سموأل: الشراكة الاستراتيجية بين دول الخليج وبريطانيا تهدف الى تحقيق التنمية الشاملة – المدى |

سموأل: الشراكة الاستراتيجية بين دول الخليج وبريطانيا تهدف الى تحقيق التنمية الشاملة

قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط ادوين سموأل إن «إعلان الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون وبريطانيا الذي تم في المنامة أخيرا يهدف الى تعزيز الاقتصاد وتحقيق تنمية شاملة في مختلف المجالات من اقتصاد إلى تعليم وثقافة وغيرها».

وأضاف سموأل في تصريح صحفي إن حضور رئيس وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي الى القمة الخليجية في المنامة لها «رمزية هامة وتدل على رغبتها الجادة بتقوية العلاقات مع حلفائها بالمنطقة».
ووصف العلاقات الخليجية البريطانية بأنها «تاريخية» إذ «أننا نتشارك بتجربة طويلة تزخر بعلاقات متينة وعريقة تؤكد وجود قيم مشتركة تقوم على أسس احترام تلك القيم».

وأكد أن الإعلان عن «إقامة شراكة كبيرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون يدل على رغبة سياسية جادة وحقيقية».
وقال: إن دول مجلس التعاون لدى كل منها رؤية إستراتيجية طويلة الأمد، فضلاً عن أن بريطانيا لديها الرغبة بأن تكون «الشريك المفضل» بتطبيق هذه الرؤية.
وأوضح في هذا السياق أن هذه الشراكة لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية أو التجارية فحسب وإنما شراكة شاملة قائمة على إدخال كل فئات المجتمع في عملية التنمية والاستفادة منها.

وأضاف «إننا نريد نشر الفائدة من العولمة من خلال تنويع الاقتصاد وعبر إصلاح التعليم لتوفير فرص عمل حديثة تتوافق مع احتياجات الجيل الجديد».
وبين أن «الشراكة هي إقامة روابط في مستويات مختلفة من الرسمي إلى الشعبي وضمان دخول جميع فئات الشعوب سواء البريطانية أو الخليجية للاستفادة من هذه الشراكة اقتصاديا وتعليميا وتكنولوجيا وغيرها من المجالات».

وأشار الى «عملية إنشاء لجان مشتركة بين الجانبين الخليجي والبريطاني لفتح فرص في مجال الاستثمارات الجديدة مثل التكنولوجية والابتكارات والأبحاث في تحليه المياه ومجالات أخرى لتوفير فرص جديدة للمواطنين».
وحول الأحداث في المنطقة أوضح سموأل أن ما تشهده المنطقة من اضطرابات لا يقتصر تأثيرها على المنطقة نفسها وإنما يمتد إلى المملكة المتحدة أيضا «لذا كانت كلمة رئيس الوزراء البريطانية في القمة الخليجية الأخيرة واضحة في التأكيد على حرصها على تحقيق الأمن في المنطقة».

ولفت الى «وجود سفينتين حربيتين بريطانية بشكل دائم في الخليج تهدف الى إزالة الألغام البحرية لضمان أمن المياه في الخليج»، لافتاً الى «إنشاء مركز تدريبي في عمان لإقامة عمليات مشتركة من تدريب وتعليم بين بريطانيا ودول المجلس».
وعن ملف الارهاب أكد سموأل «ضرورة التعامل الجذري مع الفكر الإرهابي من خلال تحسين التعليم وتوفير فرص عمل للجيل الجديد ووجود رؤية ملموسة للتنمية الشاملة».
وشدد على «ضرورة العمل مع دول مجلس التعاون في محاربة الأفكار الإرهابية خاصة وان دول المجلس قادرة على بناء رسالة فكرية وحضارية لمحاربة الإرهاب».

وحول القضية اليمنية أكد دعم بريطانيا للسعودية منذ انطلاق الأزمة في تحالفها من أجل مساعدة الحكومة الشرعية اليمنية وعودتها للحكم، مبينا أن هذا الدعم كان «نقطة الانطلاق لموقف بريطانيا والذي من خلاله تم توفير القدرات العسكرية للتحالف».
وأشار إلى دور دولة الكويت في محاولة الخروج بحل سياسي للوضع اليمني عبر استضافة الأطراف المتنازعة اليمنية وإقامة مباحثات بين اليمنيين «والتي للأسف لم تصل إلى نتيجة».
وقال إن «ثمة حاجة ماسة للحوار ومساعدة الشعب اليمني وإعادة أعمار البنية التحتية للبلد خاصة وأن اليمن يشهد تحديا تنمويا وليس عسكريا وسياسيا فقط»، داعيا الى «ضرورة التركيز على العودة لطاولة المفاوضات وتشكيل حكومة وحدة وطنية».

وإزاء الأزمة السورية أكد سموأل موقف بريطانيا «الواضح والثابت» من رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد، عازيا أسباب ذلك الموقف الى عدم استطاعته توحيد السوريين مرة أخرى مع سورية الجديدة والحصول على توافق من جميع أطياف الشعب السوري.
وقالإن «سورية سابقا كانت من الدول التي تتقبل جميع المعتقدات والأديان والجميع يتعايش بسلام في ظل تنوع كبير في المجتمع السوري إلا ان الوضع الحالي اختلف وأصبح كارثيا».
وأكد ضرورة بناء المجتمعات لتكون أكثر تمثيلا واندماجا معتبرا ان «الوضع السوري تغير وأصبحت الاستقطابات كبيرة وعنيفة».
وحول الملف الإيراني قال سموأل إن الاتفاقات الدولية (5+1) مع إيران حول ملفها النووي أوقفت أنشطتها في تطوير أسلحتها النووية او الحصول عليها الأمر الذي من شأنه ان يخدم الأمن العالمي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد