(صندوق النقد العربي) يعلن اعتزامه إطلاق مبادرة إقليمية لتعزيز الشمول المالي – المدى |

(صندوق النقد العربي) يعلن اعتزامه إطلاق مبادرة إقليمية لتعزيز الشمول المالي

اعلن المدير العام لصندوق النقد العربي عبدالرحمن الحميدي اليوم الخميس عزم الصندوق اطلاق مبادرة اقليمية قريبا تشارك بها مؤسسات اقليمية ودولية لتعزيز الشمول المالي في العالم العربي.
جاء ذلك في كلمة مسجلة للحميدي الذي يتولى كذلك رئاسة مجلس ادارة الصندوق خلال احتفال اقيم في بيروت بمناسبة (اليوم العربي للشمول المالي).
وقال الحميدي ان استراتيجية الصندوق للفترة من 2016 الى 2020 “تولي اهمية كبيرة لموضوع الشمول المالي حيث ساهم الصندوق في انشاء فريق عمل لتعزيز الشمول المالي تحت مظلة مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية”.
وأشار الى ان هذا الفريق يعمل بشكل مكثف مع جميع المؤسسات الاقليمية والدولية لتعزيز تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية واستعراض افضل الممارسات الدولية للاستفادة منها في تبني واطلاق الاستراتيجيات على مستوى الدول العربية.
واعتبر الحميدي ان استحواذ سياسات واستراتيجيات الشمول المالي على الاهتمام الكبير يعود لدوره الوثيق في ارساء الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
من جهته قال رئيس الدورة الحالية لمجلس حكام المصارف المركزية العربية عبداللطيف الجواهري في كلمة مسجلة ايضا ان “العدالة الاجتماعية تعد من اسس النجاح في الاقتصاد” في تأكيد منه على اهمية الشمول المالي في هذا الاطار.
وأشار الى ان البنوك المركزية العربية سعت بالتعاون مع صندوق النقد العربي للدفع قدما بالشمول المالي في العالم العربي مشددا على ضرورة تضافر الجهود بين الدول العربية وتبادل الخبرات والتجارب بينها في هذا المجال.
بدوره قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان الشمول المالي تأثر ايجابيا في لبنان بسبب المشاريع التي اطلقها القطاع المصرفي بدعم من مصرف لبنان ومنها التوظيف في دعم الاقتصاد المعرفي الرقمي الذي اصبح يضم 800 شركة باستثمار بقيمة 400 مليون دولار امريكي.
وشدد على اهمية شعور المواطن اللبناني بوجود بيئة امنة ماليا بسبب استقرار النقد والفوائد مما يجعله يتفاعل اكثر مع الخدمات المقدمة من قبل المصارف.
وقال ان “جهود مصرف لبنان في دعم استقرار اسعار النقد والفوائد ادت الى ثقة المواطن في التعاطي مع القطاع المصرفي اللبناني”.
واوضح سلامة ان “الليرة اللبنانية اصبحت اليوم عملة للتسليف بعد غيابها فترة طويلة عن سوق التسليف وحصر التسليف بالدولار الامريكي فقط” مؤكدا ان “التسليف بالليرة سمح لمصرف لبنان بايجاد المنتجات المصرفية وتحفيزها”.
واشار الى الخدمات المصرفية التي سجلت وجود 120 ألف قرض سكني وتوسع قاعدة المتعاملين مع المصارف مع وجود أكثر من 700 ألف شخص يمتلك حسابات مدينة.
من جانبه اعتبر رئيس جمعية المصارف اللبنانية جوزف طربيه ان “المواطنة لا يمكن لها ان تتوافق مع الفقر وفقدان التعليم والطبابة والعمل الامر الذي حدا بالقطاع المصرفي والمصرف المركزي للنهوض بمختلف فئات المجتمع اللبناني خصوصا الفئات المهمشة والشرائح الفقيرة من سكان البلدات والاطراف”.
واشار الى تعميمين صادرين عن مصرف لبنان احدهما يتناول اصول اجراء المعاملات المصرفية والتعامل بشكل عادل ومهني مع جميع العملاء من ذوي الدخل والتعليم المحدودين الى جانب كبار السن والاخر يتضمن اجراءات خاصة تطال حق ذوي الاحتياجات الخاصة عموما والمكفوفين خصوصا بالاستفادة من الخدمات المصرفية والمالية.
وقال طربيه ان “القطاع المصرفي اللبناني يشكل القاطرة للنمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد وهو قادر على تعميم الخدمات ونشرها على كافة فئات المجتمع” داعيا القطاع العام الى دعم مساعي القطاع الخاص عن طريق تسهيل الاستثمار بمشاريع تطوير البنى التحتية من تكنولوجيا الاتصالات الى شبكات المياه والكهرباء التي تشكل دعائم الاقتصاد.
يذكر ان المصارف المركزية تولي اهمية لموضوع الشمول المالي الذي يقوم على اتاحة واستخدام جميع الخدمات المالية من مختلف فئات المجتمع بمؤسساته وافراده من خلال القنوات الرئيسية بما في ذلك حسابات التوفير المصرفية وخدمات الدفع والتحويل والتأمين والتمويل والائتمان وابتكار خدمات مالية اكثر ملاءمة وبأسعار تنافسية.
كما يتضمن مفهوم الشمول المالي حماية حقوق مستهلكي الخدمات المالية وتشجيعهم على ادارة اموالهم ومدخراتهم بشكل سليم بهدف تفادي اللجوء الى قنوات ووسائل غير رسمية لا تخضع لجهات الرقابة والاشراف.
وكان اليوم العربي للشمول المالي قد تضمن ثلاث جلسات تناولت الانظمة والبنية التحتية المالية بالاضافة الى المنتجات المالية المبتكرة وحماية المستهلك المالي الى جانب القدرات المالية والعلوم السلوكية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد