( التشدد ) – المدى |

( التشدد )

20130509-015735.jpg

(التشدد)
كان معاذ بن جبل رضي الله عنه يلازم المصطفى سيدنا محمد صل الله عليه وسلم حتى إذا قضى صلاة العشاء عنده ذهب إلى منازل قومه بني سلمة وهم ينتظرونه حتى يصلي بهم صلاة العشاء فهو أقرأهم وأعلمهم تكون له نافلةً ولهم فرض،،فلما أستفتح الصلاة قرأ بهم سورة البقرة وأسترسل بها،، وكان وراءه شاب قد قضى يومه في العمل بيده والسقي على بعيره حتى كلّ وجهد،انحرف وأتم صلاته وحده بصلاة خفيفة تجوز فيها، ثم خرج،،فلما علم ذلك معاذ قال عنه منافق،فلما بلغ ذلك الفتى قول معاذ إنطلق إلى رسول الله وعنده معاذ جالس فقال:
رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بنواضحنا وإن معاذاً يطيل المكث عندك ثم يرجع فيطول علينا، وإنه صلى بنا البارحة فقرأ سورة البقرة !
فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ فقال: يا معاذ أفتان أنت، أفتان أنت، أفتان أنت؟ إذا أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذا الحاجة.
هذي قصة من السيرة النبوية الطاهرة التي تُظهر لنا بأن رسولنا الكريم ليس من الداعين للتشدد والغلو في العبادة وإنه بعث ميسرا وليس معسرا،،وأجد في كتابات البعض تصنيف للمسلمين وشيوخ الدين وقد ذُهلت أن أحدهم يقول بأن الشيخ الورع العالم الجليل صالح المغامسي من المشايخ الصوفية مما يوحي للسامع بأن هذا الشيخ صالح ليس على صواب !
وآخر يحذر من الشيخ الخلوق ذو الدعابة اللطيفة الجبيلان وغيرهم ولاحول ولاقوة إلا بالله،،
وقد قال تعالى {وادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}
أخيرا ندعوا الله بأن يهدينا ويهديهم ويخفف وطأة التشدد عندهم.

الكاتب
م/مرحل الاسود

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد