قوات حفتر تهاجم بيانا أمميا تحدث عن تعذيب معتقلين – المدى |

قوات حفتر تهاجم بيانا أمميا تحدث عن تعذيب معتقلين

اعتبرت أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لا تملك أي دليل واتهمتها بالتغاضي عن جرائم ضد الإنسانية
طرابلس/ جهاد نصر/ الأناضول

اتهمت القوات التابعة لمجلس النواب في مدينة طبرق الليبية (شرق)، بقيادة خليفة حفتر، اليوم الخميس، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بعدم الحياد.

جاء ذلك على خلفية دعوة المفوضية تلك القوات إلى التحقيق في ‘مزاعم عن تعذييب عسكريين لمعتقلين وإعدام ما لا يقل عن عشرة أسرى رجال’ شرقي البلاد.

وقالت قوات حفتر، في بيان اليوم، إنها ‘تحترم كل الاتفاقيات والتفاهمات الدولية بخصوص حقوق الأسرى’.

وأضافت أنه ‘لا صحة لما ورد في بيان المفوضية بخصوص تعذيب أو قتل للأسرى’.

واعتبرت البيان أن المتحدثة باسم المفوضية الأممية، ليز تروسل، افترضت، (في بيان صدر أمس الأول) دون أي دليل، أن سجناء الحرب لدى قوات حفتر، ‘يتم تعذيبهم وقتلهم، وتطرقت إلى فيديو سابق لا نعرف مدى صدقه تم نشره لعملية إعدام على مواقع التواصل الاجتماعي دون دليل أو سند قانوني’.

وأظهر تسجيلان تم تداولهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في يونيو/ حزيران الماضي، ما بدا أنها ‘إعدامات دون محاكمة’، فيما انتشر، على هذه المواقع، في مارس/ آذار الماضي، تسجيل فيديو يظهر محمود الورفلي، قائد بقوات الصاعقة، وهو يقتل بالرصاص ثلاثة رجال جاثمين أمام جدار وأياديهم مقيدةٌ خلف ظهورهم، بحسب بيان للمفوضية.

وبشأن هذا الفيديو، قالت قوات حفتر: ‘سبق أن أعلنا أنه تم تشكيل لجنة تحقيق، والتي مازالت تواصل عملها، وسنعلن حكم اللجنة فور صدوره’.

وتابعت ‘نعتبر كل الاتهامات الموجهة إلى أفرادنا غير ذات قيمة، وأنهم أبرياء من تلك التهم إلى أن تعلن اللجنة غير ذلك’.

واتهمت قوات حفتر المفوضية الأممية بـ’التغاضي عن جرائم ضد الإنسانية ومنافية للقانون الدولي الإنساني من خطف وإعدام واغتيال للمواطن والعسكريين والمثقفين والصحفيين والنشطاء السياسيين وتفجير المباني الشرطية والتعدي على المراكز الخدمية والثقافية ارتكبتها كل من سرايا الدفاع عن بنغازي (ثوار سابقون شاركوا في الإطاحة بنظام القذافي في 2011)، وأنصار الشريعة، والدروع (كتائب الثوار التي تم دمجها في الجيش بعد سقوط نظام القذافي)، وداعش، في الشرق الليبي’، بحسب البيان.

وأول أمس، دعت الأمم المتحدة، قوات حفتر، للتحقيق في مزاعم ‘تعذيب وإعدامات’ شرقي البلاد.

وقال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إنّ ‘المفوضية السامية لحقوق الإنسان أعربت، عن قلقها العميق من تعرّض أشخاص سجنتهم قوات حفتر، مؤخرا في بنغازي، إلى ‘خطر التعذيب الوشيك وحتى الإعدام بإجراءات موجزة (بدون محاكمة)’.

وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الراحل، معمر القذافي، عام 2011، فيما تتصارع على الحكم ثلاث حكومات، اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب)، وهما الوفاق الوطني، المُعترف بها دوليًا، و’الإنقاذ’، إضافة إلى ‘الحكومة المؤقتة’ في مدينة البيضاء (شرق)، التي تتبع لمجلس نواب طبرق، التابع له قوات حفتر.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد