جهود كويتية دؤوبة في إغاثة المنكوبين والمحتاجين حول العالم – المدى |

جهود كويتية دؤوبة في إغاثة المنكوبين والمحتاجين حول العالم

تتسابق الجمعيات الخيرية الكويتية في مد يد العون للمحتاجين والمنكوبين حول العالم لتؤكد مجددا ريادة دولة الكويت في هذا المجال والتي تتجلى بالسير على الخطى التي رسمتها لها القيادة السياسية.

فقد شهد الأسبوع الماضي نشاطا مكثفا من هيئات ومؤسسات كويتية مختلفة في تقديم مساعدات متعددة للاجئين ونازحين من سوريا واليمن ولمكافحة المجاعة في الصومال وذلك في إطار جهود دولة الكويت الإنسانية المتواصلة في هذا الاطار.
وتنوعت المساعدات التي جرى تقديمها خلال الأسبوع الماضي ما بين الغذائية والتعليمية والصحية والمالية والعينية وتأتي انطلاقا من دور دولة الكويت الانساني الهادف الى تخفيف الأعباء التي يتحملها النازحون واللاجئون ومساعدة المجتمعات المضيفة على توفير الخدمات اللازمة لهم.

وفي هذا الصدد أطلق فريق (تراحم) التطوعي الكويتي التابع للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية حملة (كالجسد الواحد) التاسعة لرعاية اللاجئين السوريين في مدينة (شانلي اورفا) جنوبي تركيا.

وقال رئيس الفريق ناصر البسام ان برنامج الفريق الذي حمل اسم (تراحم أمل) تضمن توزيع سلال غذائية على 200 أسرة سورية لاجئة وسلال نظافة بنفس العدد وكوبونات تسوق على 300 اسرة.

واوضح ان البرنامج شمل ايضا الجانب الاجتماعي من خلال تنظيم حفل توزيع كفالات جديدة على 100 يتيم واقامة برنامج دعم نفسي للاطفال شارك فيه 400 طفل سوري لاجئ.

بدوره نفذ الفريق الميداني لبيت الزكاة الكويتي برامج مساعدات ضمن رحلته الاغاثية (معكم قلبا وقالبا) لدعم اللاجئين والنازحين السوريين في مدينة (كيليس) جنوب تركيا.

وقال رئيس الوفد عبدالرحمن التركيت ان الفريق قام بزيارة عدد من المستشفيات بالمدينة وقدم مساعدات عينية ونقدية للمرضى والمصابين جراء الحرب في سوريا موضحا أن المساعدات الإغاثية تضمنت مواد غذائية وطبية وأدوية ومستلزمات تدفئة وبطانيات وألبسة وأماكن إيواء إلى جانب مساعدة الأطفال السوريين في إكمال تعليمهم.

ولفت الى ان بيت الزكاة اطلق العديد من الحملات الاغاثية منذ بدء الازمة السورية في عام 2011 أبرزها حملة (الكويت تستجيب) الكبرى لإغاثة الأشقاء السوريين في الداخل ودول الجوار وحملة (شتاء سوريا .. دفء وإيواء) لإغاثة النازحين من مدينة حلب.
وتقديرا للدور الذي تلعبه دولة الكويت في المجال الإنساني أشاد مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بالتعاون بين المفوضية ودولة الكويت.

وأكد أن الدعم الكويتي مثالي وعلى درجة عالية من الكفاءة والتميز لاسيما أنه يتسم بحس انساني يقظ في التعامل مع ازمة اللاجئين والمشردين في المنطقة والعالم.

إلى صنعاء حيث قامت اللجنة الصحية في الجمعية الكويتية للاغاثة في اليمن بتدشين تسليم ثلاث حاويات جديدة تحتوي على 55 طنا من مختلف أنواع الأدوية وعدد من سيارات الإسعاف ذات الدفع الرباعي التي ستوزع على عدد من المحافظات اليمنية.

وبهذه المناسبة اعرب وزير الصحة العامة والسكان اليمني الدكتور ناصر باعوم عن الشكر والتقدير لدولة الكويت الشقيقة أميرا وحكومة وشعبا على دعمها السخي دائما مشيرا الى ان دولة الكويت ظلت منذ السبعينات تقف الى جانب الشعب اليمني ولا تزال تواصل العطاء.

من جانبه قال رئيس اللجنة الصحية الدكتور محمد الشرهان انه سيتم خلال هذه الزيارة تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الصحية وهي توزيع بعض الأدوية وسيارات الإسعاف موضحا ان المرحلة الثالثة ستبدأ في شهر ابريل المقبل لخدمة المرضى والمصابين وللخدمات الصحية في اليمن.

ولفت الى “ان كل هذه المساعدات الطبية هدية من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الإنسانية صاحب القلب الكبير الذي أمر بهذه المساعدات للشعب اليمني”.

وما زلنا في اليمن حيث وزعت حملة (الكويت إلى جانبكم) مستلزمات إيواء في مديرية (عتق) بمحافظة (شبوة) اليمنية على 600 اسرة ضمن مشروع الايواء الاغاثي بالمحافظة الذي تموله دولة الكويت.

واوضحت الهيئة (اليمنية الكويتية للاغاثة) في بيان صحافي أن مشروع الايواء يشمل تقديم مساعدات في مجالات الغذاء والايواء والمياه والصحة والتعليم للنازحين والمتضررين من الحرب التي تشهدها اليمن.

من جهته أشاد وكيل أول محافظة شبوة محمد صالح بن عديو “بأوجه الدعم والمساعدة الكبيرة التي تقدمها دولة الكويت الشقيقة لليمن في شتى المجالات” معبرا عن التقدير والاعتزاز الكبيرين لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا على مواقفها الداعمة لليمن.

وفي اطار حملة (الكويت إلى جانبكم) كذلك سلم المدير التنفيذي لصندوق إعانة المرضى الكويتي (مكتب اليمن) عضو الهيئة اليمنية الكويتية للاغاثة أبو إسماعيل القرشي لمكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة عدن اليمنية ومستشفى (الصداقة) حافلتين كبيرتين بسعة 30 راكبا لنقل موظفي الصحة مقدمة من اللجنة الصحية في الجمعية الكويتية للإغاثة.

من ناحيته أعرب مستشار محافظ عدن الدكتور صالح الحكم عن الشكر لدولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا على هذا الدعم غير العادي مؤكدا أنه ليس جديدا على دولة الكويت التي تقدم الدعم لمحافظة عدن وجميع محافظات الجنوب. بدورها أطلقت جمعية الهلال الأحمر الكويتية يوم الاحد الماضي حملة تبرعات أهلية للأشقاء في اليمن تستمر شهرا على موقعها الإلكتروني بهدف جمع ربع مليون دينار في المرحلة الأولى لشراء المستلزمات الطبية والغذائية للأشقاء في اليمن.

ومن جانبه قال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتية الدكتور هلال الساير إن هذه الحملة تأتي استجابة للحالة الإنسانية ولما يعانيه أبناء الشعب اليمني من أوضاع مأساوية قاسية.

إلى الصومال حيث أعلنت جمعية العون المباشر الكويتية عن جمع 5ر2 مليون دينار (نحو 2ر8 مليون دولار امريكي) في حملة (ابشري يا الصومال) والتي هدفت إلى مكافحة المجاعة في هذا البلد.

وقال مدير عام الجمعية الدكتور عبدالله السميط ان المبلغ الذي تم جمعه سيصرف في المشاريع التي تم الاعلان عنها لمواجهة موجة الجفاف والقحط التي يعاني منها السكان في محافظات الصومال.

وأوضح أن متوسط عمق تلك الآبار يبلغ من 200 الى 400 متر بتكلفة تقدر بحوالي 55 ألف دينار مضيفا أن الحملة تستهدف أيضا توفير السلال الغذائية ل15 ألف أسرة يبلغ تعداد أفرادها نحو 90 ألف نسمة بمتوسط ستة أفراد لكل أسرة على ان تكفيهم تلك السلال لمدة شهر.

وبين السميط أن الجمعية ستعمل كذلك على إنشاء مراكز صحية ثابتة ومتنقلة في اربع محافظات هي الاشد تأثرا من موجة الجفاف الحالية.

وأشار إلى أن متوسط عدد المستفيدين من المركز الواحد يقدر ب1600 نسمة لافتا الى أن تكلفة تسيير أعمال المركز تقدر بحوالي أربعة آلاف دينار كويتي.

وذكر أن (العون المباشر) تعمل على إنشاء ستة مراكز للتغذية والحوامل والمرضعات والأطفال وهم الأكثر تعرضا للخطر جراء موجة الجفاف موضحا أن متوسط عدد المستفيدين منها يقدر ب1000 مستفيد بتكلفة تشغيل تبلغ حوالي 3000 دينار كويتي.

وأفاد بأن الجمعية ستعمل على توصيل المياه عبر إرسال 300 صهريج ماء سعته 45 برميلا ويكفي 180 أسرة لمدة يوم واحد متوقعا توصيلها الى ال15 قرية الأشد تأثرا من موجة الجفاف الاخيرة.

وهدفت المرحلة الثالثة من الحملة الى جمع مبلغ 500 الف دينار (نحو 650ر1 دولار) لحفر ابار ارتوازية كبيرة في القرى الصومالية المحتاجة لتلبية احتياجاتهم بالكامل لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

وكانت المرحلة الاولى من الحملة قد جمعت 300 الف دينار (نحو 900 الف دولار) لتوزيع 15 الف سلة غذائية لاغاثة 90 الف مستفيد لمدة شهر كامل فيما جمعت المرحلة الثانية 200 الف دينار (نحو 660 الف دولار) لاقامة ثمانية مراكز صحية مستعجلة لتقديم علاج ضد الامراض المستعصية واقامة ستة مراكز تغذية للحوامل والرضع لعلاج سوء التغذية.

ولم يقتصر النشاط الخيري الكويتي الاسبوع المنقضي على الخارج بل شمل الداخل كذلك حيث أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتية توزيعها بالتعاون مع الأمانة العامة للاوقاف كوبونات مصرف (العشيات) التابع للامانة على الاسر المحتاجة داخل البلاد وبلغ عددها نحو ألفي أسرة.

وأكدت مديرة إدارة المساعدات المحلية في الجمعية مريم العدساني إن الجمعية عملت على توزيع كوبونات الشراء لمساعدة المحتاجين في مواجهة أعباء ومسؤوليات الحياة والتخفيف عن كاهلهم.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد