سمو الأمير يرعى حفل افتتاح المبنى الجديد لبنك الكويت المركزي – المدى |

سمو الأمير يرعى حفل افتتاح المبنى الجديد لبنك الكويت المركزي

تحت رعاية وحضور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم صباح اليوم حفل افتتاح المبنى الرئيسي الجديد لبنك الكويت المركزي بمنطقة شرق.

وخاطب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس الصالح راعي الحفل بقوله: «تقوم رؤيتكم الاستراتيجية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري على بناء قطاع مصرفي ومالي قوي تحصنه منظومة إشرافية ورقابية محكمة ويعمل وفق سياسات تعزز الاستقرار النقدي والمالي وترسيخ دعامات النمو المتوازن القائم على التنافسية والانفتاح وعلى الكفاءة والعدل».

وقال «من هنا يتضح لنا أن الجهاز المصرفي والمالي يقع في هذه الرؤية السامية بمنزلة القلب وأن البنك المركزي هو المسؤول عن تنظيم نبضات هذا القلب دون تباطؤ يضعف ولا تسرع ينهك، وهو المسؤول عن ضخ الدم إلى شرايين الاقتصاد دون تخثر أو تميع أو تضخم، مبينا أنه من الطبيعي أن يكون تحقيق هذه الرؤية السامية بإصلاح مالي واقتصادي يعالج الاختلالات الهيكلية الناجمة عن هيمنة القطاع العام ويشجع القطاع الخاص على أخذ دوره كقاطرة للتنمية».

وأضاف «في حفل كهذا سامي الرعاية سامق الحضور عمراني الشكل اقتصادي المضمون تتسع العبارة ويضيق الوقت وتتسابق الأفكار ويصعب الاختيار، ولكن يبقى أول ما تفرضه المناسبة ويمليه الولاء هو أن أرفع الى مقامكم يا صاحب السمو واجب الشكر والعرفان لتكرمكم بشمول حفلنا برعايتكم ولتشريفنا جميعا بحضوركم مما أضفى على المناسبة من أهمية واهتمام كبيرين جعلا هذا الحفل أبعد من الاحتفاء بتدشين مبنى وأعمق من لقاء لافتتاح مقر وارتقى به ليكون بمثابة إعلان عن مرحلة تنموية جديدة في معطياتها جادة في تحدياتها مراعية للاحتياجات الوطنية في سياساتها مواكبة للتوجهات العالمية في استراتيجيتها».

وتابع «ثاني ما تقتضيه المناسبة ويعبر عما في القلب هو أن أبارك لبنك الكويت المركزي والقائمين عليه والعاملين فيه مقرهم الجديد داعيا خير المنزلين أن يجعله منزلا مباركا ترتفع قواعده بغنى الخبرة ورشاد الرأي وتتحصن أبوابه بنزاهة الحوار واستقامة القرار ويوفر للكويت واقتصادها استقرارا ماليا يحمي ثروتها واستقرارا نقديا يحفظ دينارها».

وأردف «أما ثالث ما أريد أن أستهل به كلمتي فهو تحية وفاء وتقدير لكل من حمل مسؤولية قيادة بنك الكويت المركزي منذ تأسيسه مع فجر الاستقلال حتى الآن وأخص منهم بالذكر، المحافظين: حمزه عباس حسين – عبدالوهاب علي التمار – الشيخ سالم الصباح، ومضيفنا اليوم الدكتور محمد الهاشل دون أن أنسى فضل وفضائل كل من آزرهم بالعمل معهم وإلى جانبهم، ذلك أن ما حققه البنك من إنجازات رائعة وما يتمتع به من مكانة إقليمية ودولية متميزة هو نتاج تراكمي يعود الفضل فيه بعد توفيق الله إلى كل من ساهم بتطويره وإثرائه».

وقال «إن بنوك الكويت مدعوة إلى إعادة هيكلة مواردها المالية من خلال طرح الأدوات المناسبة لمتطلبات تمويل المشاريع الكبرى وخطط الشراكة بين القطاعين والتخفيف من اعتمادها على الأنشطة المصرفية التقليدية المتمثلة باجتذاب الودائع وتقديم التسهيلات قصيرة الأجل، كما أنها مدعوة لتعديل سياساتها بما يتناسب مع ازدياد التحرر المالي وانفتاح الأسواق وازدياد المنافسة من خلال البحث الجاد في فرص الاندماج بما في ذلك الاندماج العابر للحدود لإقامة كيانات مصرفية قادرة على المنافسة وعلى تشجيع القطاع الخاص من خلال دعم برامج التخصيص وتوفير التمويل الحصيف للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمساهمة في استقطاب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة».

وأضاف «بنك الكويت المركزي يتمتع بمصداقية دولية عالية عبرت عنها مختلف مؤسسات التصنيف الائتماني الدولي، واختبارات الضغط المالي للمصارف الكويتية أثبتت أن الكويت قد نجحت والحمد لله في بناء قطاع مصرفي يتميز بكفاءة مهنية عالية ومراكز مالية متينة ومؤشرات تلبي أحدث وأصعب المعايير الدولية وتفيض عنها فضلا عن التزامه بقواعد حوكمة واضحة حصيفة».

بدوره قال محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل: «مع عولمة الاقتصادات وتنوع الأدوات وثورة الاتصالات أضحت الأزمات المالية جزءا ملازما للواقع الاقتصادي العالمي المعاصر ولذلك يسعى بنك الكويت المركزي سعي الحصيف لدرء نشوء الأزمات المالية والتحوط بتطبيق أحدث المعايير الرقابية وأفضل الممارسات العالمية».

وأضاف «إن قطاعنا المصرفي والمالي هو إحدى الدعامات الأساسية لتطور اقتصادنا الوطني وتقدمه ويحرص بنك الكويت المركزي على إحاطته بمنظومة إشرافية ورقابية متطورة وفاعلة عنوانها الأساسي التحوط والاحتراز المتزن ونهجها المستمر التحرك الاستباقي الوقائي المرن، كما أن سلامة وقوة النظام المصرفي والمالي وما يعرف بالاستقرار المالي يمثل مطلبا أساسيا لفاعلية جهود بنك الكويت المركزي في مجال سياساته النقدية المعنية أساسا بالاستقرار النقدي وتأمين وترسيخ الثقة بالعملة الوطنية وتزداد أهمية ذلك في هذه المرحلة حيث يمر اقتصادنا الوطني بتطورات بالغة الأهمية في ظل الانخفاض الكبير لأسعارالنفط والذي سلط الضوء مجددا على التحديات المزمنة التي يعاني اقتصادنا الوطني من تداعياتها ولا ريب أن مواجهة هذه التحديات واحتواء تداعياتها بات أمرا ملحا يستوجب تكثيف جهود الإصلاح المالي والاقتصادي لاستدامة دعامات الرخاء والتقدم لاقتصادنا الوطني».

وأوضح «يزخر أبريل بمناسبات عزيزة لبنك الكويت المركزي ففيه صدر أول دينار كويتي عام 1961 وفيه باشر بنك الكويت المركزي أعماله عام 1969 وفي مثل هذا اليوم قبل 40 عاما وتحديدا في العاشر من أبريل عام 1977 تم افتتاح أول مبنى مخصص لبنك الكويت المركزي واليوم نحتفي بهذه اللوحة الإبداعية لمبنانا الجديد التي بدأ رسمها المحافظ السابق لبنك الكويت المركزي معالي الأخ الفاضل الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح ونخبة من زملائه وأتمتها جهود مثابرة لسواعد أبناء هذه المؤسسة الوطنية التي تزهو اليوم بما قدموه ونقدم لهم جميعا وافر الشكر والتقدير».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد