الكويت والصين: «طريق الحرير» يعزز الاقتصاد – المدى |

الكويت والصين: «طريق الحرير» يعزز الاقتصاد

أكدت الكويت والصين أهمية مبادرة (الحزام والطريق) التي أطلقتها الصين خلال عام 2013 في تعزيز الاقتصاد بين البلدين وإحياء طريق الحرير القديم الذي سيساهم في ازدهار الاقتصاد العالمي.
وقال سفير دولة الكويت لدى الصين سميح جوهر حيات، وسفير الصين لدى الكويت وانغ دي، في لقاءين متفرقين اليوم الجمعة، ان هذه المبادرة ستحيي تجارة الترانزيت نظرا لافتقاد دول آسيا الوسطى للموانئ البحرية بسبب طبيعتها الجغرافية.
وذكر السفير حيات ان مشاركة الكويت في مشروع طريق الحرير تعكس الرؤية السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري وثقافي اقليمي ودولي.
وأضاف ان مشروع احياء طريق الحرير سيعمل على استعادة دولة الكويت لدورها التجاري والاقتصادي في المنطقة لاسيما أنها تتمتع بموقع جغرافي متميز.
وأوضح أن مشاركة الكويت في هذا المشروع ستكون من خلال انشاء ميناء دولي في شمال الخليج العربي بهدف احياء مشروع طريق الحرير والذي سيساهم في الربط القاري بين الدول وجعل الكويت محطة رئيسية لتوصيل البضائع والسلع من الصين وجمهوريات آسيا الوسطى إلى أوروبا ودول القرن الافريقي وبالعكس.
وأشار الى وجود توافق كلي وجوهري بين رؤية (الكويت 2035) ومبادرة الصين (الحزام والطريق) لإحياء طريق الحرير وانشاء منطقة حيوية تجارية تخدم دول العالم برا وبحرا وتساهم في ازدهار الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن الصين أبدت تعاونا كاملا حول البحث في كيفية الاستفادة من الجزر الكويتية لجدواها الاقتصادية التي تعود على الكويت والمنطقة مثمنا في الوقت ذاته العلاقات المتينة والتاريخية بين البلدين التي ترجع الى أكثر من 45 عاما.
وأضاف أن الكويت أول دولة عربية تبادر بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون مع الصين في مبادرة (الحزام والطريق) بعد اعلانها في شهر سبتمبر 2013.
وقال ان الكويت عبرت دوما عن دعمها وتأييدها لتلاقي مبادرة (الحزام والطريق) مع تصورها الاستراتيجي في جعل الكويت ملتقى تجاريا ضخما ونواة شبكة خطوط حديد عنكبوتية تبدأ من الصين وتنتهي في القدس مرورا بآسيا الوسطى ودولنا الاستراتيجية.
وذكر أن الكويت ستشارك في منتدى قمة التعاون الدولي لمشروع (الحزام والطريق) المزمع عقده في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 14 الى 15 مايو الجاري وسط مشاركة العديد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء وأكاديميين من اكثر من 80 دولة واقعة على طول طريق الحرير.
وقال حيات ان دولة الكويت ستشارك بوفد رفيع المستوى برئاسة وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح ويضم عددا من كبار المسؤولين في الدولة ورؤساء الهيئات الاستثمارية.
وبين ان دولة الكويت تولي مبادرة (الحزام والطريق) اهتماما فائقا عبر المداخل الاستثمارية لمشاريع ضخمة تحتاج إلى بنية اساسية مفيدة لتمدد العملاق الاسيوي الصيني اقتصاديا فضلا عن الفوائد العظيمة للربط التي سوف تتحقق لمنطقتنا الحيوية.
وقال “إننا على ثقة كبيرة وتطلعات عميقة لنجاح هذه القمة في الدفع باتجاه التعاون والتنسيق في احياء طريق الحرير التاريخي الذي تبرز عظمته في ربطه مجتمعات مختلفة في اديانها وثقافتها تقبلت بعضها وفتحت كل منها مساحات للاخرى ضمن منظومة واضحة تقوم على التبادلات التجارية والاستثمارية”.
وأضاف “نعمل بجدية واقعية وتوجيه رفيع في ترسيخ وتنظيم علاقات الكويت المتميزة مع الجانب الصيني كأساس متطور للتكامل الاقتصادي والاستثماري والتجاري والسياسي والثقافي والاكاديمي والامني وتعزيزه استراتيجيا”.
وذكر ان علاقات الصين مع الكويت في مجملها مبنية على أساس متين جدا وتحظى برعاية خاصة من قيادتي البلدين حيث تتميز بالتشاور والتواصل المستمرين.
واشار الى ان دولة الكويت تطمح إلى زيادة فرص الاستثمار والتجارة بين البلدين لما تتمتع به الصين من امكانات واقتصاد عملاق يشكل عنصر جذب مهما لرؤوس الاموال والمشاريع والاستثمارات الواعدة.
من جانبه قال السفير الصيني لدى البلاد وانغ دي إن مبادرة (الحزام والطريق) “ليست غناء منفردا من الصين إنما سيمفونية تشارك فيها كل الدول وهي إنجاز دولي تستفيد منه الدول كافة”.
وأضاف دي ان الحكومة الصينية بذلت جهودا كبيرة لتعزيز التواصل والتشاور مع الدول الواقعة على طول الحزام والطريق منذ الإعلان عن المبادرة قبل ثلاثة اعوام بغية دفع التعاون العملي مع هذه الدول.
وذكر أن هناك توافقا كبيرا بين دولة الكويت وجمهورية الصين في احياء طريق الحرير مبينا أن الكويت هي أول دولة في العالم وقعت وثيقة التعاون والمشاركة في المشروع الصيني (الحزام والطريق).
وحول منتدى قمة التعاون الدولي لمشروع (الحزام والطريق) قال السفير الصيني ان المنتدى سيناقش سبل تعزيز التعاون وبناء منصة التعاون وتحقيق الكسب المشترك مضيفا أن المنتدى سيسعى ايضا الى البحث عن حلول لتسوية المشكلات التي تواجه الاقتصاد العالمي والإقليمي علاوة على ضخ طاقة جديدة لمواصلة تحقيق التنمية المترابطة.
وأشار الى مشاركة حوالي 28 رئيس دولة وحكومة اضافة إلى مسؤولين كبار وعلماء ورجال اعمال وشخصيات مهمة في هيئات مالية واعلامية من 110 دول و89 مسؤولا وممثلا عن 61 منظمة دولية موضحا أن عدد الحضور الاجمالي يبلغ نحو 1200 شخص.
وقال ان بكين ستصبح مركزا لافتا للانظار في العالم خلال استقبالها هذا الحدث الكبير الذي سيبلغ صداه العالم كله لاسيما أن هذه المبادرة ستخدم مصلحة جميع الشعوب بشكل أفضل.
وذكر ان دولة الكويت تولي المنتدى اهتماما كبيرا اذ سيحضره وفد رفيع المستوى برئاسة وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح مضيفا أن بلاده تتطلع للعمل سويا لمناقشة سبل تعزيز التعاون والتنمية بين البلدين.
وأضاف “إننا نثق أيضا انه برعاية وتأييد قيادتي البلدين سيحقق التعاون العملي بين الصين والكويت في كل المجالات تحت إطار (الحزام والطريق) تقدما أكبر كما ستتقدم علاقات التعاون والصداقة الصينية الكويتية إلى مستوى أعلى باستمرار”.
وبين دي أن بلاده تأمل أن يحقق المنتدى ثلاثة جوانب رئيسية تتمثل في توسيع توافق الآراء بشأن التعاون الدولي وتعزيز التعاون العملي في المجالات الرئيسية إضافة إلى وضع خطط افاق طويلة المدى للتعاون.
واشار الى ان المنتدى يهدف أيضا إلى دفع جميع الأطراف الى التمسك بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والسعي لتحقيق السلام والتعاون مع التمسك بالانفتاح والتناغم والتعلم المتبادل بين الدول والسعي لتحقيق تنمية مشتركة ومترابطة وإعطاء أولوية التعاون الدولي للنمو الاقتصادي.
واوضح ان المنتدى سيركز على توطيد التعاون العملي في جميع الميادين ضمن إطار مبادرة (الحزام والطريق) وتعميق التعاون في ربط البنية التحتية والتجارة والاستثمار والدعم المالي والتبادلات الثقافية الشعبية ودفع عدد من المشاريع الكبرى واتفاقيات التعاون حول المجالات والاتجاهات ذات الأثر بعيد المدى وطويل الأجل.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد