الخالد: الكويت وألمانيا تلعبان دوراً فاعلاً في التحالف الدولي ضد «داعش» – المدى |

الخالد: الكويت وألمانيا تلعبان دوراً فاعلاً في التحالف الدولي ضد «داعش»

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي على قناعة بأن ايران دولة مهمة في المنطقة، والعلاقات الطبيعية بين الطرفين ستعود بالمنفعة على دولنا والمنطقة بصفة عامة، لافتا إلى ان الكويت قامت بدورها في الحوار الاستراتيجي بدعم خليجي لتأسيس ارضية مشتركة لإقامة حوار يجمع الطرفين ويصب في صالح أمن واستقرار المنطقة، موضحا ان هناك فرصة مناسبة في القمة الخليجية التشاورية التي ستعقد في منتصف الشهر القادم لبحث تطورات الحوار وخطواته القادمة.
جاء ذلك في معرض رده على أسئلة الصحافيين خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل والذي عقد مساء أمس الأول في مقر وزارة الخارجية
وعلى الصعيد العراقي، لفت الخالد إلى أن الكويت وألمانيا تلعبان دورا فاعلا في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، فكلا البلدين تترأس لجنة فرعية ويبذل كلاهما جهودا ملحوظة في إطار التحالف الدولي، مهنئا القوات العراقية على النجاحات التي حققتها على صعيد مكافحة الارهاب وتحرير الأراضي العراقية من براثن «داعش».
وأوضح الخالد ان الكويت وألمانيا تتعاونان بشكل ومميز وبسعي دؤوب من أجل إعادة النازحين وإعادة أعمار الأراضي العراقية، لافتا إلى أهمية المشروع الالماني الخاص بتطهير الأراضي العراقية من الألغام كونه يصب في صالح أمن وسلامة الشعب العراقي الشقيق.
وأشار الخالد إلى أن الكويت في حال حصولها على مقعد دائم في مجلس الأمن ستسعى لفض المنازعات بالطرق السلمية والتركيز على النواحي الإنسانية بشكل كبير.
وفي كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر الصحافي، كشف الخالد عن جلسة مباحثات مثمرة مع نظيره الألماني، تم خلالها استعراض النمو الثابت والمطرد في وتيرة التعاون الوثيق بين الكويت وجمهورية ألمانيا الاتحادية على كل المجالات ومختلف الأصعدة، بالإضافة إلى مختلف التطورات التي شهدتها الساحتان الإقليمية والدولية والتعقيدات الاستثنائية التي يمر بها العالم، وخصوصا منطقتنا والعالم العربي، معربا عن وافر تقديره للدور الألماني المهم في النهضة التنموية للكويت والشراكة الاستراتيجية العريقة مع ألمانيا منذ أكثر من 50 عاما.
أقوى شريك
وأشاد الخالد بمستوى التعاون الوطيد الذي يجمع البلدين الصديقين، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الحيوية، لافتا إلى ان ألمانيا تعتبر أقوى شريك تجاري للكويت في الاتحاد الأوروبي، ورابع أكبر شريك تجاري للكويت على مستوى العالم، إذ بلغ متوسط حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يقارب المليار وخمسمائة مليون دولار سنويا.
وأشار الخالد إلى أن حجم الاستثمارات الكويتية في ألمانيا ارتفع بشكل ثابت، وأضحى القطاع الخاص يضاهي القطاع العام في حجم الاستثمار فيها، حيث بلغ حجم استثمارات القطاع الخاص الكويتي 14 مليار دولار، وبلغت استثمارات القطاع العام ممثلا بالهيئة العامة للاستثمار أكثر من سبعة عشر مليارا وأربعمائة مليون دولار، متطلعا الى مزيد من التعاون المثمر في هذه القطاعات المهمة، إضافة إلى سائر مجالات العمل المشترك، والانتقال بهذه العلاقة المتينة إلى آفاق أشمل.
المساهمات الإنسانية
وأثنى الخالد على الدور الألماني المهم في إيجاد الحلول السلمية ومساهماتها الإنسانية في مختلف القضايا الاقليمية والدولية، خصوصا الدور الذي تلعبه على الصعيد السوري ودعمها للجهود الدولية لحل الأزمة والتخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، مثمنا المساهمات الألمانية الكبيرة لمساعدة الشعب المنكوب في المؤتمرات الدولية الثلاثة للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية التي استضافتها الكويت في الأعوام 2013 و2014 و، 2015، إضافة إلى المؤتمرين الرابع والخامس اللذين عقدا في لندن عام، 2016 وفي بروكسل قبل أسبوعين، حيث اشترك كل من الكويت وألمانيا برئاستهما.
وجدد الخالد ترحيبه بوزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة سيغمار غابرييل في زيارته الأولى إلى الكويت منذ توليه مهام منصبه والوفد المرافق له.
رؤية مشتركة
ومن جهته أكد وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل، ان المباحثات مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد كانت مثمرة على مختلف الاصعدة والملفات الاقليمية والدولية، لافتا إلى أن اللقاء الأول الذي جمعه مع الخالد كان في بروكسل منذ فترة قصيرة، موضحا أنه بالرغم من اختلاف الثقافات بين البلدين الا انهما تجمعهما رؤية مشتركة فيما يتعلق بتقييم الأوضاع في المنطقة وسبل تطويرها، فضلا عن علاقات اقتصادية متميزة منذ سنوات طويلة واستثمارات يرغب الجانبان في تطويرها، بالإضافة إلى وجود شركات ألمانية كبيرة في الكويت، لافتا إلى ضرورة تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي ستخلق فرصا متعددة للشركات الالمانية لتعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
الملفات الإقليمية
وأشار غابرييل إلى أن المحادثات تطرقت لعدد من الملفات الإقليمية ومنها الوضع في العراق، موضحا أن ألمانيا والكويت متفقتان على ضرورة وحدة الأراضي العراقية، لأن الانقسام سيؤدي إلى مشاكل كبيرة وسيقوض حلول أي أزمة، فضلا عن ضرورة توحيد الجهود للقضاء على تنظيم «داعش»، لافتا إلى أن البلدين لديهما رؤية مشتركة حول الأزمة السورية وضرورة معالجتها بالحلول السلمية للوصول إلى دولة سورية مدنية موحدة، مثمنا موقف الكويت في الحوار الاستراتيجي بين دول الخليج وإيران.
وأعرب غابريل عن تقدير بلاده لدور الكويت الأكبر والأهم في الأزمة اليمنية، مشيدا بجهودها في جمع أطراف النزاع على طاولة الحوار في مباحثات طويلة، مشددا على أن عدم التوصل إلى حل للأزمة لا يمس دور الكويت، داعيا إلى استمرار هذا الدور الفعال حتى لا يتفاقم الوضع ويزداد حدة، موضحا أن الكويت من أهم الدول على صعيد العمل الإنساني ولو أن الدول الأخرى حذت حذوها لقطعنا أشواطا كبيرة في مختلف القضايا الاقليمية والدولية.
وردا على سؤال حول العراق التي كانت محطته القادمة في المنطقة، وعن طبيعة زيارته لها وأبرز الملفات التي سيتناولها مع الجانب العراقي، أفاد غابرييل بأن بلاده حريصة على تعزيز الأمن في العراق وجهودها تنصب على تدريب قوات الشرطة والأمن هناك وإعادة الإعمار والحفاظ على وحدة الاراضي العراقية.
قنوات للتواصل
وفيما يتعلق بتبعات الاستفتاء الذي جرى في تركيا مؤخرا وتأثيره على العلاقات الأوربيةـ التركية، أوضح أن العلاقات بين اوروبا وتركيا معقدة، ولكنها جار يجب التعامل معه ونأمل في أن نفتح قنوات جديدة للتواصل معها، لافتا إلى أن نتائج الاستفتاء الأخير متقاربة ما بين المؤيدين والمعارضين وحريصون على ألا تنتقل الخلافات التركية إلينا وخصوصا أن هناك ٣ ملايين شخص من أصل تركي يعيشون في ألمانيا.
وحول مستقبل قضية اللاجئين في ظل توتر العلاقات الأوربية التركية، أوضح غابرييل أنه ليس لديهم أي مخاوف من تفاقم مشكلة اللاجئين أو انهيارها، وخصوصا أن تركيا تستضيف عددا كبيرا من اللاجئين وعلينا مساعدتها في تحمل الأعباء الكبيرة والضغوط الاقتصادية.
واختتم غابرييل كلمته مؤكدا أن الكويت تعتبر محطة هامة ومستشارا مميزا لبلاده لإلمامها بأمور منطقة الشرق الأوسط بصورة دقيقة جدا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد