صناعة النفط تتجاهل معركة الطاقة المقبلة – المدى |

صناعة النفط تتجاهل معركة الطاقة المقبلة

قبل أكثر من 150 عاماً عملت شركات النفط الأولى على بيع الكيروسين لتزويد المصابيح بالطاقة، وتمكنت من التوسع في السوق لتوفير وسائل إضاءة للمنازل والمصانع، وكان أبرز المنافسين آنذاك منتجي الفحم والغاز والزيت والشموع. واحتدمت بذلك معركة الحصة السوقية بين الشركات حول أنظمة الإضاءة. وبحلول القرن العشرين خسرت كل الأطراف هذه المعركة لمصلحة «اللمبات» التي ابتكرها توماس إديسون اعتماداً على الكهرباء المولدة من الفحم، بحسب تقرير لـ «أويل بريس».

لا مبالاة تنافسية
– يتساءل البعض حول الآثار الطويلة الأمد جراء خمسة أو ستة أجيال من العاملين في قطاع النفط ممن انضموا وتقاعدوا على مدار قرن، فهل كانت عملية التطور سبباً في تقليص القدرة التنافسية لهذه الصناعة؟
– أياً كانت الأساب، ربما يصعب تبرير حالة اللامبالاة التنافسية لدى الشركات العاملة في قطاع النفط بعد كل هذا التاريخ الحافل.
– في الوقت نفسه يندر اطلاع المديرين التنفيذيين في قطاع الطاقة المتجددة على الوسائل المتبعة حديثاً في حقول النفط الحديثة لتقييم استخدام أعمال الحفر والاستخراج بشكل آلي.
– يبدو أن هؤلاء يتجاهلون أن أعمالهم ستكون كضربة قاضية بعدما تتمكن من القضاء على الكربون في العالم في ظل غياب المقاومة التجارية من المنافسين.
– هذا النمط من التفكير خطير، نظراً لأن بيانات الاستهلاك تشير إلى أن الانهيار السريع في الوقود الأحفوري لا يفوق التوقعات الأكاديمية لهذه المرحلة.

ابتكار في مواجهة ابتكار
– ربما يكون لدى رواد قطاع الطاقة المتجددة مبرراتهم، فالألواح الشمسية اليوم تولد الكهرباء مقابل ما يقرب من نصف التكلفة المتعارف عليها قبل خمس سنوات.
– في تقنيات البطاريات أصبحت الطاقة أكثر كثافة وأقل تكلفة بل وأكثر إثارة للإعجاب، حيث حققت معدلات نمو كبيرة دون مقاومة تذكر من قبل المنافسين.
– على مدى الخمس سنوات تلك تم أيضاً خفض تكلفة التعادل للبئر النفطية في أماكن مثل تكساس إلى النصف وتزايدت الإنتاجية بنحو عشرة أضعاف.
– البيانات الكبيرة والتطوير وإنترنت الأشياء والتعلم الآلي تسهم في تجديد الصناعات الأحفورية حتى هذه اللحظة، وهو ما يطلق عليه أساتذة إدارة الأعمال استجابة التنافسية.
– المحللون لهم وجهة نظر ثابتة في هذا الأمر: هي أن هناك ابتكارات أكثر بكثير في أعمال النفط بدءًا من التنقيب والإنتاج وصولاً إلى التكرير والتسويق.

صناعة النفط لن تستسلم
– تخيل منافسة المنتجات التي عفا عليها الزمن لتلك الأكثر تطوراً غير منطقي، فمثلا الخريطة الورقية لن يمكنها بأي حال من الأحوال مجابهة نظام «جي بي إس» وكشك الهاتف التقليدي لن يصمد أمام «الآيفون».
– صناعة النفط في الوقت الحالي تتجاهل إلى حد كبير التهديدات التنافسية القائمة، لكن من الخطأ الاعتقاد أن المنفعة التجارية للأنظمة النفطية اليوم ضعيفة التنافسية كغيرها من المنتجات العتيقة.
– قادة الأعمال الذين يناصرون نظم الطاقة الجديدة بحاجة الى التوقف عن إنكار أن البنى التحتية النفطية التي تصل قيمتها لتريليونات الدولارات لن تتخلى عن حصتها السوقية دون قتال وابتكار على طريقتها الخاصة. (أرقام)

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد