«المركزي»: 73 في المئة من السكان لديهم حساب بنكي – المدى |

«المركزي»: 73 في المئة من السكان لديهم حساب بنكي

قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل، اليوم، إن 73 في المئة من السكان الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة في الكويت لديهم حساب بنكي، موضحا أن نسبة الشمول المالي هذه تعد الأعلى بين دول المنطقة.

جاء ذلك في تصريح للدكتور الهاشل بمناسبة إصدار البنك لتقرير الاستقرار المالي لعام 2016 وهو التقرير الدوري الخامس الذي يصدره البنك ضمن جهوده الرامية إلى تعزيز الشفافية والإفصاح العام من خلال توفير المعلومات والإحصاءات الموثوقة ذات الصلة بالقطاع المصرفي والمالي الكويتي.

وأوضح الهاشل أن تقارير الاستقرار المالي تشمل الرصد والتحليل للتطورات الاقتصادية والمالية من منظور علاقة تلك التطورات بالاستقرار المالي وتظهر مدى قدرة القطاع المصرفي على مواجهة الصدمات وتجاوزها بحيث يظل قادرا على ممارسة دوره الفاعل في تقديم الخدمات المالية وخدمة الاقتصاد الوطني بكل قطاعاته.

وذكر أن التقرير يقع في خمسة فصول يتناول الفصل الأول دور وأداء البنوك التقليدية والإسلامية كوسطاء ماليين مع تسليط الضوء على اتجاهات توزيع الائتمان وحركة الودائع في حين يتناول الفصل الثاني تقييما للمخاطر الأساسية التي تواجه الجهاز المصرفي.

وأضاف أن الفصل الثالث الثالث يتناول بالتحليل اتجاهات الربحية والملاءة في النظام المصرفي ومدى مقاومته لمختلف الصدمات وفق عدة سيناريوهات من اختبارات الضغط المالي والاقتصادي في حين يناقش الفصل الرابع التطورات في أسواق النقد والصرف الأجنبي والأسهم والعقارات والفصل الخامس تحليلا لأداء نظم تسوية مدفوعات المعاملات المالية في البلاد.

ولفت المحافظ إلى أن التدابير التحوطية الكلية التي استخدمها «المركزي» وبرامج الرقابة من أجل الكشف المبكر عن المخاطر على الاستقرار المالي ساعدت القطاع المصرفي الكويتي في الاستمرار بالحفاظ على قوة ومتانة أدائه خلال العام الماضي بالرغم من التحديات الاقتصادية والمالية الناجمة عن تداعيات الهبوط الحاد لأسعار النفط.

وأكد أن هذه التدابير التحوطية ساهمت في استمرار القطاع المصرفي في تحقيق معدلات نمو وأداء إيجابية في عدة مجالات شكلت الدعائم الأساسية للاستقرار المالي.

وفي تفاصيل التقرير قال ان الوساطة المالية للقطاع المصرفي واصلت تحسنها خلال عام 2016 وإن بوتيرة أبطأ عن العام السابق فقد سجل النظام المصرفي تباطؤا في نموه خلال عام 201 حيث حققت الأصول المصرفية «على أساس مجمع» نموا بلغت نسبته 1.85 في المئة مقارنة بنمو بلغت نسبته 2.6 في المئة خلال عام 2015.

وأوضح ان النمو في الأصول المحلية كان أفضل نسبيا مسجلا 3.1 في المئة وذلك على خلفية النمو في الائتمان المحلي الذي بلغت نسبته 2.9 في المئة وهي نسبة أقل من تلك المسجلة عام 2015 والبالغة 8.5 في المئة.

وذكر أن تحليل عناصر الأصول المصرفية الأساسية يبين أن تراجعها يعود بشكل كبير إلى التباطؤ الملحوظ في نمو الائتمان حيث سجلت محفظة القروض لدى البنوك نموا طفيفا بلغت نسبته 1 في المئة بزيادة قدرها 424 مليون دينار كويتي مقابل نمو بلغت نسبته 1.7 في المئة في عام 2015.

وأفاد بأن هذا النمو هو الأقل خلال الأعوام المنصرمة والذي يعود بشكل كبير إلى التراجع في محفظة القروض المصرفية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآسيا وأوروبا.

وعن السوق المحلي قال المحافظ ان نمو الائتمان أفضل إلى حد ما بمعدل 2.9 في المئة وقد توزع بين 70.5 في المئة من إجمالي القروض المستحقة في ديسمبر 2016 للشركات الكبرى و 24.2 في المئة للقروض الشخصية ثم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 5.3 في المئة.

واوضح ان إجمالي الودائع المصرفية خلال عام 2016 شهد تباطؤا في النمو إلى نسبة 2.4 في المئة مقابل نمو بلغت نسبته 3 في المئة عام 2015 مبينا انه رغم النمو الأفضل الذي شهدته الودائع المحلية بنسبة 4.8 في المئة فان النمو العام في الودائع تراجع بسبب تراجع نمو الودائع من خلال الشركات التابعة والفروع الخارجية للبنوك.

وذكر أن القطاع المصرفي لا يزال يتمتع بقاعدة تمويل مستقرة حيث تشكل الودائع لأجل نحو 63.6 في المئة من إجمالي الودائع مما يؤكد استقرار القاعدة التمويلية للجهاز المصرفي وقدرته على تحقيق الاستقرار في أحوال ضغط السيولة.

وعن تقييم المخاطر المصرفية قال المحافظ ان التحسن استمر خلال الأعوام الماضية في جودة الأصول حيث تراجع معدل إجمالي القروض غير المنتظمة على أساس مجمع إلى مستوى تاريخي منخفض بلغت نسبته 2.2 في المئة كما في ديسمبر 2016 مقارنة بنحو 2.4 في المئة للعام السابق.

وبين أن هذا يقل عن النسبة المسجلة قبل الأزمة المالية العالمية والتي بلغت حينها 3.8 في المئة في عام 2007 لافتا الى ان هذا التراجع في القروض غير المنتظمة اصبح ممكنا بفضل التعاون المثمر من جانب البنوك وجهودها في تطبيق تعليمات «المركزي».

وقال ان تحسنا ملموسا في نسبة تغطية المخصصات إلى إجمالي القروض غير المنتظمة شهده عام 2016 ليرتفع من 205 في المئة في عام 2015 إلى نحو 237 في المئة في عام 2016 بما يفوق بكثير المعدل المسجل قبل الأزمة المالية العالمية والذي بلغ آنذاك 87 في المئة في وقت ظلت فيه مستويات السيولة قوية لدى البنوك.

واضاف ان تعليمات معيار تغطية السيولة الصادرة حديثا تؤكد أن الأصول السائلة الأساسية «منها النقد والبنود النقدية والأوراق المالية الحكومية وسندات المركزي والودائع لدى البنوك تمثل نحو 80.1 في المئة من إجمالي الأصول السائلة في عام 2016، مبينا أن هذه النسبة تفوق بشكل مريح الحد الأدنى المطلوب وهو 70 في المئة لعام 2016 في حين أن النسبة النهائية 100 في المئة سيبدأ سريانها في عام 2019.

وأشار المحافظ إلى أن البنوك الكويتية واصلت تحقيق أرباح صافية مجمعة بعد الضرائب خلال عام 2016 وإن بوتيرة أبطأ عن عام 2015 حيث ارتفع صافي الأرباح ليصل إلى 745.8 مليون دينار كويتي بنسبة نمو سنوي 5.8 في المئة.

وأفاد بأن معدل كفاية رأس المال ظل قويا وفق تعليمات بازل 3 وهو المعيار الذي بدأ المركزي في تطبيقه خلال عام 2014 حيث استوفت البنوك الكويتية بشكل كامل متطلبات هذا المعيار وبما يفوق الحدود الدنيا للنسبة التي تحددها تعليمات المركزي وقدرها 13 في المئة لعام 2016.

وبين أنه منذ بداية تطبيقها بلغت نسبة معدل كفاية رأس المال 16.9 في المئة في عام 2014 و17.5 في المئة في عام 2015 لترتفع إلى 18.6 في المئة في عام 2016 مبينا ان استمرار البنوك الكويتية في الحفاظ على مستويات مرتفعة من رأس المال جاء لضمان استقرار النظام المالي.

وقال محافظ بنك الكويت المركزي إن الارتفاع الذي شهده معدل كفاية رأس المال يعود إلى النمو القوي في رأس مال البنوك بنسبة 10.3 في المئة مقارنة بالنمو في أصولها المرجحة بالمخاطر البالغة نسبته 4 في المئة في عام 2016.

وأضاف أن المعدل القوي لكفاية رأس المال وجودة الشريحة الأولى بنسبة 89.6 في المئة من قاعدة رأس المال الرقابي للبنوك يؤكدان قدرة النظام المصرفي الكويتي على مواجهة سيناريوهات الضغوط مختلفة الشدة وهما مؤشران على قدرة القطاع على امتصاص الصدمات.

وبين انه بفضل المستويات الجيدة لمعدلات كفاية رأس المال وارتفاع المخصصات انخفض معدل صافي القروض غير المنتظمة إلى رأس المال إلى 7.4 في المئة في ديسمبر 2016 مايمثل أحد المؤشرات التي تعكس الآثار السلبية على حقوق ملكية البنوك نتيجة خسائر القروض.

وذكر ان بيانات الرفع المالي التي تعتبر من المعايير الجديدة التي بدأ بنك الكويت المركزي في تطبيقها منذ عام 2014 اظهرت تحسنا ملحوظا حيث بلغ معدله للبنوك الكويتية على أساس مجمع 10.1 في المئة في ديسمبر 2016 مقابل 9.7 في المئة لعام 2015.

وأضاف أن هذه النسبة تفوق الحدود الدنيا للمعايير الدولية التي حددتها لجنة بازل للرقابة المصرفية وقدرها 3 في المئة وتتخطى النسبة المقترحة من قبل الجهات التشريعية الأمريكية للبنوك ذات الأهمية النظامية والبالغة 6 في المئة.

وعن نتائج اختبارات الضغط الربع سنوية التي قام بها المركزي للبيانات كما في ديسمبر 2016 ووفق عدد من السيناريوهات الاقتصادية الكلية والجزئية لصدمات مختلفة الشدة ولفترات ممتدة قال الدكتور الهاشل انها اظهرت أن البنوك الكويتية تمكنت بصفة عامة من المحافظة على معدل مرتفع لرأس المال حتى بعد تأثير صدمات شديدة على النظام.

وذكر ان البنك المركزي و في إطار عمليات السياسة النقدية قرر للعام الثاني على التوالي في شهر ديسمبر 2016 رفع سعر فائدة الخصم لديه بواقع ربع نقطة مئوية لتصل إلى 2.5 في المئة وهو المستوى الذي كانت عليه في أكتوبر 2012.

وأضاف أن هذا القرار جاء تماشيا مع إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة على الدولار الأمريكي وذلك بهدف الإبقاء على هامش مقبول بين أسعار الفائدة المحلية والفائدة العالمية و المحافظة على جاذبية الدينار الكويتي وتوطين المدخرات بالعملة المحلية لغرض تمويل مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة مواتية لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

وأفاد بأن حكومة الكويت وفي ضوء المستويات الجيدة للسيولة قررت إصدار أدوات دين عام حيث بلغ ما تم إصداره 2.95 مليار دينار في عام 2016 مقابل 1.25 مليار دينار في عام 2015 مبينا انه نتيجة لذلك ارتفع رصيد الدين العام في نهاية عام 2016 إلى 3.3 مليار دينار.

وعن سوق الصرف الأجنبي قال الدكتور الهاشل ان سعر صرف الدينار الكويتي شهد انخفاضا طفيفا مقابل الدولار الأمريكي بحوالي 9ر0 في المئة في عام 2016 مبينا ان التقلبات في سعر الصرف كانت تتراوح ضمن هامش ضيق بلغ ( ± 2ر0 في المئة ).

وارجع الاستقرار النسبي في سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الدولار الأمريكي بصفة خاصة والعملات العالمية الأخرى بصفة عامة إلى سياسة ربط الدينار الكويتي بسلة من عملات أهم الدول التي ترتبط معها الكويت بعلاقات تجارية ومالية مهمة.

واضاف المحافظ ان سلة العملات ساهمت في تحقيق هذا الاستقرار النسبي في سعر صرف الدينار الكويتي ووفرت درجة من المرونة المناسبة لامتصاص أثر الضغوط التضخمية المستوردة وهي المرونة التي يسعى البنك المركزي من خلالها إلى ترسيخ أجواء الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في البلاد.
وعن بورصة الكويت العام الماضي قال الدكتور الهاشل انها انهت العام على ارتفاع حيث سجل المؤشر السعري ارتفاعا بلغت نسبته 4ر2 في المئة مقارنة بالتراجع المسجل في عام 2015 والبالغة نسبته 1ر14 في المئة مشيرا الى ان هذا التحسن جاء مدفوعا بتعافي أسعار النفط خلال الربع الأخير من عام 2016 مما ساعد السوق على استعادة خسائره خلال الاشهر التسعة الأولى من العام نفسه.

واضاف ان سوق العقار المحلي شهد تراجعا للعام الثاني على التوالي في عدد وقيمة الصفقات بنسبة 4ر21 و 1ر23 في المئة على التوالي وكذلك على مستوى القطاع حيث تراجعت المبيعات في القطاعين السكني والاستثماري بنسبة3ر30 و 4ر33 في المئة على الترتيب في حين ارتفعت المبيعات في القطاع التجاري بنسبة 3ر26 في المئة.

وعن نظم المدفوعات والتسوية ذكر انها تشكل احد مقومات الاستقرار المالي والتي شهدت تطورا مهما خلال الفترة الماضية في أعقاب الإصلاحات التي شهدها القطاع المالي والتي استهدفت تقليص الإصلاحات التي شهدها القطاع المالي وتقليص المخاطر المالية وزيادة المصداقية والسرعة.

واضاف ان انتشار استخدام تكنولوجيا المعلومات وتطور أمن نظم المدفوعات الالكترونية ادى إلى زيادة المعاملات من خلال الصيرفة الالكترونية موضحا ان نظم مدفوعات التجزئة والمدفوعات الكبيرة في الكويت سجلت نموا ثابتا حيث ارتفعت قيمة المعاملات باستخدام أجهزة الصرف الآلي وأجهزة نقاط البيع بنسبة 2ر3 في المئة و 6ر5 في المئة على التوالي.

ولفت الى انه لتشجيع استخدام الخدمات المصرفية والالكترونية تم توسعة البنية الأساسية بزيادة عدد أجهزة الصرف الآلي وأجهزة نقاط البيع بنسبة 6ر16 و 4ر7 في المئة على التوالي ليصل عددها إلى 1991 جهاز صرف آلي و46513 جهاز نقاط بيع كما في ديسمبر 2016.

واكد قوة المراكز المالية للبنوك الكويتية والتي انعكست بشكل واضح في مختلف المؤشرات المالية ومؤشرات السلامة والتي لحظتها تقارير دولية صادرة عن صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف العالمية.

واشار الى الدور الحيوي الذي يقوم به بنك الكويت المركزي بصفته الجهة التنظيمية والرقابية الرئيسية على الجهاز المصرفي والمالي في الكويت لتكريس الموارد وتحفيز الجهود لضمان سلامة واستقرار النظام المالي في البلاد.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد