تكرر اعتداء الأجهزة الأمنية أصبح نهج متأصل – المدى |

تكرر اعتداء الأجهزة الأمنية أصبح نهج متأصل

‘الانتهاكات’ تتساءل هذا ما تعرض له ‘سليمان الجاسم’ فكيف بالأشخاص العاديين ؟!

أصدرت لجنة الانتهاكات بيان حول ما تعرضه له ‘سليمان الجاسم’ عضو اللجنة الوطنية لرصد الانتهاكات من تعذيب واعتداء من قبل القوات الخاصة، وذلك بعد مشاركته في رصد الانتهاكات في مسيرة البراك، فيما يلي نصه:

نصت المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: ‘ لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية والمهينة’، ونصت المادة 9 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على انه: ‘لايجوز القبض على أحد أو اعتقاله تعسفا’، ونصت المادة 31 من الدستور الكويتي على أنه ‘لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون، ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة’.

إن ما تعرض له الراصد سليمان الجاسم من اعتداء وضرب وإهانة ومعاملة حاطه بالكرامة أثناء القبض عليه واحتجازه يطرح تساؤل مهم: إذا كان هذا هو ما تعرض له الشخص الذي يقوم برصد الانتهاكات، فكيف بالأفراد العاديين الكويتيين منهم والأجانب؟ فماذا يحصل لهم خلف الأبواب المغلقة؟.

لذلك فإننا نحمل وزارة الداخلية كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، بما في ذلك لجوء أفرادها إلى استخدام عبارات سب ولغة خطاب متدنية لا تليق برجل الأمن، والتي تشكل في حد ذاتها جرائم سب وقذف معاقب عليها قانونا، ويفترض في رجل الأمن أن يقوم هو نفسه بمكافحة هذه الجرائم لا أن يرتكبها، وهذا ما ينطبق كذلك على جرائم الضرب واستعمال القسوة.

إن انتهاكات الأجهزة الأمنية المتكررة تثبت ان ما يقوم به أفرادها إنما يعبر نهج متأصل لديها وليس حالات فردية بسبب كثرة وقوعها وعدم مساءلة مرتكبيها، وهذا ما يجعل من الأماكن الخاضعة تحت إشراف هذه الأجهزة غير مؤتمنة على حياة الناس وكراماتهم.

إن الرفض الشعبي لعملية القمع الممنهج الذي تقوم به وزارة الداخلية هو خط الدفاع الأول ضد انتهاكات حقوق الإنسان, وهو الضامن لعدم تعرض أي فرد في المجتمع لها مستقبلا، كما ان الإلمام البسيط بالمواثيق والمعاهدات الدولية والقوانين المحلية يساهم بعدم إذعان أي منا لأوامر غير مشروعة تتضمن انتهاكا لحقوقنا, وسوف تستمر في ظل سكوتنا.

ختاما تدعوكم اللجنة الوطنية لرصد الانتهاكات لمراسلتها بكافة الانتهاكات التي تتعرضون لها لتقديم المساعدة وذلك عبر وسائل الاتصال المعلنة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد