«الوطني»: تحذيرات من حدوث فقاعة في السندات بدلاً من الأسهم – المدى |

«الوطني»: تحذيرات من حدوث فقاعة في السندات بدلاً من الأسهم

ذكر تقرير البنك الوطني ان الاقتصاد العالمي يشهد حاليا استقرارا في وتيرة نموه فيما يستمر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تطبيق سياسة التشديد.

كما تستعد البنوك المركزية الأخرى أيضا لاتخاذ تحركات مماثلة، ولكن بعد فترة ليست بقريبة.

وفيما يخص أسواق النفط، تعمل منظمة أوپيك جاهدة على تحقيق توازن في الأسواق، بينما تظهر على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوادر واضحة من التخبط.

وفي ظل تلك التطورات تظهر التساؤلات حول ردة فعل الأسواق، إذ يبدو لحسن الحظ أنها تستجيب لتلك التطورات بشكل جيد جدا.

إذ واصلت أسواق الأسهم ارتفاعها في يوليو وكانت الوحيدة بين أسواق الأصول التي جاء أداؤها مواكبا للتوقعات.

وقد سجلت أسواق الأسهم الأميركية ارتفاعات تاريخية (تجاوز مؤشر داو جونز 22.000 نقطة) نتيجة قوة أرباح الشركات وثبات معدل نمو الاقتصاد والتضييق التدريجي من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى التقليل من الضوابط وإصلاح محتمل في الضرائب.

وشهدت أسواق الأسهم الأوروبية والناشئة ارتفاعات مماثلة.

إذ لا يزال الاقتصاد الأميركي محركا أساسيا للاقتصاد العالمي وجزءا مهما لا يتجزأ من سير وتيرة النمو لجميع الاقتصادات الضخمة التي يبدو أنها تسير في اتجاه مماثل نحو الاعتدال أو الاستقرار.

وقد اقترب نمو اقتصاد منطقة اليورو من نمو الاقتصاد الأميركي في العام الماضي للمرة لأولى منذ العام 2011 (نمو منطقة اليورو 1.7% مقابل نمو أميركي 1.5%).

كما شهد نموهما تقاربا شديدا في النصف الأول من 2017 عند مستوى 2.0%.

وتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر حديثا لشهر يوليو بشأن توقعات الاقتصاد العالمي حفاظ النمو العالمي على مستوى 3.5% و3.6% في 2017 و2018 على التوالي.

كما خفض صندوق النقد في تقريره نمو الاقتصاد الأميركي (2.1%، 2.1%) بينما رفع نمو الاقتصاد الأوروبي (1.9%، 1.7%) ونمو الاقتصاد الصيني (6.7%، 6.4%).

جاء أداء الأسهم هذا العام جيدا بصورة فاقت التوقعات.

فقد ارتفعت الأسهم الأميركية بنسبة تجاوزت 10% منذ بداية السنة المالية (مؤشر اس أند بي 500)، كما ارتفعت الأسهم الأوروبية بواقع 5% بالعملة المحلية (اليورو وبنسبة أعلى بكثير بالدولار الأميركي).

وارتفعت الأسهم في الأسواق الناشئة بواقع 23% منذ بداية السنة المالية (مؤشر ام اس سي اي للأسواق الناشئة) بينما تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في النصف الأول من العام 2017 (مؤشر ام اس سي اي لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي +0.6%).

من جانب آخر، لم يخل هذا العام من بعض المفاجآت التي ساهمت في زيادة الانتعاش في الثقة وفي أداء الأسهم، كتراجع التضخم الذي يعني أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليس بحاجة لاتخاذ سياسة متشددة فيما يخص رفع الأسعار، وأن بإمكان البنك الأوروبي المركزي المماطلة في تشديد سياساته المالية، بالإضافة إلى إزاحة بعض الضغوطات عن بنك إنجلترا المركزي واستمرار حاجة بنك اليابان المركزي في ضخ السيولة دون توقف.

استمرار انخفاض أسعار الفائدة وتوفير السيولة يدعمان انتعاش الأسهم.

إذ تيسرت الأوضاع المالية وفقا لبعض المقاييس، حتى في أميركا في ظل رفع الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي.

حيث تراجعت العوائد على أوراق الخزينة الأميركية لفترة السنوات العشر بواقع 20 نقطة أساس خلال العام (حينما رفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة).

وتراجع الدولار بنحو أكثر من 10% مقابل اليورو وغيره من العملات.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تتشابه إلى حد ما والغموض الذي أحاط موضوع السندات في العام 2005 عندما كان مجلس الاحتياطي تحت رئاسة آلان غرينسبان، وبالأخص حينما تراجعت كل من العوائد على السندات طويلة الأجل والدولار بينما ارتفعت الأسهم، في الوقت الذي اتخذ مجلس الاحتياطي سياسة متشددة.

ويعزى ذلك جزئيا إلى عملية شراء ضخمة لأوراق الخزينة الأميركية من قبل الصين.

وقد رفع مجلس الاحتياطي الفائدة على الأموال الفيدرالية بواقع 425 نقطة أساس خلال الفترة من العام 2004 حتى 2006 إلا أن العوائد على أوراق الخزينة الأميركية لفترة السنوات العشر لم ترتفع بأكثر من 30 نقطة أساس.

وبالحديث عن آلان غرينسبان فقد ظهر مؤخرا ليحذر من حدوث فقاعة في السندات بدلا من فقاعة الأسهم لتشغل حديث الأسواق حاليا.

إذ أعرب غرينسبان عن قلقه من أن الارتفاع المستمر في الفائدة (أو نهاية فقاعة في السندات) قد يؤثر على أسواق الأسهم.

ولم يحدد غريسنبان الوقت الذي قد يظهر فيه ذلك، ولكنه حذر بشأن حدوث ذلك بصورة تصاعدية سريعة كما هو معروف عن الأسواق والفقاعات.

ولكن تلك التحذيرات ليست بجديدة على الأسواق، فقد استمرت بالظهور حول الأسهم والسندات على السواء، وما زالت، وذلك منذ العام 2008.

صحيح أن أسعار الفائدة بلغت أقل مستوياتها وأنها ساهمت باستبعاد ارتفاع التضخم، إلا أن حدوث ما يحذر منه غرينسبان غير محتمل ومستبعد على المدى المتوسط.

وقد ساهمت البنوك المركزية من خلال شرائها بكثرة للسندات في دعم أسواق السندات عالميا وانخفاض الفائدة بصورة كبيرة.

ويستعد مجلس الاحتياط حاليا لبيع بعض أصوله في سبتمبر المقبل على الأرجح ولكن بصورة بطيئة مبدئيا، بينما يستمر كل من البنك الأوروبي المركزي وبنك اليابان المركزي بالقيام في عمليات الشراء.

حيث يبدو ان تحذيرات غرينسبان سابقة لأوانها في ظل بدء جميع البنوك المركزية الرئيسية في عمليات البيع بالوقت نفسه وبمبالغ ضخمة، لاسيما حين الأخذ بعين الاعتبار أن البنوك المركزية لطالما كانت (منذ العام 2008) شديدة الحذر في تحركاتها.

إذ لطالما أرفقت البنوك المركزية مع تصريحاتها بشأن أي تحرك للتضييق النقدي عبارات تؤكد أنه قد تتراجع في حال كان لها نتائج غير مرغوبة.

وطرأت بعض المفاجآت أيضا فيما يخص الدولار وأسعار النفط، اللذين ساهما أيضا في انتعاش الأسهم.

فقد شهد كل من الدولار وأسعار النفط تراجعا بصورة على عكس ما أجمعت عليه التوقعات، ما ساهم في زيادة إنعاش الثقة في أسواق الأسهم.

حيث يمثل الدولار مصدا جيدا للصادرات الأميركية والشركات التي تمتلك معظمها أشغالا في الخارج.

كما ينظر إلى الدولار أيضا على أنه يساهم في حماية الأسواق الناشئة من التدفقات الخارجية.

أما فيما يخص تراجع أسعار النفط في النصف الأول من 2017، فإنه قد ساهم في دعم التراجع في التضخم (تراجع الفائدة) ودعم نمو الواردات النفطية.

يبدو حتى الآن أن العوامل التي طرأت مؤخرا، سواء المتوقع منها أو غير المتوقع، قد جاءت في صالح أسواق الأسهم بشكل كبير وساهمت في دعم استقرار أسعار الفائدة، على الأقل فيما يتعلق بالأوراق طويلة الأجل.

وقد لوح مجلس الاحتياط الفيدرالي مؤخرا بالبدء بالتخفيف من ميزانيته العمومية الضخمة في سبتمبر، مبدئيا بواقع 10 مليارات دولار على أساس شهري، ومن ثم على أساس ربع سنوي، ما يعني أن الميزانية التي تقدر حاليا بنحو 4.3 تريليونات دولار ستتراجع على مدى ثلاث سنوات إلى 2.9 تريليون دولار، وستبقى رغم ذلك أكبر من مستواها قبل الأزمة المالية في العام 2008 بثلاثة أضعاف.

ولا يزال البنك الأوروبي المركزي يقوم بعمليات شراء مع التلويح بأنه قد يبطئ وتيرة الشراء في العام القادم (حاليا 60 مليار يورو شهريا).

ولا توجد أي مؤشرات بأن بنك اليابان المركزي يعتزم إنهاء عمليات الشراء للسندات الحكومية، ما يعني أن تحذير غرينسبان ليس بالأمر البعيد.

ولكن لن تستجيب الأسواق لتلك التحذيرات إلا عندما تظهر الضغوطات التضخمية في البيانات أو عندما تقوم البنوك المركزية ببيع أصولها بكميات كبيرة.
سندات «وطني» تضع الكويت ضمن قائمة الاكتتابات الخليجية
سجل أداء الاكتتابات العامة الأولية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثاني من عام 2017 تباطؤا في عدد الاكتتابات والعائدات الإجمالية المحققة التي تمثلت في 3 اكتتابات فقط وكلهم بالسعودية مقابل اكتتابين خلال نفس الفترة من 2016 ولكن عائدات الربع الثاني من العام الحالي كانت اقل 38% من الربع الثاني 2016، فيما شهد نشاط النصف الأول زيادة في عدد الاكتتابات بواقع 13 اكتتابا مقارنة مع النصف الأول من عام 2016 بواقع ثلاثة اكتتابات وذلك نتيجة للنشاط المتزايد في الربع الأول من عام 2017، إلا أن العائدات المحققة في النصف الأول من عام 2017 كانت أقل بنسبة 23% مقارنة مع النصف الأول من عام 2016.
علق التقرير بان الشركات الصغيرة والمتوسطة اصبحت ذات شعبية استثمارية في دول الخليج بعد اطلاق سوق «نمو» في السعودية.
أسواق السندات والصكوك
شهد الربع الثاني إصدار المملكة العربية السعودية لأول صكوك مقومة بالدولار الأميركي محققة عائدات بقيمة 9 مليارات دولار أميركي.

واستمر نشاط حركة إصدار سندات الشركات بشكل كبير بجميع الدول فيما تراجع إصدار السندات السيادية.
حلت الكويت ضمن القائمة بإصدار سندات وحيد لبنك الكويت الوطني حيث اصدر سندات غير مضمونة بقيمة 750 مليون دولار أميركي كجزء من برنامجه لإصدار سندات متوسطة الأجل.
وفي الإمارات العربية المتحدة، أدرج البنك الصناعي والتجاري الصيني المحدود – فرع دبي ثلاثة سندات في ناسداك دبي بقيمة 400 مليون دولار أميركي و300 مليون دولار أميركي و500 مليون يورو.

وفي المملكة العربية السعودية، أصدرت أكوا باور منجمنت أند إنفستمنتس («أكوا») سندات بقيمة 814 مليون دولار أميركي.
وقال ستيف دريك، رئيس قسم أسواق المال وخدمات الاستشارات المحاسبية لدى بي دبليو سي الشرق الأوسط «حافظ إصدار سندات الدين في دول مجلس التعاون الخليجي على رواجه خلال الربع الثاني من عام 2017 بحيث تجاوزت الطلبات المقدمة حد الاكتتاب على الصعيدين المحلي والدولي.

إلا أن رفع أسعار الفائدة بشكل متعاقب من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يعيق الإقبال على سندات الدين الحكومية، في حين أن السياسة الملية المشددة قد تؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإقراض في سوق السندات العالمي والإقليمي».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد