أمير قطر: لم يعد مقبولاً من المجتمع الدولي عدم التحرك لوضع حد للمأساة في سوريا – المدى |

أمير قطر: لم يعد مقبولاً من المجتمع الدولي عدم التحرك لوضع حد للمأساة في سوريا

شدد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على ان الشعوب العربية لن تتوقف عن بلوغ أهدافها المشروعة نحو الإصلاح والمشاركة الشعبية ومن الأجدى والأسلم تحقيق التغيير تدريجياً بالإصلاح والحوار.

وقال الشيخ حمد في كلمة اليوم خلال افتتاحه منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط نقلتها وكالة الأنباء القطرية (قنا) ان «من أبرز ما نراه اليوم في العالم العربي مناداة الشعوب بالإصلاح الشامل والسعي لتحقيقه بطرق ووسائل شتى، وفي مقدمتها تحقيق المشاركة السياسية في إدارة الشأن العام. ويجب أن لا ننسى أن شيوع الفقر والبطالة وغياب العيش الكريم وانتهاك حقوق الإنسان في ظل أنظمة الحكم التي تتميز بالتسلط والقمع والفساد، كانت هي القوة الدافعة للثورات العربية التي تستهدف وما تزال المشاركة الشعبية في صنع القرارات السياسية والاقتصادية».

ولفت سمو الأمير المفدى إلى إن «تحقيق هذا الهدف يقتضي البدء بتطوير المؤسسات الضامنة لسعة هذه المشاركة والتي لا يمكن أن تنجح إذا لم تصاحبها خطط لنشر الوعي الديموقراطي، وجهد فاعل في التنمية المستدامة باعتبارها وجهاً ملازماً لها في عملية الإصلاح الشامل المستند إلى نظام تعليم متطور، بهذا نكفل ممارسة الرأي والرأي الآخر ليتحقق التفاعل الاجتماعي القائم على الحوار بدلاً من العنف. وعندئذ يصبح ممكنا ترسيخ السلم والاستقرار على الصعيد الوطني، فتسود القناعة العامة بأن المصلحة المجتمعية مشتركة، مما ينعكس بدوره على ازدهار العملية الديمقراطية لأنها سوف لن تكون مجرد إدلاء الأصوات في صناديق الاقتراع في فترات محددة».

وقال «إنني أعتقد بأن الشعوب العربية لن تتوقف عن بلوغ أهدافها المشروعة نحو الإصلاح والمشاركة الشعبية والتنمية وتعزيز وحماية كرامة الإنسان، على الرغم من العقبات التي تواجهها. ومن الأجدى والأسلم تحقيق التغيير تدريجياً بالإصلاح والحوار، فطريق التغيير السلمي المتدرّج الواضح الهدف هو طريق أقل مجازفةً، وأكثر وثوقاً، لا سيما في الدول ذات المجتمعات المركبة».

واعتبر ان «من يرفض الإصلاح والتغيير ولا يستوعب حقائق العصر ومتطلبات المجتمعات الحديثة سوف تغيره ضرورات التاريخ ومسيرة الزمن. فالشعوب لا تقتات بالشعارات ولا تكتفي بالأيديولوجيات».

وأضاف أنه «لم يعد مقبولاً من الدول الفاعلة في المجتمع الدولي عدم التحرك لوضع حد لهذه المأساة المروعة والكارثة الإنسانية المتفاقمة في سورية، بينما في الوقت نفسه يريدون أن يقرروا هوية من يدافع عن الشعب السوري بمختلف الذرائع، وأن من المحزن أن يحدث هذا بعد أن فشلت كافة المبادرات الدولية والعربية في دفع النظام السوري للإصغاء لصوت العقل».

وبشأن تسوية القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط، قال سمو الأمير المفدى «لقد كنا نسمع في الماضي بأن الإصلاح ليس أمامه إلا الانتظار حتى تتحقق التسوية السلمية للصراع مع إسرائيل، ولكن ينبغي أن يدرك الجميع بأن مثل هذا التفكير أصبح فاقداً للأساس بعد ثورات الربيع العربي التي أملاها النزوع نحو الإصلاح والسعي لتنفيذ النتائج المترتبة عليه وهو ما لا يمكن إدراكه ما لم يتم ذلك بالتزامن مع السعي إلى إيجاد تسوية سلمية للقضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط».

وأكد أمير قطر إن «منطقتنا لن تعرف الاستقرار والأمن إلا بعد إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية والانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بالاستناد إلى مقررات الشرعية الدولية والعربية وإلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة حقوقه الوطنية الثابتة عبر إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

 

 Capture10-300x246

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد