فهد العثمان.. مختارات في حب الكويت ودعوة للعمل والتنمية وترسيخ الأمان – المدى |

فهد العثمان.. مختارات في حب الكويت ودعوة للعمل والتنمية وترسيخ الأمان

الوطن هو الماضي والحاضر والمستقبل، وعنده لا مكان لأي انتماء آخر، ان حب الوطن والتعلق بترابه ورموزه من أسمى المعاني. الجميع يتغنى بحب الوطن ويرفع شعارات تنادي بأهمية الحفاظ عليه وعلى وحدته والذود عنه والوقوف بوجه كل ما يمكن أن يشكل خطرا عليه وعلى أبنائه في جميع الظروف والأحوال.

وحب الوطن لا يكون في المناسبات فقط، بل يجب أن يكون في كل وقت وحين، وأن ينعكس من خلال بذل الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ عليه والنهوض بمقدراته بالبذل والعطاء والإخلاص في العمل بعيدا عن الأنانية والشخصانية، وبعيدا عن كل ما قد يسيء إليه، مع احترام قيادته ودستوره وأحكام قضائه.

هذه المبادئ والمعاني الجميلة بعض مما تعمل جامعة الشرق الأوسط الأميركية (AUM) على غرسه في نفوس وعقول خريجيها من الشباب، حيث إن فلسفة الجامعة التعليمية تركز على محورين أساسيين، الأول هو التحصيل الأكاديمي الرصين في التخصصات المختلفة، والثاني بناء الشخصية العقلانية الإيجابية التي تفكر في الإنجاز والنتيجة، والشخصية المتسامحة التي في قلبها الحب وتؤمن بقيمة العمل الحقيقي فالشخص الذي لا يمتلك عملا حقيقيا لن يطور مهاراته وقدراته ولن يواجه الحياة وصعوباتها، خصوصا مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
الأمن والتنمية
ونظرا لأهمية الأمن والأمان في المجتمع فقد ربط رئيس مجلس الأمناء في جامعة الشرق الأوسط الأميركية د. فهد إبراهيم العثمان بين الأمن وتحقيق التنمية للفرد والمجتمع، إذ قال: «من دون الأمن لا توجد تنمية ولا تعليم»، فهو يرى أن أمن الوطن هو الأهم ودونه سنخسر كل شيء، وللحفاظ على الحاضر والمستقبل يجب المحافظة أولا على أمن الكويت وأمانها، وأن نكون جميعا على قلب واحد ويدا واحدة، وأن نتعلم دائما من دروس الماضي والأحداث التي مرت بنا وبوطننا العزيز، والتي زادتنا قوة وصلابة بفضل حكمة قيادتنا وتماسكنا ووحدتنا الوطنية.
ويرى د.العثمان ضرورة وضع مصلحة الكويت فوق أي اعتبار فعند أمن الوطن لا مكان لأي انتماء آخر، وعندما يحكم القضاء لا تزر وازرة وزر أخرى، وبالتالي يجب علينا إلغاء جميع انتماءاتنا سواء أكانت طائفية أو قبلية أو حزبية، وأن نبتعد عن التعصب المذهبي والقبلي البغيض، داعيا إلى استبدال الغضب بالحب والهدم والتفرقة بالبناء، وليكن الوطن هو الوسيلة والغاية، فلا مكان لحزب أو قبيلة أو طائفة على حساب الوطن الذي هو فوق كل شيء، ولا سلامة لنا إلا بسلامة الوطن وسلامة عمقنا الخليجي، خصوصا أن خليجنا مستهدف في عقر داره، وبذات الأساليب والفتن من خلال استخدام النزعات الطائفية والمذهبية ونشر كل ما يعمق الخلافات والاختلافات البينية، فنحن مستهدفون وخليجنا مستهدف ومنطقتنا مستهدفة، واللعب بالدين والطائفية هو أداة الطامعين والمخربين، أيا كانت وتوجهاتهم وأيا كانت غاياتهم العلنية أو المبطنة، خصوصا أن المنطقة حولنا مشتعلة وما يحدث في خليجنا هو فتنة أعد لها الأعداء منذ زمن وانفجرت اليوم، وعلى الجميع العمل على إطفائها والتصدي لها، وهنا لا يوجد غالب ولا مغلوب فكلنا خاسرون، ويبقى الخليج هو العمق لنا وهو ما تبقى من نظامنا العربي.
قيادة حكيمة وإنسانية
وتأكيدا لأهمية الحفاظ على منطقتنا يدعو د.فهد العثمان إلى الاستيقاظ والتسلح بالحكمة والحب، وإلى تغليب الاستراتيجي على التكتيكي، والمحصلة النهائية على الجزئيات، وإلى الالتفاف حول قيادتنا الحكيمة وأن نأخذ من العقيدة السياسية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، أمير الإنسانية نبراسا نقاوم به الفتن التي تحاك حولنا الواحدة تلو الأخرى ونحصن أنفسنا منها لحماية وطننا الكويت وبيتنا الخليجي، وأن نعي أن مصلحتنا مع بعضنا البعض، ومع نظامنا السياسي وحكامنا، وليس لنا بد عن بعضنا البعض، لذا علينا أن نبتعد عن الحديث الذي يفرقنا وكذلك عن الكلام غير المسؤول وتفريغ شحنات الغضب من خلاله لما في ذلك من ضرر وشر لا تحمد عقباه، فما يحدث في منطقتنا طوفان جارف قد يغرق الجميع، وهو أبشع من الغزو وعلينا أن نجعل الكويت فوق الطائفية والقبلية حتى نتجنب هذا الطوفان ونعبر إلى بر الأمان.
كلمة القضاء
ويعتبر د. العثمان أن من أهم عوامل استقرار أي مجتمع هو احترام السلطة القضائية وما يصدر عنها من أحكام، وبما يرسخ لدى الجميع مكانة القانون والرضوخ لأحكامه وتنفيذها على الصادرة بحقهم، فعندما يحكم القضاء لا تزر وازرة وزر أخرى، فحين يقول القضاء كلمته فالحكم يكون على المجرم نفسه، ولا يجوز أن ينسحب على بقية أهله وجماعته، فقضاؤنا شامخ بعدله وسيبقى مثالا للنزاهة والعدل، وهذا مبدأ علينا جميعا الالتزام به، مع التأكيد على أن حب الكويت هو الحب الأول والأخير، «فكويتنا واحدة ما عندنا غيرها وأميرنا واحد هو بو ناصر أبونا وتاج راسنا ودستورنا واحد وهو الملاذ لنا»، فلنجعل انتماءنا للكويت يمحو أي انتماء، ولنمنع الفتنة من أن تخترق نسيجنا الوطني، وليكن وقتنا وقت العمل والبناء والنجاح والحب والحكمة لدرء الخطر المحدق بنا من كل حدب وصوب، مع الدعاء لله تعالى أن يحفظ الكويت وأميرنا وخليجنا من كل مكروه، وأن يديم علينا نعمتي الأمن والأمان، فحب الكويت يجمعنا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد