الاستثمار في الشباب يحظى بأولوية بالغة الأهمية في رؤية (كويت 2035) – المدى |

الاستثمار في الشباب يحظى بأولوية بالغة الأهمية في رؤية (كويت 2035)

تحظى فئة الشباب بأولوية بالغة الأهمية في رؤية (كويت جديدة) الرامية إلى تحقيق مستقبل مزدهر ومستدام لدولة الكويت بحلول عام 2035 وجعلها مركزا رائدا في مختلف القطاعات المالية والتجارية والثقافية والمؤسسية تجسيدا لطموحات أبنائها وتطلعاتهم.
وانطلاقا من ذلك وضعت الحكومة الكويتية في خطتها التنموية نصب أعينها الاستثمار في الشباب وهم الذين تتراوح أعمارهم بين 14 – 34 عاما باعتبارهم الثروة الحقيقية للبلاد خصوصا أنهم يمثلون نحو 72 في المئة من إجمالي عدد السكان بحسب ما أعلنته وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب الكويتية الشيخة الزين الصباح.
وشهدت السنوات القليلة الماضية نقلات نوعية رسخت رغبة دولة الكويت في الاستثمار بفئة الشباب انسجاما مع دعوة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى التركيز على الشباب خلال افتتاح دورة الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة في 15 فبراير 2012 “أدعوكم للتركيز على رعاية الشباب وتوفير فرص العمل وأسباب الحياة الكريمة لهم وتفعيل مشاركتهم الإيجابية ودورهم البناء في خدمة المجتمع وتنميته فهم مبعث الرجاء ومعقد الأمل”.
ومن الخطوات المفصلية التي اتخذتها الكويت لتعزيز استثمارها في فئة الشباب إنشاء وزارة الدولة لشؤون الشباب في 26 يناير عام 2013 بموجب المرسوم الأميري رقم 8 لسنة 2013 في خطوة رائدة تهدف إلى تتويج اهتمام الدولة على مدى سنوات طويلة بفئة الشباب ثم جاء إنشاء الهيئة العامة للشباب وفق القانون رقم 100 لسنة 2015 لتكون هيئة مستقلة بعد فصلها عن الهيئة العامة للرياضة التي كانت الهيئة العامة للشباب والرياضة.
ومنذ إعلان تأسيسها كهيئة مستقلة وضعت الهيئة العامة للشباب خطة استراتيجية متكاملة تجعل من الشباب العنصر الرئيسي والأهم في تحقيق أهدافها كما أنها تستعد حاليا لإطلاق استراتيجيتها في شهر أغسطس المقبل وهي بطبيعة الحال معبرة عن الشباب مباشرة.
وبدا الاهتمام الحكومي بفئة الشباب واضحا خلال احتفالية حملة (كويت جديدة) التي انطلقت من مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي في 30 يناير 2017 فقد شدد سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء على أهمية مشاركة الشباب في تنفيذ رؤية (كويت جديدة) التي تهدف إلى “تحقيق الحياة الكريمة والمستقبل المشرق لهم ولأجيالنا القادمة” معربا عن الأمل في أن يكون لهم “زمام المبادرة في بناء الدولة العصرية الحديثة التي نتطلع إليها جميعا”. وتنبثق خطة التنمية الوطنية عن تصور حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لرؤية دولة الكويت بحلول عام 2035 لتصبح مركزا ماليا وتجاريا جاذبا للاستثمار يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي وتشجع فيه روح المنافسة وترفع كفاءة الإنتاج في ظل جهاز دولة مؤسسي داعم وترسخ القيم وتحافظ على الهوية الاجتماعية وتحقق التنمية البشرية والتنمية المتوازنة وتوفر بنية أساسية ملائمة وتشريعات متطورة وبيئة أعمال مشجعة. وترتكز رؤية الكويت لعام 2035 على خمس نتائج مرجوة أو توجهات استراتيجية هي مشاركة المواطن واحترام القانون وحكومة فاعلة واقتصاد مزدهر ومستدام ودولة مزدهرة ومكانة عالمية متميزة.
وبغية الوصول الى النتائج الخمس المرجوة تلك فقد تضمنت رؤية (كويت جديدة 2035) سبع ركائز هي إدارة حكومية فاعلة واقتصاد متنوع مستدام وبنية تحتية متطورة وبيئة معيشية مستدامة ورعاية صحية عالية الجودة ورأسمال بشري إبداعي ومكانة دولية متميزة.
وتشكل هذه الركائز مجالات تركيز الخطة التنموية من أجل الاستثمار فيها وتطويرها إذ تشتمل كل ركيزة على عدد من البرامج التي تضم عددا من المشروعات الاستراتيجية المصممة لتحقيق أكبر أثر تنموي ممكن نحو بلوغ رؤية الكويت الجديدة.
ولدى الحديث عن الشباب خصوصا وجميع أفراد المجتمع عموما تبدو الركيزة السادسة هي المعنية بالتنمية البشرية وهي ركيزة (رأسمال بشري إبداعي) التي تختص بإصلاح نظم الرعاية الاجتماعية لإعداد الشباب بصورة أفضل ليصبحوا أعضاء يتمتعون بقدرات تنافسية وإنتاجية تعزز من قوة العمل الوطنية.
وفي هذا السياق قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح خلال احتفالية (كويت جديدة) إن “هذه الركيزة تستهدف الإنسان وتنميته في كل مراحل حياته كما لا تغفل فئات محددة تتطلب تمكينا أكثر لممارسة أدوارها وعطائها كالمرأة والشباب أو فئات خاصة تحتاج رعاية واهتماما أكبر كذوي الإعاقة والمسنين”.
من جانبه أوضح وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور محمد الفارس أن من أهداف ركيزة (رأسمال بشري إبداعي) تحويل المراكز الشبابية إلى مراكز مجتمعية تستهدف كل أفراد العائلة وتملأ أوقات فراغهم ووضع نظام شامل لدمج ذوي الإعاقة في كل المجالات وزيادة الاهتمام برعاية المسنين.
ولفت الفارس إلى دعم برامج تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا وأيضا صدور (قانون الطفل) الذي ينظم حقوق الطفل من النواحي الاجتماعية والصحية والتعليمية بما يضمن العيش الكريم له.
وتنضوي ضمن ركيزة (رأس مال بشري إبداعي) ستة برامج هي جودة التعليم وإصلاح اختلالات سوق العمل ورعاية ودمج ذوي الإعاقة وتحسين مستوى خدمات رعاية المسنين وتعزيز التماسك الاجتماعي ورعاية وتمكين الشباب بينما تنبثق عن هذه البرامج الستة مجموعة من المشاريع بلغ عددها حتى شهر أبريل الجاري 14 مشروعا.
ويشتمل المشروع الأول (المنظومة المتكاملة لإصلاح التعليم) على عدة مشاريع فرعية تسهم في صقل مهارات المعلمين لرفع قدراتهم التنافسية في مجال التدريس وإكسابهم مهارات التعلم الذاتي وتحقيق التنمية البشرية وتطوير العمل الإداري وزيادة كفاءة الإدارة المدرسية والتربوية وأساليب التعليم وتوفير أحدث التقنيات والتجهيزات لجعل التعليم منظومة متكاملة ما يمكن الدولة من المنافسة على المستويات الدولية.
ومن أهداف المشروع رفع كفاءة العمل الإداري في المدارس والمناطق التعليمية وتطوير المناهج الدراسية وفقا للمعايير الدولية وتعزيز استخدامات التكنولوجيا المساندة للعملية التعليمية وتصل التكلفة الإجمالية المقدرة للمشروع إلى 182 مليونا و361 ألف دينار كويتي (نحو 595 مليون دولار أمريكي).
وينظر إلى المشروع الثاني (رخصة المعلم) كأحد أعمدة رفع كفاءة القطاع التعليمي في البلاد من خلال (تمهين التعليم) برخصة يحصل عليها المعلم بعد إخضاعه لاختبار يقيس معرفته ما يساعد في تحقيق انتقاء الأفضل واستمرار ذوي الكفاءة.
ويستهدف المشروع اختبار 500 معلم سنويا وإدخال نظام الرخصة المهنية لجميع وظائف المعلم ولكل مستوياته وتقدر التكلفة الإجمالية له بمليونين و235 ألف دينار (نحو 2ر7 مليون دولار). ويعمل المشروع الثالث (إعداد المعايير الوطنية للتعليم في دولة الكويت) على تحقيق التميز في العملية التعليمية وتحسين مركز الكويت في اختبارات القياس العالمية.

ومن الآثار المتوقعة لهذا المشروع تطوير مهارات المتعلمين لاستخدام الكفايات المكتسبة في عملية التعلم والتأكيد على أهمية التعلم الذاتي وأهمية التعليم الإلكتروني والارتقاء بمخرجات العملية التعليمية وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى ثلاثة ملايين دينار (نحو 7ر9 مليون دولار).
ويسعى المشروع الرابع (التميز المدرسي لتطبيق معايير الجودة الشاملة في الإدارة المدرسية) إلى تحقيق التميز في العملية التعليمية وتحسين مركز الكويت في اختبارات القياس العالمية.
ومن أهداف المشروع تصميم وتطبيق نظام التميز المدرسي على 200 مدرسة حكومية و100 مدرسة خاصة وبناء نظام التميز المدرسي بكامل اللوائح والنظم والسياسات وتبلغ التكلفة الإجمالية المقدرة له ثلاثة ملايين دينار (نحو 7ر9 مليون دولار امريكي).
أما المشروع الخامس (الدراسات المحلية والدولية لقياس وتقييم نظام التعليم بدولة الكويت) فيستهدف تحقيق التميز في العملية التعليمية وتحسين مركز الكويت في دراسات القياس والتقييم العالمية.
ومن الآثار المتوقعة لهذا المشروع نشر ثقافة القياس والتقييم وفق الأسس العلمية وتحسين مستوى الكويت في هذا المجال وتصل التكلفة الإجمالية المقدرة له إلى 1ر3 مليون دينار (نحو 10 ملايين دولار).
ويحمل المشروع السادس (تغيير ثقافة المواطن الكويتي) بعدا إعلاميا توعويا يهدف إلى تغيير ثقافة المواطن تجاه العمل في القطاع الخاص بحيث يكون القطاع الخاص الخيار الأول للشباب ما يرفع العبء عن كاهل الدولة فيما يتعلق بالقطاع الحكومي.
ويحاول المشروع الوصول إلى أكبر شريحة من الشباب ورفع معدلات توظيفهم في القطاع الخاص وزيادة عدد المشروعات الصغيرة والأعمال الحرفية وزيادة إقبال مخرجات التعليم على القطاع الخاص والهجرة من العمل الحكومي إلى القطاع الخاص وتصل التكلفة الإجمالية المقدرة الى مليونين و691 ألف دينار (نحو 7ر8 مليون دولار).
وإضافة إلى (تغيير ثقافة المواطن) فإن برنامج (إصلاح اختلالات سوق العمل) يتضمن كذلك مشروع (إنشاء مركز تنمية العمالة الوطنية) في منطقة الرقعي على درجة عالية من الكفاءة والجودة العالمية في تصميمه والخدمات التي يقدمها وخاصة التدريب بما يساهم في دفع عجلة التنمية والتطوير.
ومن أهداف (مركز تنمية العمالة الوطنية) وهو المشروع السابع إنشاء مركز تدريب عالمي لتدريب الموظفين القائمين على رأس عملهم والباحثين عن العمل وزيادة نسبة العمالة الوطنية في القطاعات غير الحكومية ورفع مهارات وقدرات العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص وفق احتياجات سوق العمل وتبلغ التكلفة الإجمالية المقدرة للمشروع 22 مليون دينار (نحو 71 مليون دولار).
ويسعى المشروع الثامن (التوسع في خدمات التدخل المبكر للأطفال المعاقين) إلى رعاية الفئات الحساسة اجتماعيا ودمجها في المجتمع ويستهدف رفع مستوى الوعي بطرق الوقاية من الأمراض المسببة للاعاقة.
كما يعنى المشروع بخفض نسبة الإعاقة في المجتمع وعدد حالات الإعاقة الناتجة عن الأمراض المؤدية إلى إعاقات شديدة ودمج الطلاب ذوي الإعاقة في النظام التعليمي وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى 600 ألف دينار (نحو 9ر1 مليون دولار).
ويتولى المشروع التاسع (برنامج الورش المحمية للإعاقات الذهنية والبسيطة والمتوسطة والمزدوجة) وضع نظام شامل للدمج المجتمعي لذوي الإعاقة يقوم على مبدأ عدم التمييز ضد المعاق من خلال الدمج في سوق العمل وتهيئة بيئات العمل الداخلية بما يتناسب مع احتياجات ذوي الإعاقة وتبلغ التكلفة الإجمالية المقدرة للمشروع ثلاثة ملايين و370 ألف دينار (نحو 9ر10 مليون دولار).
أما أهداف المشروع العاشر (مبنى وحدة رعاية المسنين بمنطقة حولي) فتتضمن رعاية المعاقين والمسنين ودمجهم في المجتمع من خلال تطوير سياسات الرعاية الاجتماعية لفئات المجتمع وتقديم الخدمات المتخصصة للمسنين وتطوير أغراضها وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع 9ر1 مليون دينار (نحو 2ر6 مليون دولار).
ويضطلع المشروع الحادي عشر (وحدة رعاية المسنين في اشبيلية) بمسؤولية الاهتمام بالمسنين وتقديم أفضل رعاية لهم ومن أهداف المشروع إنشاء مبنى متكامل يخدم شريحة كبار السن الذين خدموا الوطن ويقدم لهم الخدمات الصحية والاجتماعية والترفيهية بشكل يليق بهم في أماكن يسهل عليهم ارتيادها وتصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى 4 ملايين دينار (نحو 13 مليون دولار).
ويندرج المشروع الثاني عشر (شبكة الأمان الاجتماعي) ضمن برنامج (تعزيز التماسك الاجتماعي) ويهدف إلى انتقال 1300 منتفع إلى سوق العمل من الذكور و1200 من الإناث والحد من عمليات الاحتيال في تلقي المساعدات الاجتماعية.
كما يعنى المشروع بتطوير مهارات المرأة المنتفعة من المساعدة بما يمكنها من دخول سوق العمل وتغيير مفهوم المساعدة الاجتماعية وتصل التكلفة الإجمالية المقدرة للمشروع إلى مليونين و100 الف دينار (نحو 8ر6 مليون دولار).
وضمن برنامج (رعاية وتمكين الشباب) يأتي المشروع الثالث عشر (حفز النبوغ والتفوق الرياضي للشباب الكويتي بدعم من خبرات عالمية) ويهتم باكتشاف المواهب الرياضية في الألعاب الفردية أو الجماعية لدى تلاميذ المدارس الابتدائية والمساهمة في صناعة البطل الأولمبي وحث الشباب على ممارسة النشاط الرياضي للوقاية من أمراض العصر المزمنة وأهمها السمنة.
ويتكون المشروع الرابع عشر (استكمال 14 ناديا رياضي) وهو ضمن برنامج (رعاية وتمكين الشباب) من ملعب كرة القدم بسعة 12000 مشاهد ومجمع صالات تدريب رياضية للألعاب الجماعية والفردية ومبنى إداري مع عمل توزيع مساحي للمباني والمنشآت المطلوبة حاليا ومستقبلا وتبلغ التكلفة الإجمالية المقدرة له حوالي 90 مليون دينار (نحو 293 مليون دولار).

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد