بين المشاركة والمقاطعة ..مصير الآمال المعقودة على تغيير بنية المجلس- بقلم :فوزية أبل – المدى |

بين المشاركة والمقاطعة ..مصير الآمال المعقودة على تغيير بنية المجلس- بقلم :فوزية أبل

شهور عديدة مضت على عمر الفصل التشريعي الحالي، كانت تلك المدة كفيلة بأن يبدي الشارع الكويتي قراءته السياسية لأداء المجلس بعد انتهاء أول دور انعقاد في الفصل التشريعي الخامس عشر، بعد أن حصنت المحكمة الدستورية المجلس برفضها كافة الطعون التي استهدفت إبطالها.
علينا أن نعترف أن تراجع هيبة ومصداقية مجلس الأمة أمام الرأي العام الكويتي أعاد المواطن إلى حالة الفتور وخيبة الأمل، وضجر الشارع من استمرار حالة المراوحة السياسية، على الرغم من بعض المواقف النسبية التي يثمنها بعض المراقبين.
لقد وضع الكويتيون أملا كبيرا على تغيير البنية السائدة منذ مدة على تركيبة المجلس الحالي، ولكن اليوم.. ومع مرور الأيام والأحداث.. عاد الحديث مجددا عن المقاطعة أو المشاركة في الانتخابات، في إطار تقييم ومراجعة المواقف.
الفراغ الذي أحدثه غياب الدور النيابي كما ينبغي كمؤسسة رقابية وتشريعية، وضعف مستوى الخطاب التشريعي والرقابي والسياسي للمجلس، وفقدان الخبرة لدى أغلبية النواب، ترك الساحة النيابية مشتتة، وزاد من ارباك المشهد السياسي على الرغم من الهدوء الذي يسيطر عليه.. الأمر الذي أظهر المجلس بأنه غير قادر على صناعة قرار سياسي يقنع الشارع ويتيح للمجلس أن يوظف أدواته لخدمة القضايا الملحة وتلك التي تدخل ضمن الأولويات الحقيقية بالشكل الذي يجب أن تكون عليه.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد