لبنان: إجراءات أمنية استثنائية خلال الأعياد – المدى |

لبنان: إجراءات أمنية استثنائية خلال الأعياد

أصداء ما حدث في الإسكندرية وطنطا في مصر لا يزال يشغل المراجع الأمنية في لبنان الذي اتخذ إجراءات وصفت بـ «الاستثنائية جداً»، لحماية الكنائس من الجمعة إلى الإثنين، وهذا ما بدا واضحاً أمس، وفي جامعة الروح القدس في الكسليك، شمال بيروت، حيث حضر «رتبة دفن السيد المسيح» رئيس الجمهورية ميشال عون ولفيف من الشخصيات السياسية.
وقال مرجع أمني لـ القبس إن التدابير التي اتخذت تجعل من تسلل أي من «الذئاب» إلى داخل أي من الكنائس مستحيلاً. هذا لايمنع من وضع كل الاحتمالات في الاعتبار، مع الرهان على أنه كما مرّ يوم أمس بسلام تمر الأيام الثلاثة المتبقية بسلام أيضاً.
وكان كلام للبطريرك مار بشارة الراعي في حديث تلفزيوني قد أثار الكثير من الاهتمام حين أكد «أن لدينا معلومات بأن عناصر إرهابية تدخل في صفوف النازحين، وعلى الأسرة الدولية أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الشأن».
وتعقيباً على ذلك، قال أحد المطارنة «إن المشكلة في أن النازحين يتواجدون في كل متر مربع من الأماكن المأهولة في لبنان، وإن كانت غالبيتهم الساحقة لاصلة لها بالإرهاب».

قانون الانتخاب
على صعيد آخر، حين سئل وزير الخارجية جبران باسيل، شاغل الطبقة السياسية بطروحاته حول قانون الانتخاب، عن مسار هذا القانون، أجاب «اليوم للصلاة». أما زمليه في التيار الوطني الحر النائب إبراهيم كنعان فقال: «أصبحنا في المئة متر الأخيرة للتوصل إلى قانون انتخاب لكنها المرحلة الأصعب». رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قال»بعد» أي لا اتفاق حتى الآن.
النائب وليد جنبلاط رأى «أن الطبقة السياسية تفبرك قانوناً انتخابياً على قاعدة طائفية ومخالفة للدستور»، مؤكداً «أننا سنبقى على اعتراضنا على هذا القانون، وليس هناك تمديد، ونقبل بقانون على أساس المختلط». الصيغة المطروحة باتت معروفة. التأهيل الطائفي على أساس القضاء، وبعد أسبوعين، الانتخاب وفق النظام النسبي باعتماد عشر دوائر، أي بتقسيم كل محافظة (من المحافظات الخمس القديمة) إلى دائرتين.

وديعة الطائف
جنبلاط، الذي رفض النسبية الكاملة كونها تحرمه من الأعضاء غير الدروز في كتلته النيابية، مازال عند موقفه بأن التصويت الطائفي يتعارض كلياً مع السياق السياسي و«الفلسفي» لاتفاق الطائف، الذي ترجم بدستور الجمهورية الثانية، وهو الدستور الذي «وديعته المستقبلية الكبرى»، المادة 95 التي تقضي بتشكيل هيئة وطنية عليا لإلغاء الطائفية السياسية…
والذي يجري الآن، هو السير في الاتجاه المعاكس تماماً، أي باتجاه تكريس التصويت الطائفي في قانون يعتبره كبار علماء السياسة صنواً للدستور في الدول المركبة إتنياً أو طائفياً.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد