«الاتفاق النووي».. أبرز إنجازات حكومة روحاني في ولايته الأولى – المدى |

«الاتفاق النووي».. أبرز إنجازات حكومة روحاني في ولايته الأولى

يعتبر الاتفاق النووي الذي وقعته ايران منتصف عام 2015 مع دول مجموعة (5+1) بشأن ملفها النووي ابرز الانجازات التي حققتها حكومة الرئيس الايراني حسن روحاني في ولايته الاولى.
وما يميز الاتفاق هو ابقاء طهران على برنامجها النووي وان كان بمستويات ادنى من قبل بعد ان كانت تطالب الولايات المتحدة بتفكيكه نهائيا وعودة طهران الى الأسرة الدولية.
واستطاعت ايران بفضل هذا الاتفاق الخروج من تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة وانهاء كافة العقوبات الاممية الصادرة من مجلس الامن دفعة واحدة دون لجوء الاطراف الاخرى الى الخيار العسكري ضدها.
وفي هذا الصدد قال الخبير في الشؤون الايرانية صالح باقر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) بمناسبة تنصيب الرئيس روحاني رئيسا لايران لولاية ثانية يوم امس الخميس “بلا شك ان الاتفاق النووي يعد من أبرز ما انجزته الحكومة في ولايتها السابقة التي استطاعت ان تنهي هذا الملف عبر المفاوضات مع الاحتفاظ ببرنامجها النووي”.
ورأى باقر ان “التذمر الامريكي من الاتفاق النووي يعكس أهمية ما أنجزته طهران من مكتسبات جراء توقيعه الامر الذي دفع الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى المطالبة بإعادة صياغته للحصول على مكاسب بعد ان كان يهدد بتمزيقه بوصفه اتفاقا سيئا للغاية بالنسبة لواشنطن”.
واشار الى الانفتاح الاوروبي على ايران وعودة الشركات الغربية الكبرى الى العمل فيها ما يساهم تدريجيا في تحسن الوضع الاقتصادي الذي شهد تدهورا ابان حكم الرئيس السابق محمود احمدي نجاد.
واضاف باقر ان الرئيس روحاني نجح ايضا بإعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي الوطني الذي كان يشهد حالة من عدم الاستقرار نتيجة الحظر المفروض عليها بحيث حرم طهران حتى من الحصول على عوائدها النفطية.
واوضح ان “اعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي لا يعني ان الوضع الاقتصادي قد تحسن بشكل كبير بل بمعنى القضاء على الشعور النفسي الذي كان يشعر به المواطن تجاه حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد”.
وبين ان مكاسب الحكومة السابقة لا تقتصر على الاتفاق النووي فحسب بل شملت العديد من القطاعات كالاقتصاد والطاقة حيث تمكنت من زيادة العائدات النفطية رغم تدني الاسعار في الاسواق العالمية واستعادة حصة ايران في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).
واشار الى توقيع طهران صفقة كبيرة مع شركتي (ايرباص) الفرنسية و(بوينغ) الامريكية لشراء نحو 100 طائرة مدنية بقيمة 25 مليار دولار لتحديث اسطولها الجوي فضلا عن توقيعها عقدا مع شركة (توتال) الفرنسية لتطوير حقل (بارس الجنوبي) للغاز المشترك مع دولة قطر بقيمة 8ر4 مليار دولار.
اما على الصعيد المحلي فيمكن الاشارة الى توفير الحكومة مليوني فرصة عمل للعاطلين وخفض مستوى التضخم في ايران وتحقيق الاكتفاء الذاتي في انتاج القمح وتصدير الفائض منه الى الخارج وكذلك الاكتفاء في انتاج مادة البنزين.
وحول السياسة المقبلة التي سينتهجها الرئيس روحاني في ولايته الرئاسية الجديدة قال باقر ان “الرئيس سيحرص على ابقاء الدول الاوروبية الى جانب بلاده مع التزامها بالاتفاق النووي”.
واعتبر باقر ابرام الشركات الاوروبية الكبرى عقودا تجارية مع ايران بانها الورقة الرابحة التي تمتلكها طهران للحفاظ على الاتفاق النووي واصطفاف الاطراف الاوروبية المؤثرة الى جانبها في المرحلة المقبلة.
وأعرب عن اعتقاده بأن “الخطورة التي تهدد الاتفاق تكمن فيما اذا تمكن الرئيس الامريكي دونالد ترامب من استقطاب الاطراف الاوروبية الى جانبه ضد ايران الامر الذي سيؤدي بلاشك الى انهيار الاتفاق لكن كل المؤشرات حتى الآن تدل خلاف ذلك”.
وجرت امس الخميس مراسم تنصيب الرئيس الايراني حسن روحاني لولاية رئاسية ثانية من قبل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي وبحضور كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والسفراء الاجانب وسط العاصمة طهران.
ومن المقرر ان يؤدي الرئيس روحاني يوم السبت المقبل اليمين الدستوري في البرلمان بحضور رئيسي السلطة التشريعية والقضائية وعدد من زعماء وقادة الوفود الاجنبية المشاركة.
وتوصلت ايران مع دول مجموعة (5+1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي اضافة الى المانيا منتصف عام 2015 الى اتفاق شامل أنهى ازمة بين الجانبين استمرت نحو 12 عاما.
ويقضي الاتفاق برفع العقوبات التي يفرضها كل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة على ايران مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد