده الى حلقات التحفيظ في مسجد البحر في السرة وخصوصا في رمضان، وآخر لقاء لي معه كان في مؤتمر التطرف، فهو ممن وهبه الله همة عالية في الدعوة الى الله عز وجل، وحب الخير للآخرين.

بدوره، يقول د.محمد النجدي: لقد عرفت د.وليد العلي عندما كان شابا حريصا على طلب العلم مع الجد والمثابرة، وتشجيع والده الفاضل ومرافقته وحثه على الصحبة الصالحة في منطقة صباح السالم، ثم التحاقه بالجامعة الاسلامية حتى اتمامه الدراسة ونيله الشهادة، ثم عمله وتدريسه بكلية الشريعة في الكويت بعد تخرجه، وحرصه على العلم النافع ونشر كتب السلف في الاعتقاد وغيره، ومساعدته لاخوانه واخواته من الطلاب والطالبات، وحرصه على نفع من يستطيع نفعه منهم ومن غيرهم، لاسيما طلبة البعثات، مع الادب الجم والخلق والتواضع، وكذلك عمله في المسجد الكبير وخطابته فيه، وحرصه على مشاركة اخوانه الدعاة في دورات شرعية في المسجد، وقد دعاني اكثر من مرة للمشاركة فيها،
وصف الصورة
د.وليد العلي في معهد القراءات بجامعة الاتحاد العالمية
وصف الصورة
الراحل د. وليد العلي في أحد الدروس العلمية بمسجد عمر بن الخطاب بكوناكري
طيب المعشر
وقال د.حسين القحطاني: لقد عرفته (د.وليد العلي) قديما منذ ان كان طالبا في الدراسات العليا في الجامعة الاسلامية، ولأول وهلة وبمجرد ان تراه عيناك تنبؤك مشاهدتك له عن خلق جم ومحيا باسم فترتاح النفس للقياه وتنجذب له، اما اذا عاشرته ولو لمدة قصيرة فسيظهر لك اضعاف اضعاف ذلك، سيظهر لك لين الجانب، وحلاوة المنطق وعذب الألفاظ وطيب المعشر فهو هين لين مع اخوانه من طلاب العلم وغيرهم، وهو باختصار اذا ذكر يذكر التواضع والحرص على عدم ايذاء احد لا قولا ولا فعلا.

واذكر مرة انني عرفت حالة لطالب مات والده الوافد في هذا البلد الطيب وقعت امه التي ليس لها احد بعد الله في الكويت في حرج شديد، وقد تراكمت عليها الديون بل حتى مال نقل جثمان زوجها تقف عاجزة عن توفيره.
فما ظنك ببقية مصاريف الحياة ومنها النفقات الدراسية لولدها وفلذة كبدها، فلما اخبرت بقصة وحالة هذه المرأة وولدها فكرت من اكلم عن حالتها؟ فهداني ربي للدكتور وليد فاتصلت به واخبرته بحالها وحال ولدها وسبحان من جعل قضاء حاجات عباده على يد هذا الرجل المبارك وفعلا تيسرت امور المرأة بل وكان الشيخ يتابعني ويسألني عن حالها، واما عن حاله مع طلاب العلم فحدث ولا حرج خاصة مع الطلبة الوافدين نفع ودعم ونصح وقضاء حاجاتهم وتواصل معهم.

اما د.فايز الديحاني الامام والخطيب بوزارة الأوقاف فقال: لقد كان د.وليد العلي ذا سمت، هادئ الطبع، رافقته بالسفر والحضر، باسما متواضعا غيورا على الدين والتوحيد، محبا للسنة وأهلها مشتغلا بالعلم والتعليم وذا علاقة حسنة مع اهل العلم والعلماء، بشوش الوجه، سريع البديهة، يدخل السرور على من معه، انيسا لا تمل جلسته، حريصا على الافادة والاستفادة، دمث الخلق، عفيف اللسان، سليم الصدر لا يذكر احدا الا بخير، بارا بوالديه، محبا للناس معينا للفقراء والضعفاء والمعوزين.

صاحب علم
بدوره، قال د.مبارك الهاجري عميد كلية الشريعة سابقا: لقد عرفت د.وليد العلي من صغره لما التحق بكلية القرآن الكريم بالجامعة الاسلامية في المدينة النبوية بالمملكة العربية السعودية، وكان اول كويتي يلتحق بالكلية المذكورة ويتخرج فيها بامتياز، ثم التحق بالدراسات العليا وحصل على شهادة الدكتوراه في تخصص العقيدة والدعوة الاسلامية، وزاملته في كلية الشريعة بجامعة الكويت مدرسا حتى ترقى وكان اول كويتي ينال الاستاذية (بروفيسور) في تخصص العقيدة والدعوة الى الله.
د. وليد اخي وجاري وحبيبي وصاحبي في السفر والحضر، وهو صاحب علم وفضل، عرفته عن كثب صغيرا وكبيرا، صواما قواما بارا بوالديه.

من جانبه، ذكر مدير عام الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما.

د.فهد الديحاني: ان للفقيدين مآثر عظيمة، حيث كانا يعرفان في أوساط العلماء والدعاة بالعلم والحلم والخلق الكريم ومساعدة المحتاجين، ولهما في سبيل نشر العلم الشرعي الوسطي والدعوة الى الله جهود عظيمة مباركة حري ان يقتدى بهما فيها.

وأضاف: ان د.وليد العلي كان عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما، ورئيس اللجنة العلمية فيها، وكان من أنشط الأعضاء وأكثرهم جهدا واهتماما في تسيير الأمور العلمية في الهيئة.

وأعرب أحمد الباطني ـ رئيس مجلس ادارة جمعية المنابر القرآنية، عن بالغ حزنه لخبر وفاة الفاضلين د.وليد العلي ومرافقه فهد الحسيني اللذين اغتالتهما يد الغدر بهجوم إرهابي.

وأوضح الباطني ان لجمعية المنابر القرآنية محطات لا تنسى مع د.وليد العلي ـ رحمه الله ـ في استضافة العلامة محمد الشريف السحابي قبل عام في دورة «إقراء العشر الصغير النافعية»، وفي تنظيم أنشطة قرآنية مشتركة مع كلية الشريعة والدراسات الاسلامية.

الأعمال بالخواتيم

وقال د.محمد الشطي إمام وخطيب مسجد غزيل البخيت: انني صاحبت د.وليد منذ احدى وعشرين سنة، فقد لمست فيه سمت العلماء وأخلاق الدعاة ومشهورا عنه تواضعه الجم وخلقه الرفيع، صاحب الابتسامة المشهورة والعمل الصامت، والتضحية المشهودة في حياته وحبه للدعوة الى الله، ورزقه الله خاتمة على ما أحب ونذر نفسه له.
بكاء الشيخ وليد العلي تأثراً بحال المسلمين في الهند وسوريا
موسى أبوطفرة
تداول رواد التواصل الإجتماعي مقطع فيديو أظهر بكاء الشيخ وليد العلي في إحدى رحلاته الخيرية لمساعدة اشقائنا في سوريا والرحلة الأخرى له أثناء مساعدة المسلمين في الهند، وذلك خلال مرافقته للشيخ والخطيب فايز الزعبوط.
وصف الصورة
د. وليد العلي
وكانت حكومة بوركينا فاسو قد أعلنت، مساءأمس الاثنين، عن مقتل اثنين من كبار الشيوخ من الكويت في الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطعما تركيا في العاصمة “واجادوجو”، فيما وجّه سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإرسال طائرة لجلب جثماني الشهيدين.
يشار إلى أن الشيخين كانا في بوركينا فاسو لحضور دورة شرعية للأئمة والدعاة في واغادوغو، وكانا أيضا في المطعم عندما تم استهدافه بهجوم إرهابي أدى إلى مقتل 30 شخصا على الأقل.

الجبري: الفقيدان خرجا لنشر دعوة الإسلام
وصف الصورة
محمد الجبري
نعى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري، امام وخطيب مسجد الدولة الكبير د.وليد العلي والداعية فهد الحسيني اللذين قضيا نحبهما اثر اعتداء ارهابي غاشم بعاصمة بوركينا فاسو واغادوغو.
وثمن الجبري في تصريح صحافي التوجيهات السامية لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد بإرسال طائرة خاصة لنقل جثماني الشهيدين بإذن الله تعالى الى أرض الوطن.
وقال: ان الكويت تلقت ببالغ الحزن والأسى نبأ الاعتداء الآثم على دعاة ابرياء ذهبوا لتقديم دورات شرعية لتعليم المسلمين امور دينهم، مضيفا «انهما خرجا من الكويت الى اقصى الغرب الافريقي لنشر العلم الشرعي، وما أخرجهما الا الدعوة الى الله تعالى ونشر دينه الصحيح في ربوع الارض».
ودان الجبري الاعتداء الغاشم على الابرياء المسالمين، مؤكدا «ان الكويت تستنكر هذا العمل الاجرامي الجبان الذي اودى بحياة رجلين من خيرة شباب الكويت ممن نذروا انفسهم حسبة لله تعالى».
وذكر ان الكويت ستظل منارة للوسطية والدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة من خلال ابنائها الاوفياء، مشيرا الى ان الداعية الفقيد د. وليد العلي كانت وزارة الأوقاف ولجنة تعزيز الوسطية تستعين به في نشر سماحة الاسلام بين ابناء الكويت وفي ربوع الارض.
وأشار الى أن للفقيدين مآثر عظيمة وجهودا مباركة في الدعوة داخل الكويت وخارجها، نسأل الله ان يتقبلهما في الصالحين ويتغمدهما بواسع رحمته، وأن يتقبلهما في الشهداء الابرار، وأن يلهم ذويهما والكويت جميعا الصبر والسلوان.
عمادي: عمل إرهابي جبان استهدف أناساً أبرياء
وصف الصورة
م. فريد عمادي
نعى وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والأمين العام للجنة العليا لتعزيز الوسطية م.فريد عمادي فقيدي الدعوة والكويت إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير د.وليد العلي والداعية فهد الحسيني اللذين لقيا ربهما إثر حادث الاعتداء الغاشم في أحد مطاعم العاصمة البوركينية واغادوغو ووجه تعزيته لأهالي الفقيدين والكويت على هذا المصاب الجلل.

ووصف عمادي العمل بالإرهابي الجبان الذي يستهدف أناسا أبرياء مسالمين جاءوا من أقصى الشرق لنشر الوسطية والعلم الشرعي للأئمة والدعاة محتسبين أجرهما على الله تعالى وما خرجوا من بيوتهما إلا للدعوة الى الله، مشيرا الى انهما كانا يقيمان دورة علمية شرعية للمسلمين هناك وقد طالتهما يد الغدر الآثمة.

وعدد عمادي الكثير من مآثر إمام وخطيب د.وليد العلي الذي عرف بمنهجه الوسطي وغزارة علمه التي استفاد منها الكثير من أبناء الأمة سواء كانوا بالكويت من طلبة كلية الشريعة أو بمدارس وزارة التربية أو في المنتديات العلمية والندوات والمحاضرات التي كان يتواجد فيها معلما وموجها ومربيا ومدربا أو في خارج الكويت من خلال زياراته العلمية والدعوية الرسمية والأهلية، كما كان العلي ممن تستعين بهم الوزارة في كثير من مناشطها فقد كان عضوا في اللجنة العليا لجائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم منذ تأسيسها مـن 8 سنوات الى ان لقي ربه.

«استكمال الشريعة»: الإسلام بريء من كل أشكال الإرهاب
وصف الصورة
د.محمد الطبطبائي
أعرب رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية د.محمد الطبطبائي، عن استنكاره للجريمة الشنيعة والاعتداء الآثم الذي استهدف أبرياء عزلا في واغادوغو عاصمة بوركينافاسو ومن بينهم إمام وخطيب مسجد الدولة الكبير د.وليد العلي والداعية فهد الحسيني، رحمهما الله.

وقال الطبطبائي إن الفقيدين كانا في رحلة خيرية ودعوية لجمهورية بوركينافاسو ويحملان لأهل تلك البلاد المودة والسلام ويقدمان الخير والعطاء ويبذلان الوقت والجهد مع إخوانهم في اللجان الخيرية الكويتية لمساعدة ونفع إخوانهم المسلمين في مختلف أرجاء العالم.

وأكد أن دين الإسلام الحنيف بريء من كل أشكال الإرهاب الذي مازال يجر ويلاته على المسلمين والبلاد الإسلامية والعالم أجمع، مشددا على وجوب تضافر جهود العلماء والدعاة في البلاد الإسلامية وكذلك الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب بكل أنواعه «الذي نعيش آثاره الإجرامية والخطيرة على حياة الأبرياء من خلال الاعتداء الآثم على الآمنين».

المعتوق: الفقيدان أفنيا عمريهما في الدعوة إلى الله
وصف الصورة
د. عبدالله المعتوق
نعى المستشار بالديوان الأميري ورئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية د. عبدالله المعتوق الشهيدين إمام وخطيب المسجد الكبير د. وليد العلي والداعية فهد الحسيني.
وقال المعتوق في تصريح صحافي إن يد الإرهاب الآثم امتدت لتطول عمل الخير الكويتي، في هذا الهجوم الذي راح ضحيته اثنان من خيرة أبناء الكويت، إذ أفنيا عمريهما في الدعوة إلى الله تعالى والعمل الخيري.

وأضاف ان علاقتي مع الشهيد بإذن الله وليد العلي تمتد لسنوات عرفته خلالها محبا للخير داعيا إلى الله بروح الوسطية الحقة التي تجمع بين سماحة الشريعة وحنيفية الاعتقاد والابتعاد عن الغلو في الدين.

وأشار المعتوق إلى ان الراحل حارب العنف والتفرق بالكلمة الطيبة، مبينا أنه كان دائم التأكيد من خلال خطبه في المسجد الكبير على ان الكويت جبلت على التدين الوسطي والمعتدل ودرج أهلها منذ القدم على نبذ جميع مسالك العنف وشتى طرق الضلال.

وأوضح د.المعتوق أن «شهيد الخير» وصف الغلاة المتشددين بقطاع الطرق الذين يمنعون الناس عن الوصول الى محاسن الدين ويشوهون جمال وجهه الحسن ويعبثون بسماحة أحكامه التي شرعها رب العالمين.

واستنكر العمل الجبان الذي أودى بحياة العلي والحسيني، مؤكدا أن الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد دأبت على نبذ جميع أعمال العنف والإرهاب، والتي طالت هذه المرة شخصين خرجا في سبيل الله لا لدنيا يطلبانها، وإنما لنشر الدعوة في أقاصي أفريقيا، فنحتسبهما عند الله شهيدين.

وأكد المعتوق أن علم الشهيد العلي لم يكن مقصورا على طلابه في الجامعة أو المدارس والحلقات التي كان يحاضر بها، بل شمل رواد المساجد الذين شهدوا له بالعلم وحسن الخلق، وأصر على إيصال ذلك العلم إلى خارج الكويت.

وأشار د.المعتوق إلى أن صدور الأوامر السامية بتخصيص طائرة أميرية للتوجه إلى بوركينا فاسو لنقل جثماني الشهيدين إلى أرض الوطن ليس بغريب على سمو الأمير، فهو الوالد الذي يتلمس أوضاع أبنائه في جميع الأوقات.

«إحياء التراث»: جريمة نكراء لا يقرها عقل أو دين

أصدرت جمعية إحياء التراث الإسلامي بيانا حول الحادث الإرهابي الذي أودى بحياة د.وليد العلي والداعية فهد الحسيني وبعض الدعاة الذين تكفلهم جمعية إحياء التراث الإسلامي في بوركينا فاسو. وذكر البيان ان الفقيدين كانا في رحلة دعوية لتفقد عدد من مشاريع الجمعية وإقامة عدد من الدورات الشرعية للأئمة والدعاة لنشر العقيدة الصحيحة، ومساعدة الفقراء والمحتاجين في عدد من دول غرب أفريقيا.

واستنكرت الجمعية هذه الجريمة النكراء التي لا يقرها عقل ولا دين وتخالف أبسط قواعد الدين الإسلامي الحنيف الذي نهى عن هذه الأعمال الإجرامية وحرمها وحكم على من يفعلها بالعذاب الأليم.

وأكدت الجمعية في بيانها استمرارها في تحقيق رسالتها في خدمة الإسلام والمسلمين في مجال العمل الإنساني والخيري والدعوي والإغاثي، وأنها بجميع لجانها تعمل ليل نهار في محاربة الغلو والتطرف والإرهاب.

وتقدمت الجمعية بجزيل الشكر والامتنان إلى والد الجميع وقائد العمل الإنساني صاحب السمو الأمير على مبادرته الأبوية بتخصيص طائرة أميرية لنقل الشهداء بإذن الله.

«النجاة الخيرية»: الشهيدان كان شغلهما الشاغل نشر رسالة الإسلام
وصف الصورة
د.جابر الوندة
نعت جمعية النجاة الخيرية فقيدا الكويت د.وليد العلي والداعية فهد الحسيني، سائلين الله لهم منازل الصديقين والشهداء جزاء ما قدما للإسلام والمسلمين.

وقال مدير عام جمعية النجاة الخيرية بالإنابة د.جابر الوندة ان الأمة الإسلامية فقدت اثنين من دعاتها الذين كان شغلهم الشاغل نشر رسالة الإسلام وإلقاء الدروس والمحاضرات وإقامة الندوات التي تعرف المسلمين بدينهم الحنيف، وكان همهم تثقيف الشباب وتوعيتهم وشحذ هممهم ليكونوا طاقات فاعلة تخدم الأمة الإسلامية، فقد كانت نصرة الأمة وتقدمها وريادتها هدفهم المنشود.

وأضاف أن د.وليد العلي كان له مكانة خاصة لدى العاملين بلجنة التعريف بالإسلام فقد كان دائم الحرص على متابعة أعمال اللجنة وأنشطتها الدعوية والتوعوية والثقافية التي تقيمهم للمهتدين الجدد والجاليات المسلمة. وشارك- رحمه الله- في العديد من الفعاليات والأنشطة التي تخدم الدعوة وتعرف الطرف الآخر بالإسلام الوسطي المعتدل، ولقن العديد من المهتدين الجدد الشهادتين.

وقال الوندة: ان الله رزق العلي دماثة خلق جعلته محل تقدير واحترام من الجميع، كما كان- يرحمه الله- محبا لطلاب العلم ضيوف الكويت من الجاليات الوافدة، يفتح لهم بيته ويستقبلهم ويقدم لهم المساعدات ويزيح العراقيل التي تقف أمام استكمال مسيرتهم العملية ويعبّد لهم طرق العلم والنور.

«السلام الخيرية» تخصص مشروعين خيريين للفقيدين
وصف الصورة
نبيل العون
أعربت جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية في بيان لها عن صدمتها وحزنها الشديدين للاعتداء الأليم الذي تعرض له الداعية د.وليد العلي والداعية فهد الحسيني رحمهما الله وأفضى إلى استشهادهما.

وقالت الجمعية في بيان «جمعية السلام الخيرية رئيسا ومديرا وأعضاء وموظفين وفرقا تطوعية تتقدم بأحر التعازي لأهل الكويت قاطبة ولأسرة الشهيدين وللعمل الخيري الكويتي كل باسمه ولقبه» الذين فجعوا بهذه الحادثة الأليمة التي استهدفت بالقتل مواطنين كويتيين يمارسان العمل السلمي الإنساني والخيري.

وأضاف البيان أن هذه الحادثة صدمت العاملين في العمل الخيري والعمل الإنساني في الكويت وفي العالم أجمع.. وامتدح البيان جهود الشهيدين في المجال الخيري والإنساني، حيث إنهما كانا في مهمة خيرية دعوية سلمية إنسانية وحث البيان أهل الكويت المساهمة مع جهود جمعية السلام الخيرية في تأسيس مشروع سقيا ماء كبير باسم الشهيدين تخليدا لذكراهما وامتنانا لجهودهما الخيرية في مجال العمل الخيري الإنساني خدمة للإنسان وتعزيزا للروابط الأخوية والوطنية.

نقابة الأوقاف: الحادث كشف الوجه القبيح للإرهاب

شكر نائب رئيس مجلس ادارة نقابة العاملين في وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية طراد العنزي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على مبادرته الكريمة بإرسال طائرة أميرية لاحضار د. وليد العلي والداعية فهد الحسيني.

‏وقال ان هذه المبادرة السامية ليست بغريبة على سموه فهو قائد الانسانية ووالد الجميع الذي يتفاعل مع ابنائه أبناء الشعب الكويتي أينما وجدوا وبأي ظرف يكونون.

وثمّن العنزي خطوة وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري الذي أعطى توجيهاته بتسمية مبنى المركز الثقافي بالمسجد الكبير باسم د.وليد العلي وهي خطوة لاقت قبول واستحسان الجميع.

وقال العنزي ان هذا المصاب الجلل بفقد ‏ د.وليد العلي‬ والشيخ فهد الحسيني أصاب جميع ابناء الشعب الكويتي بالحزن والأسى وكشف الوجه القبيح ليد الغدر والارهاب الذي كانا دوما يحاربه هذين الشيخين الشهيدين الا انه لا راد لقضاء الله.

الهاجري: العلي والحسيني من أهل القرآن
قال عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية السابق د.مبارك الهاجري ان د.وليد العلي وفهد الحسيني قتلا وهما في سفر ودعوة لله، كما ان د.وليد العلي أخي وصاحبي في السفر والحضر، وهو من أهل القرآن، وكان صواما قواما بارا بوالديه، ونسأل الله ان يرحمهما ويغفر لهما ويتقبلهما في الشهداء. ويربط على قلوب والديهم وأهليهم ويعظم أجرهم.

من جانبه، قال وزير الاوقاف السابق واستاذ كلية الشريعة بجامعة الكويت د.نايف العجمي: انني لن أنسى صحبة أخي د.وليد فكان لي أخا حفيا وصديقا وفيا، ولن أنسى بشاشة وأخلاق اخي فهد الحسيني فكان أخا صالحا ومربيا ناصحا.

من جانبه، نعى أستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.فواز العجمي شهيدي الوطن د.وليد العلي والداعية فهد الحسيني، وقال العجمي لـ «الأنباء» من كان آخر عمله إخراج الناس من الظلمات الى النور ودعوة لله عز وجل فلا خوف عليهم. مضيفا ان الجامعة ستفقد علم د.العلي وابتسامته المعهودة.

وقال العجمي عظم الله أجر أهل الكويت وأسرة جامعة الكويت في وفاة الشهيدين، مستذكرا مناقب د.وليد العلي صاحب الدعوة الطيبة والوجه البشوش، سائلا المولى عز وجل ان يبدلهما دارا خيرا من دارهما وأهلا خيرا من أهلهما.

إطلاق اسم العلي على المركز الثقافي بالمسجد الكبير

أعلنت وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية اطلاق اسم الشهيد د.وليد العلي على مبنى المركز الثقافي في مسجد الدولة الكبير. وقالت الوزارة في بيان صحافي: ان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري اصدر توجيهاته بتسمية المركز باسم الشهيد د.وليد العلي الذي كان يشغل امام وخطيب مسجد الدولة الكبير قبل استشهاده.

الشطي: العشرات أسلموا على يد العلي
قال أستاذ قسم العقيدة والدعوة بكلية الشريعة في جامعة الكويت د.بسام الشطي: ان العلي أول دكتور يحضر في كلية الشريعة وغالبا آخر دكتور يخرج وهمه الإنجاز وخدمة الطلبة والأساتذة والموظفين، لا تفارقه الابتسامة، لافتا الى انه كان، رحمه الله، قبل ان يغادر البلاد تأكد من سكرتيره أن جميع مقررات الدورات التي سيقيمها وصلت.
وأشار الى ان أكثر من سيفتقده هم الطلبة الوافدون فكان يقيم لهم الدورات ويسدد ديونهم ويوفر لهم الكفالات ويتواصل معهم ويوفر لهم فرص ما بعد الجامعة، مبينا انه منذ تأسيس إحياء التراث والوفود تجوب أنحاء العالم وفي آخر ٤ سنوات كان العلي يقيم دورات.
وقال انه قد أسلم على يد العلي العشرات وكان يتواصل معهم لتزويدهم بالكتب وساهم في توفير العمرة لهم ويتواصل بالمحاضرات عبر النت لعدة مراكز.
وبين ان العلي كان بارا بوالديه، فكان يقضي معهما العشر الأواخر في المدينة المنورة غالبا، وأخذ إجازة سنة بدون راتب من أجل تأسيس جامعة لوالده. أما فهد الحسيني فقمت بتدريسه في كلية الشريعة فكان نعم الطالب في أخلاقه وتفوقه وكانت بصمته ظاهرة على «شباب قرطبة» عندما تولى قيادته.

العبيد: أكثر من سيفتقد العلي طلبة العلم وذوو الحاجات
قال العلامة المحدث د.عبدالله بن صالح العبيد من المملكة العربية السعودية: لقد آلمني وآلم كل مسلم وفاة العالم الجليل فضيلة د.وليد العلي وصاحبه الداعية فهد الحسيني – رحمهما الله رحمة واسعة – وقد عرفت د.وليد العلي منذ نحو عشرين سنة، الحقيقة كل يوم يزداد خلقا وسماحة وفضلا وزهدا وخيرا وجميع انواع الفضائل التي تقرأها في كتب اهل العلم تجدها ماثلة فيه – رحمه الله – لم اعرف يوما من الايام انه تسخط على الأعمال التي يقوم بها ولا منّ بها على احد، سيفتقده كثير من المتعلمين والغرباء وطلاب المنح الذين جاءوا لهذه البلاد الطيبة الكويت لينهلوا من علمه، فقد كان العلي لهم والدا بحق يقوم بشؤونهم ويقبل بالمحسنين ويرفق بضعيفهم ويتشفع للمحتاج منهم وكذلك في دعم الطلبة الفقراء والمحتاجين اذا اصابتهم النكبات.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد