قاعدة ترامب الجمهورية.. راضية عن أداء الرئيس – المدى |

قاعدة ترامب الجمهورية.. راضية عن أداء الرئيس

لا يكترث أنصار دونالد ترامب لعاصفة الاحتجاجات الدولية وموجة التظاهرات في نيويورك ولوس أنجيليس وغيرهما من المدن الأميركية، وانتقادات العديد من وسائل الاعلام، وخطابات أعضاء من الكونغرس تنديدا بقرارات الرئيس منذ تنصيبه رسميا.
تقول جوزيت وايت (44 عاما) التي تعمل لحسابها الخاص على الانترنت «إنني سعيدة جدا، هو يفي تماما بوعوده، باستثناء الملاحقات بحق هيلاري (كلينتون)، لكن بوسعي تفهم ذلك».
تروي جوزيت أنها وقفت أكثر من ست ساعات في صف انتظار طويل في مايو الماضي في تشارلستون بولاية فرجينيا الغربية المؤيدة لترامب، لحضور تجمع انتخابي لرجل الأعمال الثري، وهي تؤكد اليوم أن خطوات مرشحها الأولى في سدة الرئاسة عززت قناعتها بأنه وحده قادر على إحداث تغيير في البلاد، تقول المرأة التي كان والدها وجدها يعملان في مناجم فحم «السياسيون يعدون ويعدون، لكنه هو لا يتغير، إنه يتحدث إلى العمال».
وأفاد استطلاع للرأي أجراه معهد كوينيبياك الاسبوع الماضي بأن أكثر من 80% من الجمهوريين موافقون بصورة عامة على أداء الرئيس الجديد، وهو ما تعكسه مقابلات مع الناخبين عبر الولايات المتحدة.
وهذا التأييد ينطبق أيضا على قرار ترامب اغلاق الحدود الأميركية أمام اللاجئين ورعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة بينها ايران والعراق وسورية واليمن.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز ومعهد إيبسوس أن 73% من أنصار الرئيس يرون من الضروري «حظر دخول المسلمين من دول أخرى لمنع الارهاب»، فيما تؤكد دراسات أخرى وجود انقسام كبير حول الرئيس داخل الولايات المتحدة، حيث يدعمه الجمهوريون فيما يعارضه الديموقراطيون.
وقال ميلان دافيش (66 عاما) المتقاعد المقيم في جونستاون بولاية بنسلفانيا، في قلب منطقة «حزام الصدأ» التي صوتت بكثافة لصالح ترامب في الانتخابات الرئاسية، «يجب القيام بكل ما ينبغي لضمان أمن هذا البلد».
ويعرب هذا الرجل الطويل القامة الذي يصف نفسه بأنه انعزالي يحن إلى حقبة الخمسينيات، عن تأييده أيضا للجدار الذي يعتزم ترامب بناءه على الحدود مع المكسيك، فيقول «يجدر بهم حتى إقامة جدار كهربائي ونصب رشاشات عليه».
أما بالنسبة الى المتظاهرين الذين نزلوا بمئات الآلاف الى الشوارع في المدن الاميركية، فقال «سيحتجون في مطلق الأحوال ضد كل ما سيقوم به خلال أربع سنوات».
ويرى دون كريبس العامل المتقاعد الذي يتابع الأخبار على المحطات التلفزيونية «إنه يتدبر أمره بشكل أفضل مما كانت فعلت هيلاري»، متهما «الديموقراطيين وأهل هوليوود بالتذمر كلما قام بشيء»، ويبدي مؤيدو الرئيس استياء كبيرا من وسائل الاعلام معتبرين أنها تعير اهتماما كبيرا لخصوم الرئيس الجديد.
وقال دان والاس الذي كان يعمل سابقا في شركة فيديكس «من المؤكد أن شبكتي سي إن إن وفوكس نيوز لا تتركان له أي فرصة»، مؤكدا بشأن الشبكة التلفزيونية المحافظة أن «فوكس نيوز أيضا تنتقد ترامب»، وتابع «وسائل الاعلام تتناول أمرا تافها وتبالغ به»، أما المشكلات التي أثيرت حول مواقف ترامب مثل إلغاء زيارة الرئيس المكسيكي الى الولايات المتحدة والفوضى والتنديد بشأن قراره حظر الهجرة والسفر مؤقتا الى البلاد والحروب التي يفتحها على تويتر، فيقللون من أهميتها، وقال دان والاس بشأنها «إنه على الطريق الصحيح، يجب فقط منحه فرصة».
وتثير خطوات الرئيس الأولى استياء حتى في أروقة الكونغرس، وقد انتقد العديد من الجمهوريين علنا قراره حول حظر الهجرة.
غير أن الغالبية الجمهورية تتريث بصورة عامة وتنتظر زوال العواصف الواحدة تلو الأخرى، على أمل ألا يغرق المركب، إذ تراهن على علاقات جيدة مع دونالد ترامب للتمكن من إقرار الاصلاحات المحافظة الكبرى التي كان الرئيس السابق باراك اوباما يعترض عليها بانتظام.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد