اقتصاديون: مطلوب وزراء بهذه المواصفات – المدى |

اقتصاديون: مطلوب وزراء بهذه المواصفات

فيما بدأت بورصة التشكيل الوزاري تغزو أحاديث الدواوين، وبدأ الحديث مبكرا عن تشكيلات حكومية عديدة ومتنوعة، أعرب خبراء ووزراء سابقون عبر القبس الإلكتروني عن تمنياتهم في أن تكون الحكومة الجديدة ذات مواصفات خاصة تستطيع التعامل مع مخرجات الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

حكومة بخطة تنموية

ويقول الخبير الاقتصادي والعضو المنتدب الأسبق للهيئة العامة للاستثمار علي رشيد البدر إن الحكومة المقبلة يجب أن تكون حكومة تحمل خطة تنموية مقنعة للشعب، وإذا لم تقم بذلك فإن مسلسل التوتر والتأزيم سيستمر.

وأضاف «لذا يجب أن يكون برنامج الحكومة التنموي وخطتها لا يكتفي فقط بالحديث عن فرض ضرائب أو التوجه لرفع الدعوم أو ترشيدها، ولا رفع الأسعار كمعالجة لما تواجهه الكويت من عجوزات محتملة في الميزانيات، ويجب أن تكون تلك الخطة تنموية بمعناها الحقيقي وتلتزم بمنهجية محددة معلنة لتنفيذ أهدافها وبرامجها».

وقال إن على الحكومة الجديدة العمل لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة وإيجاد الوظائف لمخرجات التعليم والعمل على طرح أفكار جدية وأهمها العمل على تنويع مصادر الدخل.

محاربة الفساد

أما النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة الكوت عبدالوهاب الوزان فيقول «لا شك أن تشكيل الحكومة هو أمر مرده لسمو الأمير، ولكن مما لاشك فيه أن لدى المواطن رغبة بأن يكون لدينا وزراء وحكومة تستطيع مقابلة مخرجات مجلس الأمة بما لدى تلك المخرجات من عقول شابة ومستنيرة».

وأفاد الوزان بأن «الحكومة المقبلة أمامها جملة من التحديات أهمها محاربة الفساد والعمل على هيكلة اقتصادية كاملة تضع في حسبانها تذبذب وتراجع أسعار النفط، وكذلك وضع خطة تنموية متكاملة».

وتمنى الوزان أن «تشتمل الحكومة المقبلة على عدد يتراوح بين 4 إلى 5 نواب من الوجوه البرلمانية التي تتمتع بالمعرفة والعلم، لتكون الرؤية الحكومية متقاربة إلى حد كبير مع برلمان شبابي، وهو ما يؤدي حتما إلى توافق في وضع خطط متكاملة تتوافق وروح العصر».

وذكر أن «أي مواجهات مقبلة أو عدم تعاون سيؤدي إلى مزيد من التأزيم وسيكون الوضع صعبا بشكل كبير أمام السلطتين، ما ينعكس سلبا على الشعب والمواطن ما لم يكن لدى الحكومة القدرة على تطوير العمل المؤسسي بالتوافق مع السلطة التشريعية».

حكومة إدارة أزمة

وتقول الدكتورة أماني بورسلي التي كانت وزيرة التجارة والصناعة في وقت سابق، إن «التشكيل المقبل للحكومة هو الذي سيرسم خارطة الكويت ومستقبلها، لذا فإنني أتمنى أن تكون الحكومة المقبلة حكومة إدارة أزمة، وأن يكون التشكيل الحكومي المقبل قادرا على تفهم مخرجات وإفرازات المجلس الحالي من نواب يحملون رؤى متطورة ومختلفة مشهود لهم بقدرات علمية وفكرية بدت بوضوح إبان حملاتهم الانتخابية».

وأضافت بورسلي أن «الحكومة المقبلة عليها أن تكون جاهزة لأكبر تحديات يمكن أن تواجهها، وهي وثيقة الإصلاح التي يجب أن تكون قادرة على إدخال التعديلات اللازمة عليها، كما أن هناك ملفات عدة ستواجهها منها ملف سحب الجناسي والعجز المالي وغيره من التحديات».

وقالت إن «على الحكومة المقبلة أن تعمل على إيجاد معالجات لأزمة الوضع الاقتصادي، فتكون حكومة ذات نظرة متخصصة تضع في سلم أولوياتها وضع الكويت الاقتصادي، وأن تسعى لأن تكون أقرب إلى مجلس الأمة والنواب الجدد».

حكومة تهدئة

من ناحيته يقول الرئيس التنفيذي لشركة الأولى للتأمين التكافلي حسين العتال «نتمنى أن تكون الحكومة المقبلة حكومة امتصاص وتهدئة للمجلس الحالي، وتعمل بمبدأ شعرة معاوية، وتحافظ على تلك الشعرة بينها وبين المجلس الحالي، لذا يجب أن يكون أعضاء الحكومة الجديدة جامعين ما بين وزراء تكنوقراط ووزراء شباب وتكون على مستوى التواصل الفكري لطبيعة تشكيلة المجلس الحالي».

وأضاف أن «هناك الكثير أمام الحكومة المقبلة يجب أن تعمل على إكماله، فهناك ملفات عدة مازالت ناقصة منها ملفات التعليم والصحة والبنى التحتية والعجز المالي مع تراجع أسعار النفط المحتملة».

وقال «أتمنى أن تتصف الحكومة المقبلة بمزيد من العقول التي تقترب وعقليات نواب جدد يتمتعون بأعلى درجات التحصيل العلمي، لذا يجب أن تكون الحكومة المقبلة على قدر عقول النواب الجدد».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد