ترامب يريد بيع الاحتياطي النفطي الأميركي – المدى |

ترامب يريد بيع الاحتياطي النفطي الأميركي

في أعقاب الحظر النفطي العربي الذي حلق بأسعار النفط وأجبر الأميركيين على ترشيد استهلاك البنزين وتوزيعه بالطاقة كالسلع التموينية، تبين ان بناء احتياطي وطني من النفط بات وسيلة واضحة لحماية المستهلكين الأميركيين من صدمات عرض النفط العالمية.
بهذه المقدمة استهل موقع نيوز ماكس فاينانس مقاله نقلا عن محطة بلومبيرغ الاخبارية عن كيفية وبدء بناء الاحتياطي الاستراتيجي الاميركي من النفط في سبعينيات القرن الماضي، وقال انه بعد أربعين عاما تغير العالم، وانقسمت واشنطن على نفسها حول ما إذا كان الاحتياطي النفطي الاستراتيجي قد استنفد الغرض منه، كما اصبحت اميركا تعوم على بحر من النفط الخام، والواردات تشهد تراجعا، ولكن المخزون لايزال الأكبر في العالم، ويقترب من 700 مليون برميل، وهو ما يكفي لتعويض الإنتاج الأميركي لأكثر من شهرين، ويقبع في نحو 60 من الكهوف والصهاريج العملاقة في ولايتي تكساس ولويزيانا.
وفي ضوء هذه التطورات، تغيرت مواقف اولئك الذين كانوا ينادون بضرورة تعزيز الاحتياطي، وباتت واشنطن بعيدة عن التوافق حول هذه المسالة، فمن ناحية بدأت وزارة الطاقة هذا العام بمشروع قوامه مليارا دولار، وهو جهد لسنوات عديدة يهدف لرفع مستوى الاحتياطي وتحسين قدرتها على توزيع النفط في حالات الطوارئ.
ومن ناحية ثانية يريد الرئيس ترامب بيع جزء من الاحتياطي، وهي الخطة التي قد تجاهلها المشرعون حتى الآن. وبالتالي فما زالت الاحتياطيات قائمة.
وأوضح الموقع ان الكونغرس كان قد امر وزارة الطاقة في السنوات الاخيرة ببيع 190 مليون برميل من النفط لسد ثغرات الميزانية الحكومية، ولكنه لم يأذن للوزارة بتعويضها.
وهذا يعني أنه بحلول عام 2025، سيكون المخزون أقل بنسبة 27%. وقال الرئيس السابق لإدارة معلومات الطاقة الاميركية غي كاروسو: إن مثل هذا الانخفاض في الحجم يمكن أن يبرر إغلاق بعض مواقع الاحتياطي النفطي.
ليست في مأمن
ويقول مؤيدو الحفاظ على المخزون أن الولايات المتحدة ليست في مأمن من تقلب الأسعار، على الرغم من ارتفاع الإنتاج المحلي وانخفاض الواردات.
وقال مستشار الطاقة السابق للرئيس جورج دبليو بوش ورئيس شركة «رابيدان» التي تتخذ من ماريلاند مقرا لها، روبرت ماكنالي «ما زلنا معرضين للخطر، وإن النظر إلى ظروف الطاقة اليوم سيكون هو نفسه على مر العقود القليلة المقبلة».
ويرى كريستوفر سميث، الذي ترأس مكتب الطاقة الأحفورية التابع لوزارة الطاقة في ظل عهد الرئيس باراك أوباما، أن مجرد وجود المخزونات له تأثير مهدئ على الأسواق.
أما بالنسبة لمصافي النفط الاميركية، فإن مؤيديها يذهبون إلى أن الاحتياطي يعمل كنوع من بوليصة التأمين، ويوفر عامل إنقاذ إذا تدهورت الاوضاع.
وختم الموقع بالقول ان المشكلة في هذا الحوار تتركز في أن الولايات المتحدة لم تضع أبدا سياسة واضحة فيما يتعلق بزيادة الاحتياطي او تقليصه، وتركت الأمر بدلا من ذلك لتقدير الرئيس.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد