«محقق CIA»: صدام حسين كان متعاونا خلال التحقيق وقال الحقيقة – المدى |

«محقق CIA»: صدام حسين كان متعاونا خلال التحقيق وقال الحقيقة

قال محقق الـ سي إي إيه جون نيكسون، والذي أمضى جل وقته في العراق لاستجواب رأس النظام العراقي وهو في الأسر وألف كتاباً مهما بعنوان استخلاص المعلومات من الرئيس «كان صدام حسين متعاونا كثيرا خلال عملية الاستجواب.. وكان أغلب ما قاله حقيقيا»، وفقا لـ «العربية نت».

وعن أسرار ودوافع اجتياحه للكويت وغزوها قال نيكسون: كان هذا أقرب مدى وصل إليه صدام في الاعتراف بأنه قد أخطأ في هذه المسألة، وبرغم كونه شخصا لم يكن يحبذ الاعتراف بأنه ارتكب أخطاء، لكن عندما بدأنا الحديث في موضوع الكويت رفع يديه وأمسك بهما رأسه وقال «إن هذا الأمر يصيبني بصداع شديد».. كان ذلك إشارة واضحة على أنه كان يدرك أن غزوه للكويت كان خطأ لم يستطع أبدا التخلص من عبئه الذي لازمه لسنوات عديدة بعد حدوثه.

ويسهب نيكسون في إيضاح حيثيات ذلك: «أعتقد أن سوء الفهم الحقيقي حدث في واشنطن مع وجود إدارة برئاسة بوش لا تولي باعتقادي الكثير من الاهتمام لقضايا الشرق الأوسط وهو ما ينطبق بالتأكيد على العراق والكويت.. بل إنها وجهت ما يمكن اعتباره إشارات مهادنة إلى السفيرة ايبل غلاسبي التي نقلتها بأمانة إلى صدام، الذي قال إنه ارتاح في أعقاب حديثه مع السفيرة لكنه يعود أي نيكسون ويقول:«لو علم أن الولايات المتحدة سوف ترسل 500 ألف جندي إلى الكويت لإخراج جيشه منها وأنها ستشكل تحالفا دوليا لطرده من الكويت وأنها سوف تحصل على قرار من مجلس الأمن الدولي يدين العراق ويفرض عليه عقوبات، أننا على يقين أنه ما كان قد سلك سبيل الغزو أبدا».

وعن مسألة ضرب حلبجة العراقية التي يقطنها الأكراد العراقيون، أوضح نيكسون«هذا هو الموضوع الذي جعل صدام يشتاط غيظا ضدي ويفقد أعصابه عندما أثرته معه مما أفزعني حق، قال إنه لم يتخذ القرارات الخاصة بمسألة حلبجة وطلب مني أن أسأل عنها نزار الخزرجي الذي كان القائد العسكري الميداني المسؤول عن عملية الأنفال العسكرية».

ويضيف:«بعد عدة شهور من اعتقال صدام الذي اتضح أنه كان يقول الحقيقة. هذا دليل مثالي على ما قلته سلفا بأنه حتى عندما كان صدام حسين يقول الحقيقة يشعرك بأنه يكذب بسبب ما يتميز به من تكتم شديد.. في البداية لم أصدق ما كان يقوله لي لكني اكتشفت لاحقا أنه كان صادقا في أقواله، وكان صدام غاضبا جدا فعندما اكتشف لاحقا الأمر الذي وقع في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد المتحالفون مع إيران خشي أن تحدث إيران ضجة عبر دعوة وسائل الإعلام للوقوف على ما حدث وهو أمر قد يلحق أذى بالغا بالعراق على الصعيد الدولي».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد