«الميزانيات»: 810 آلاف برميل الفرق – المدى |

«الميزانيات»: 810 آلاف برميل الفرق

أكد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبد الصمد أن المصاريف التشغيلية لشركة نفط الكويت التي قاربت 9 مليارات دينار في السنوات الـ 8 الماضية، وحتى الحساب الختامي الأخير، لم تنعكس بالشكل المرجو في تحقيق الطاقة الإنتاجية المستهدفة من الشركة.
وأوضح عبد الصمد بعد مناقشة اللجنة ميزانية الشركة للسنة المالية الجديدة 2018/2017 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2015/2016، وجود تذبذب في الإنتاج الفعلي للنفط الخام، وأن الشركة لم تكسر حاجز انتاج الـ 3 ملايين برميل إلا مرتين.
وقال إن هذا الأمر يدعو إلى إعادة النظر في كفاءة الصرف وضرورة ارتباطه بزيادة الطاقة الإنتاجية، بدلا من تذبذبها خاصة أنه قد صُرف في الحساب الختامي الأخير 27 مليون دينار كاستشارات ودراسات.

الطاقة الإنتاجية
وأضاف عبد الصمد أنه وفقا لبيانات الحساب الختامي الأخير، فإن الطاقة الإنتاجية الفعلية للشركة بلغت 3,044,000 ملايين برميل يوميا وبفارق 106 آلاف برميل عما هو مستهدف، مع رصد ديوان المحاسبة للعديد من المآخذ والمشاكل التي حالت دون تحقيق الشركة للكميات المستهدفة، أبرزها تأخر تنفيذ العديد من المشاريع بسبب أداء المقاولين، والتوقف المفاجئ بسبب الأعطال الفنية، وشيخوخة بعض الآبار، وإغلاق أخرى لرفع ضغطها الشغيلي.
وذكر أنه رغم إفادة مؤسسة البترول الكويتية وشركة نفط الكويت أثناء الاجتماع بقدرتهما على تحقيق الطاقة الإنتاجية المستهدفة والبالغة 4 ملايين برميل يوميا حتى سنة 2020، فإن اللجنة ترى أن المعطيات الراهنة تشير إلى وجود تحدٍ كبير متمثل في استمرارية توقف الإنتاج في الحقول المشتركة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، ووجود فرق يقدر بـ 810 آلاف برميل بين الطاقة الإنتاجية المستهدفة والفعلية لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة في ظل تبقي سنتين ماليتين من عمر الاستراتيجية.

عقود الصيانة
وأوضح عبد الصمد أنه رغم مرور 42 سنة على تأميم الشركة وتراكم خبراتها الفنية وتزايد عدد الموظفين، فإن أعمالها التشغيلية الأساسية التي يجب أن تقوم بها ما زالت تسندها إلى مقاولين، ومنها تضمين ميزانية السنة المالية الجديدة لـ 344 مليون دينار عقود صيانة وإصلاح آبار ومرافق إنتاج بزيادة قدرها 20% عن الميزانية السابقة.
وأكد أن هذا الأمر يدعو إلى ضرورة ضبط تنامي هذه العقود، وأن تقوم الشركة بهذه المهام، لاسيما أن هذه العقود تتضمن تدريب الكويتيين للقيام بهذه الأعباء مستقبلا.
وأضاف عبد الصمد: لم يعد مقبولا تكرار ما يسجله ديوان المحاسبة من مآخذ تشوب تنفيذ المشاريع النفطية، لاسيما أن الشركة لا تعالج السبب الرئيسي لأسباب نشوء هذه المآخذ التي تحول دون تكرارها بأنماط مختلفة سنويا، مما يؤدي إلى تأخر إنجاز المشاريع في مواعيدها المقررة.
وقال إن اللجنة لاحظت ارتفاع مطالبات المقاولين على الشركة، والتي بلغت وفق ما أمكن لديوان المحاسبة حصره ما يزيد على مليار دينار، ومنها على سبيل المثال أن أحد مقاولي العقود لشركة أجنبية رفعت مطالبة تقدر بـ 844 مليون دينار، رغم أن تكلفة العقد المبرم معه 400 مليون دينار!
وبين عبد الصمد أن اللجنة لم تقتنع بما بررته الشركة في هذه الملاحظة، وأنه من الضروري إحكام صيغ العقود المبرمة مع الغير وتضمين العقود لكل البنود التفصيلية للحد من التباين في التفسيرات، منعا لأي منازعات مستقبلية، لاسيما أن ديوان المحاسبة يفيد في تقريره بأن الشركة توصلت في إحدى تسوياتها لأحد مطالبات المقاولين بدفع 93 مليون دينار من أصل 180 مليون دينار كان قد تقدم بها، وهي أمور ترى اللجنة ضرورة الحد منها.

الإنتاج المبكر
ودعت اللجنة إلى ضرورة تقييم تجربة الشركة في ما يتعلق بوحدات الإنتاج المبكر، والمتمثلة بإسناد عقود الإنتاج النفطي إلى المقاولين لتشغيلها وإدارتها، ومن ثم تقوم شركة نفط الكويت بشرائها لاحقا، لاسيما أن ملاحظات ديوان المحاسبة بشأنها متكررة سنويا، ومنها على سبيل المثال أنه نتيجة لعدم التزام أحد المقاولين بالمواصفات الفنية في أحد عقود وحدات الإنتاج المبكر للنفط فقد بلغت الطاقة الإنتاجية من هذا العقد 69 ألف برميل، في حين أن المستهدف من هذه الوحدة حسب العقد المبرم 120 ألف برميل.
وأضاف عبد الصمد: كما أن بعض مقاولي وحدات الإنتاج المبكر يشغل الوحدة ويديرها بمواصفات فنية تضمن له استمرارية التعاقد معه إلى فترات أطول حتى بعد شراء الشركة لهذه الوحدة، مع عدم قيام المقاول بتدريب موظفي الشركة والمتضمنة تكلفة تدريبهم أصلا في العقد المبرم معه على النحو المطلوب، كي لا يتم الاستغناء عن خدماته بعد انتهاء العقد الموقع معه.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد