الجار الله: مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار العراق في الربع الأول من العام المقبل – المدى |

الجار الله: مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار العراق في الربع الأول من العام المقبل

أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارلله انه ايمانا من الكويت بأهمية دعم امن واستقرار العراق الشقيق، فقد اعلن صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد عن استضافة الكويت المؤتمر الدولي لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق الشقيق، وتجري الان الاستعدادات بالتشاور مع الجهات الدولية المعنية لتحديد آلية وموعد انعقاده.
وأعرب الجاراالله خلال الكلمة التي ألقاها في احتفال السفارة العراقية بمناسبة تحرير مدينة الموصل (ام الربيعين) من براثن الارهاب عن سعادته البالغة لمشاركته هذا الاحتفال الذي تقيمة سفارة العراق بمناسبة تحرير الاجزاء التي احتلها ما يسمى بتنظيم داعش الارهابي، منتهزا هذه المناسبة لأتقدم للاشقاء في العراق قيادة وحكومة وشعبا بخالص التهاني بهذه المناسبة العزيزة التي عمل المجتمع الدولي جنبا الى جنب مع العراق لتحقيقها.
وتابع: لقد عانى المجتمع الدولي من ظاهرة الارهاب وممارستها الدنيئة التي هددت البشرية وقوضت امن العالم واستقراره، كما طالت هذه الظاهرة البغيضة الحضارة البشرية التي حطمت اثارها ومسحت ملامحها لطمس حضارات الدول تحت ذرائع مخالفة لتعاليم ديننا الاسلامي السمحة وجميع الاديان السماوية.
وأضاف الجار الله: لقد عمل المجتمع الدولي على وأد هذه الظاهرة الخطرة وانقاذ البشرية والعالم من ممارستها الاجرامية، فعمل تحت مظلة التحالف الدولي لمكافحة الارهاب ليكون سندا للجهود التي بذلتها حكومة العراق الشقيق في تحقيق اهدافها وتحرير اراضيها، ولا يفوتني هنا ان اشير الى الدعم الذي قدمته الكويت العضو في هذا التحالف لتحقيق هذا الهدف متطلعا لان يتحقق للعراق الشقيق الامن والاستقرار وان ينتصر في معركة البناء ليعود العراق حرا موحدا يحتضن جميع اطياف ابناء الشعب العراقي الشقيق.
وفي تصريح له عقب الحفل هنأ الجارالله الشعب العراقي الشقيق بالانتصارات التي تحققت في الموصل وعودتها الى حضن العراق بعد تحريرها، مشيدا بالبطولات التي تعبر عن صلابة وتضحية الشعب العراقي في الوصول الى هذه النتائج.
وشدد على ان الكويت وقفت منذ البداية مع العراق الشقيق من خلال التحالف الدولي، وعلاقاتنا الثنائية مع اشقائنا في العراق، اضافة الى دعمهم ومساندتهم في كل المجالات، مشيرا الى مبادرة سمو الامير لاستضافة مؤتمر دولي لاعادة اعمار المناطق العراقية المحررة من داعش وستكون الكويت من الدول الرئيسية المشاركة في هذا المؤتمر باعتبارها الدولة الحاضنة له.
وتابع: ان الكويت بدأت فعلا بإجراء الاتصالات مع البنك الدولي والاخوان في العراق لاعداد الترتيبات اللازمة لعقد هذا المؤتمر الدولي المهم، الذي سيمكن الاشقاء في العراق من اعادة البناء ليعود حرا ويعيش ابناؤه بطمأنينة وسلام.
وعن تحديد موعد لعقد هذا المؤتمر، قال الجارالله انه لم يتم تحديد موعد حتى الآن لعقد هذا المؤتمر، لكن من المحتمل ان يعقد خلال الربع الاول من العام المقبل، مبينا ان شكل الدعم الكويتي لهذا المؤتمر قيد الدراسة والبحث وسيتم الاتفاق عليها.
وعن اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين، قال ان الاجتماع الاخير للجنة كان في بغداد خلال شهر ديسمبر، واتوقع ان يكون الاجتماع القادم في مثل هذا التوقيت.
وعما اثير بشأن احتجاز طائرة كويتية في العراق، قال الجارالله: لا لا، هناك تنسيق وتفاهم وتعاون مع الاشقاء في العراق ونحن قادرون وبالتنسيق معهم على تجاوز اي اشكالات، لافتا الى وجود تنسيق امني متواصل مع الجهات الامنية العراقية وتنسيق في كل المجالات ايضا، إضافة إلى أن الكويت تشجب وتستنكر وتدين حادث الاعتداء على السفارة العراقية في كابول ووقوفها مع الاشقاء ضد هجمات الارهاب.
بدوره، قال السفير علاء الهاشمي في كلمته التي القاها إنه في يوم الاثنين 10 يوليو اعلن رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة د. حيد العبادي ومن قلب مدينة الموصل ثاني اكبر مدن عراقنا الحبيب بعد مدينة بغداد الانتصار على تنظيم داعش الارهابي، بعد ان استحوذ عليها منذ منتصف 2014.
وتابع: ان جنودنا الأبطال قاتلوا بتحرك بطولي وخط واحد بمختلف صنوفهم من الجيش وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي المبارك وقوات البيشمركة وابناء العشائر ومع انطلاق عمليات (قادمون يا نينوى) قبل تسعة اشهر بكل بطولة واستبسال ضد هذه العصابات الاجرامية التي يحمل عناصرها اكثر من مائة جنسية من بلدان العالم المختلفة.
وأضاف الهاشمي أن ابناء شعبنا في الموصل عانوا من شتى انواع التعذيب والتنكيل والقتل الوحشي على يد هذا التنظيم الارهابي في سلسلة جرائم مروعة لم يشهد لها التاريخ مثيلا، لذا فإن يوم خلاصهم منه يمثل عيدا لعموم ابناء الشعب العراقي ومثار اعجاب لدى شعوب العالم،
واشار إلى أنه لا يفوتنا ان نذكر مساهمة كل الدول الحليفة والصديقة لنا وما بذلته من مساعدات واضحة لدعم جهود الحكومة العراقية في هذه المعركة الخالدة، وهو ما عكس عمق العلاقات التي تربطها بالعراق واصرارها على الوقوف بجدية بوجه الارهاب ومخاطره المحدقة بنا جميعا.
واشاد بدور الكويت متمثلة بصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد والحكومة في تعزيز العلاقات المميزة مع العراق وتجلى ذلك في السنوات الماضية حيث عقد اكثر من 22 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين الشقيقين وامتدت الزيارات عالية المستوى منذ عام 2005 وحتى الآن، وستتوج هذه العلاقات المميزة باستضافة الكويت نهاية العام الحالي او بداية العام المقبل لمؤتمر الدول المانحة لإعادة اعمار المناطق المتضررة من جراء الحرب على داعش الارهابي وسيعقد هذا المؤتمر في الكويت برعاية صاحب السمو الامير.
وبين الهاشمي أننا ومع تحقيق هذا النصر الكبير نتطلع إلى مزيد من التعاون والتضامن معنا لاستكمال عمليات القضاء على التنظيم الارهابي، واستئصال فكره ومصادر دعمه وتمويله، ومنابر الاعلام المروجة لخطابه ومنع انتشاره في دول أخرى وقطع الطريق امام عودته من جديد للمناطق التي تخلصت منه، والشروع في عملية اعادة الاعمار والبناء والاستقرار للمناطق المحررة وفي مقدمتها مدينة الموصل.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد