الدموية السورية،،إلى تركيا – المدى |

الدموية السورية،،إلى تركيا

3 انفجارات تخلف 40 قتيل ،ودول عربية على رأسها الأردن والإمارات تشكو دعم ‘قطر’ للثوار السوريين

 أعلن وزير العدل التركي عن حدوث  انفجار ثالث في بلدة الريحانية التركية قرب سوريا،وارتفع عدد ضحايا انفجار سيارتين مفخختين في البلدة التركية إلى 40 قتيلاً.

وقال مستشار الرئيس التركي، أرشاد هرمزلو، إن انفجارين منفصلين وقعا بسيارتين مفخختين أمام مبنى البلدية ومبنى البريد في بلدية ‘ريحانلي’ الصغيرة، وكان الانفجار قويا لدرجة أنه أثر على عدد كبير من الأبنية المجاورة، وتهدمت واجهة مبنى من طابقين، وانقطعت الكهرياء في جانب البلدة الذي شهد الانفجار.

وأكد أنه تم العثور على جثة مواطن سوري مربوط بحزام الأمان داخل إحدى السيارتين، ويجوز أن يكون انتحاريا أو غير ذلك، وهذا ما ستحدده التحقيقات الجارية على قدم وساق، على حد تعبيره.
وأشار إلى أنه فور وقوع الهجوم، أرسلت سيارات وطائرات الإسعاف إلى المنطقة، وكذلك توجه إلى هناك وزير العدل والصحة لتفقد الأوضاع.

وأكد أن ‘تركيا عازمة على ملاحقة الجناة’ في الانفجارين الذين تسببا في كارثة إنسانية، مشيرا إلى أنه يتوقع ارتفاع أعداد الضحايا، نظرا لوجود 29 جريحا في حالة خطرة، من بين مئة جريح سقطوا في الانفجار.
أردوغان يلمح إلى سوريا والأكراد
وقال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إن هجمات السيارات الملغومة جنوب تركيا قد تكون ذات صلة بالصراعالدائر في سوريا أو بعملية السلام بين أنقرة والمتمردين الأكراد.

وتابع أردوغان في تصريحات بثها التلفزيون التركي: ‘نحن نمر بأوقات حساسة حيث بدأنا عهدا جديدا يشهد عملية حل القضية الكردية، وهؤلاء الذين لا يستطيعون استيعاب هذا العهد الجديد يمكن أن يقدموا على مثل هذه الأفعال’.
وأضاف ‘هناك قضية حساسة أخرى وهي أن إقليم هاتاي (الذي وقعت فيه الانفجارات) يقع على الحدود مع سوريا، وهذه الأفعال ربما نفذت لإثارة تلك الحساسيات.’
وكان وزير الداخلية التركي قد أعلن في وقت سابق عن سقوط 18 قتيلا وجرح العشرات في الهجوم.
وقال مسؤول تركي إن انفجارين ضربا بلدة ريحانلي في إقليم هاتاي جنوب تركيا، وتعرضت هذه البلدة إلى سقوط قذائف مورتر من الجانب السوري في وقت سابق.

اعلن وزير الداخلية التركي معمر غولر ان الاعتداءات بالسيارة المفخخة التي وقعت السبت في بلدة صغيرة بجنوب تركيا قرب الحدود السورية اوقعت 13 قتيلا و22 جريحا كما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول.

وقال الوزير ‘لقد وصلت الحصيلة للاسف الى 13 قتيلا و22 جريحا’ بعدما كانت الحصيلة الاولى تشير الى سقوط اربعة قتلى و18 جريحا.

وذكرت تقارير اولية ان سيارتين مفخختين انفجرتا في بلدة ريهانلي الواقعة في محافظة هاتاي المتاخمة للحدود السورية .

يشار إلى ان الكثير من اللاجئين السوريين لجأوا الى المحافظة التركية فرارا من الصراع الدائر في بلادهم بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة .

وقد افادت قناة ان.تي.في الاخبارية التركية السبت عن وقوع اربعة انفجارات مجهولة المصدر اسفرت عن سقوط العديد من الجرحى في مدينة تركية صغيرة قرب الحدود السورية.

واوضحت القناة ان الانفجارات الاربعة وقعت قرب مقر بلدية ريهانلي بمحافظة هاتاي التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من الحدود السورية.

انتقد حلفاء أميركا العرب في رسالة وجّهوها إلى أوباما ضخ أموال من قبل بعض الدول المنخرطة في الثورة السورية إضافة إلى أسلحة لدعم جماعات متطرفة بهدف نشر الإسلام السياسي، معبّرين عن قلقهم من تزايد نفوذ جبهة النصرة التي تلقى دعمًا قطريًا مباشرًا.

ويضغط حلفاء الولايات المتحدة العرب على الرئيس الأميركي باراك أوباما لأخذ زمام المبادرة في الحدّ من الانقسامات في الشرق الأوسط، وتحديداً سوريا. وسافر القادة العرب شخصياً إلى واشنطن للتعبير عن مخاوفهم علناً من أن بعض الزعماء الآخرين في المنطقة يسعون إلى إطالة حكم الرئيس بشار الأسد.

وتسلم أوباما خلال اجتماعات البيت الأبيض رسالة من حلفائه العرب خلال لقائه في الأسابيع الأخيرة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهد دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، وفقاً لكبار الولايات المتحدة والمسؤولين العرب.

دعم الإسلام السياسي

الرسالة الثلاثية كانت بمثابة صفعة لقطر وتركيا، التي يعتقد المسؤولون في هذه البلدان العربية، أنهما تقومان بضخ الأموال، وربما الأسلحة، للجماعات المقاتلة المتطرفة في سوريا بهدف تعزيز الإسلام السياسي، لا سيما الجماعات المنحازة إلى الإخوان المسلمين.

وأشارت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ إلى أن القادة العرب، الذين بعثوا رسالة إلى أوباما، يشعرون بالقلق من أن المساعدات القطرية عززت جبهة النصرة، التي صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وقال مسؤول عربي كبير شارك في المناقشات: ‘نحن بحاجة إلى شخص لإدارة اللاعبين في المنطقة. الولايات المتحدة والرئيس هم الوحيدون، الذين يمكنهم أن يضعوا قطر في مكانها المناسب’.

لكن المسؤولين القطريين نكروا علناً دعمهم لجبهة النصرة، فيما نفى مسؤول تركي دعم حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان للأحزاب الإسلامية في سوريا أو في أي مكان آخر في المنطقة. وأضاف ‘نحن ندعم فقط حقوق الشعب السوري’.

المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات تلعب دور الوسط في الجهود الأميركية لوضع حدّ للحرب الأهلية في سوريا، كما تسعى إلى إعادة إحياء مفاوضات السلام العربية – الإسرائيلية. لكن الولايات المتحدة أيضاً تعتمد بشكل كبير على قطر وتركيا لدفع عجلة التحول السياسي السوري، واستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

ائتلاف معتدل لمواجهة التطرف

تسعى الرياض وعمّان وأبو ظبي إلى تثبيت نفسها كواجهة معتدلة في الأزمة السورية. وقال المسؤولون إن هذه الدول تسعى إلى دعم فصائل الثوار، التي لا تشارك رؤية الإخوان المسلمين، وغير المرتبطة بجماعات متشددة متطرفة مثل تنظيم القاعدة.

وقال مسؤولون عرب إنهم لم يضغطوا على أوباما لنشر القوات الأميركية في سوريا أو استخدام الطائرات الحربية الأميركية. بدلاً من ذلك، يأملون بأن تلعب الولايات المتحدة دوراً أكثر وضوحاً في السعي إلى تشكيل ائتلاف معتدل موحد يواجه العناصر ‘المتطرفة’ التي تهدد الأقليات السورية.

ورفض مسؤول في البيت الأبيض التعليق على تفاصيل محادثات أوباما مع القادة العرب الثلاثة، لكنه شدد على أنه يعمل بجهد على توحيد الدول في الشرق الأوسط بشأن الأزمة السورية.

خلال أكثر من عامين منذ اندلاع الثورات السياسية في أنحاء المنطقة، أعربت الأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عن قلقها إزاء الهيمنة المفاجئة لجماعة الإخوان المسلمين في الحكومات الديمقراطية الحديثة في مصر وتونس، مما يهدد استقرار الأنظمة الملكية الخاصة بهم.

وقد شكلت الحرب الأهلية في سوريا تحدياً خاصاً للملك عبد الله والمملكة الأردنية، والتي تشترك في الحدود مع سوريا. وقد فرّ أكثر من نصف مليون لاجئ سوري إلى الأردن على مدى الأشهر الـ 18 الماضية، مما يضع ضغوطاً مالية على عمّان، وفقاً لمسؤولين أردنيين.

دور متنام لقطر وتركيا

مع ذلك، تسعى قطر وتركيا إلى استخدام الحراك في الشرق الأوسط لتوسيع نفوذها الديبلوماسي والاقتصادي والديني، وفقاً لمسؤولين أميركيين وعرب.

قطر وتركيا كانتا الأكثر عدوانية في السعي إلى إسقاط الرئيس الأسد. وكانت قطر الداعم المالي الرئيس للحكومات جديدة في القاهرة وتونس، ووفرت مليارات الدولارات من المساعدات لحكومة الرئيس المصري محمد مرسي على مدى الأشهر الـ 18 الماضية، وفقاً لمسؤولين قطريين.

العلاقات بين إدارة أوباما والأردن، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة شهدت في الآونة الأخيرة توترات جراء التحولات الزلزالية في سياسة الشرق الأوسط على مدى العامين الماضيين.

سذاجة أميركية

المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، على وجه الخصوص، تعتقد أن البيت الأبيض لم يفعل ما يكفي لدعم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك أو العائلة المالكة في البحرين، وفقاً للمسؤولين.

واعتبرت هذه الدول أن البيت الأبيض كان ساذجاً في التعامل مع المنظمات الإسلامية، مثل الإخوان المسلمين، وإيران، التي تسعى إلى الاستفادة من الفراغات السياسية في المنطقة.

مع ذلك، فقد أكد قادة هذه الدول في الأسابيع الأخيرة أن واشنطن هي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تمنع سوريا من التدهور إلى دولة فاشلة. لكن هذا ليس دوره الوحيد، فقدرة أوباما على توحيد الدول العربية وتركيا أيضاً يجب أن تكون حاسمة بالنسبة إلى محاولاته لإحياء عملية السلام العربية الإسرائيلية.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد