الكويت: تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية – المدى |

الكويت: تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية

أكدت دولة الكويت إيمانها بأهمية العمل الدولي المشترك وضرورة تعزيزه وتنميته لما يواجهه العالم من تحديات لا يمكن لدولة أو لمجموعة من الدول التصدي لها بصورة منفردة.
جاء ذلك في بيان ألقاه نائب المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة المستشار عبدالعزيز سعود الجارالله أمام الدورة ال71 للجمعية العامة للأمم المتحدة لدى مناقشتها بند (تعزيز تنسيق المساعدات الإنسانية والمساعدات الغوثية التي تقدمها الأمم المتحدة في حالات الكوارث).
وعبر الجارالله عن عميق تقديره للدور الذي يقوم به وكيل الأمين العام للامم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين وجميع العاملين في هذا المجال “لما يقدمونه من جهود مقدرة في دعم العمل الإنساني الدولي وتنسيق الجهود الدولية في مجال المساعدات الإنسانية”.
ورحبت الكويت في هذا الصدد بجميع القرارات المطروحة في هذا البند والرامية إلى تعزيز وتنسيق المساعدات الإنسانية والمساعدات الغوثية إضافة إلى الاطلاع باهتمام بالغ على تقارير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
واكد الجارالله أهمية القمة الإنسانية العالمية الأولى التي عقدت في إسطنبول خلال شهر مايو الماضي والتي تمثل مرحلة مهمة في مسار العمل الجماعي الإنساني وركيزة أساسية لتعزيز الجهود الدولية المشتركة للتصدي لما يواجه العالم من عقبات ومخاطر ولإيجاد السبل الخلاقة للتغلب عليها.
وفي هذا السياق اكد الجارالله ما تضمنه تقرير الأمين العام من ضرورة العمل وبشكل مشترك لكل من الدول الأعضاء والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتنفيذ نتائج مؤتمر القمة والنهوض بخطة العمل من أجل الإنسانية وبالمسؤوليات الخمس الأساسية التي وردت في تقريره تحت عنوان (إنسانية واحدة – مسؤولية مشتركة).
وثمن المستشار الجارالله ما يقوم به الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ لعام 2015 من دور “فعال” في تعزيز وتنسيق المساعدات الإنسانية وتقديم الإغاثة لمختلف المناطق التي تتعرض للكوارث الطبيعية والأزمات وما يتطلبه ذلك من أهمية لمضاعفة جهود المجتمع الدولي وتوسيع قاعدة المانحين.
وانطلاقا من إدراك دولة الكويت بأهمية الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ في توصيل المساعدات الى المناطق المنكوبة على وجه السرعة، والرغبة في دعم جهود الاستجابة الإنسانية متعددة الأطراف أشار الجارالله الى مبادرة الكويت بزيادة مساهمتها للصندوق في عام 2014 إلى مليون دولار امريكي كمساهمة سنوية طوعية ايمانا منها بأهمية دور الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وصناديقها في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثة الطارئة.
واشارت الكويت الى حرصها ومنذ استقلالها على تقديم المساعدات الإنسانية للدول المحتاجة كافة بغض النظر عن التقسيم الجغرافي والديني والاثني مواصلة جهودها الرامية إلى تقديم المساعدات الإنسانية للدول والشعوب المتضررة ليتخطى إجمالي ما قدمته من مساهمات في المجال الإنساني فقط خلال السنوات الخمس الأخيرة أكثر من ملياري دولار.
وفي هذا الصدد قال الجارالله “تفخر بلادي بتصدرها للمرتبة الأولى عالميا للسنتين 2014 و2015 في تقديمها للمساعدات بالنسبة لإجمالي الدخل القومي وذلك وفقا لعدد من الإحصائيات الدولية إضافة إلى تصدرها قوائم الدول المانحة في المساهمة في مختلف الأزمات التي تواجهها منطقتنا لا سيما لكل من فلسطين وسوريا واليمن والعراق كل تلك الجهود أثمرت بمنح الكويت لقب مركز للعمل الإنساني وتسمية حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت قائدا للعمل الإنساني وذلك تقديرا من منظمة الأمم المتحدة وتوثيقا مستحقا للدور الإنساني والإغاثي الذي امتازت به دولة الكويت على مر التاريخ حكومة وشعبا.” وشدد على استمرار الدولة في دعم الجانب التنموي إذ واصلت خلال السنوات الماضية تقديم مساعدات تنموية بلغت ما معدله 1ر2 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي أي أكثر من ضعف النسبة المتفق عليها دوليا بالاضافة الى تخصيصها 15 مليار دولار على مدى الاعوام ال15 القادمة تقدم كقروض ومنح ميسرة لإقامة مشاريع البنى التحتية في الدول النامية والدول الأقل نموا.
وختم الجارالله حديثه بالتأكيد على أهمية العمل الجماعي الدولي المشترك واستمرار منظمة الأمم المتحدة باعتبارها المكان الأنسب للعمل الدولي متعدد الأطراف لتحقيق المقاصد وتلبية التطلعات ولمتابعة وتقييم ما تم إحرازه من خطوات للتعاطي مع الأزمات الإنسانية حول العالم لما تشكله من تحد كبير تجاه تحقيق السلم والأمن الدوليين.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد