مسؤول تونسي: لا مجال لدخول السوق الإفريقية دون تخطيط استشرافي – المدى |

مسؤول تونسي: لا مجال لدخول السوق الإفريقية دون تخطيط استشرافي

اعتبر مدير ‘المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية’ (حكومي)، حاتم بن سالم، اليوم الإثنين، أنّه لا مجال لدخول بلاده السوق الإفريقية من جديد دون تخطيط استشرافي ‘واضح الملامح’.

وقال بن سالم، في تصريحات إعلامية، إنّ بلاده ‘جادّة في مساعيها لإعادة التموقع في إفريقيا، غير أنه من المستحيل مجابهة تحديات هذا التوجّه دون استراتيجية واضحة الملامح ومتعددة الجوانب’.

وأضاف، على هامش دورة تدريبية نظمها المعهد، اليوم، بالعاصمة التونسية، حول ‘الاستشراف والرهانات الاستراتيجية في إفريقيا’، أنه ‘في حال أردنا الدخول غدا إلى إفريقيا، وخصوصا إلى أسواقها لخلق إمكانات هامة لتشغيل الشباب، فإننا لن نتمكّن من ذلك دون تخطيط استشرافي’.

وتابع المسؤول التونسي، على هامش الدورة التدريبية التي ينظمها المعهد بالتعاون مع معهد التنمية الإفريقي التابع للأمم المتحدة، أنّ الدورة تعدّ ‘أوّل’ تجربة في تدريب الكوادر الإفريقية العليا في مجال الاستشراف والبحوث الاستراتيجية.

وبالنسبة له، فإنّ ‘مثل هذه الدورات تمكّن من مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها إفريقيا، والتي هي بالأساس سياسية واقتصادية واجتماعية، ولا يمكن مجابهتها إلا بالفكر الاستراتيجي والتخطيط الاستشرافي’.

كما لفت إلى أنها تشكّل ‘سندا فعالا للدبلوماسية التونسية التي تستعد لإعادة النظر في تموقع البلاد على المستوى الإفريقي’.

وفي سياق متصل، تطرّق بن سالم إلى ‘القطيعة التي تعيشها القارة بسبب غياب الرؤى الواضحة والاستراتيجيات’، معتبرا أن ‘عدم تحمّلها مسؤوليتها في بناء وحدتها هو ما غيّب تلك الرؤى’.

ووفق المصدر نفسه، فإن ‘عدم تحمّل المسؤولية قاد نحو واقع جديد تتداخل فيه قوى أجنبية عظمى ترى أن ما تضمّه القارة من إمكانات، وخصوصا المواد الأولية والثروات المعدنية، سيجعلها الفيصل في مستقبل العلاقات الدولية’.

ورأى المسؤول التونسي في استشراف الدور المحوري المستقبلي للقارة، سببا جعل قوى عظمى مثل الصين والهند وتركيا متواجدة فيها للدفاع عن مصالحها المستقبلية’، على حدّ تعبيره.

وبخصوص الحضور التركي بإفريقيا، قال بن سالم، في تصريح للأناضول، إنّ ‘تركيا لم تكن تمتلك سوى 4 أو 5 سفارات بإفريقيا في تسعينيات القرن الماضي، فيما لديها اليوم سفارة في جميع بلدان القارة’.

وأشار إلى أنّ ‘الحضور التركي هامّ جدا في إفريقيا، على أساس الاستراتيجية الاقتصادية وحتى السياسية والثقافية المعتمدة من قبل أنقرة في القارة’.

ووفق الخارجية التونسية، بلغت عدد السفارات التونسية في إفريقيا 8، تدعمت العام الماضي باثنتين في كل من كينيا وبوركينا فاسو

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد