تذمر بين نساء التشيك من الولادة في المستشفيات ويطالبن بالعودة لعصر القابلات – المدى |

تذمر بين نساء التشيك من الولادة في المستشفيات ويطالبن بالعودة لعصر القابلات

هناك تزايد في أعداد النساء في التشيك اللاتي لا يردن أن يرى أطفالهن نور الحياة بين جدران المستشفيات حيث تريد هؤلاء النساء أن يلدن في وسط عائلي تحت سقف بيوتهن بعيدا عن الممرات الكئيبة للمستشفيات بما فيها من الرائحة المركزة لوسائل التعقيم.

ومع ذلك، لا تجد هذه الرغبة آذانا صاغية في التشيك وذلك خلافا للمعمول به في عدد من الدول الأوروبية التي توافر قابلات للنساء الحوامل يتابعن عملية الحمل ويكن قريبات من المرأة الحامل عند الولادة.

هذا هو ما اعترضت عليه اثنتان من الأمهات في التشيك قضائيا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورج ولكن التوفيق لم يكن حليفهما أمام المحكمة التي رفضت دعواهما اليوم الثلاثاء.

وأكد قضاة المحكمة في حيثيات رفض الدعوى وجود مساحة للاختلاف بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في موضوع الولادة بالمنزل وعدم وجود إجماع أوروبي بهذا الشأن.

وأبدت سوزانا كانديجليوتا من رابطة حقوق الإنسان في العاصمة براج إحساسا بخيبة الأمل جراء الحكم وقالت عقب الحكم: «على أية حال فقد دعت المحكمة في حكمها الدولة التشيكية لتطوير المساعدة التي تقدم للنساء الحوامل لتواكب التطور الطبي والعلمي في الدول الأوروبية الأخرى».

وأوضحت الناشطة التشيكية أنها تعتزم الآن استدعاء لجنة الأمم المتحدة المناهضة للتمييز ضد المرأة لإبداء رأيها في الحكم.

وضعت ساركا دوبسكا، إحدى المرأتين اللتين تقدمات بالدعوى، طفلها في المستشفى «وتمت الولادة بلا مشاكل ولكن أزعجني أن طاقم التمريض كان يفرض على شيئا دائما وكنت أشعر بالحرج، لم أشعر بالراحة».

وأوضحت ساركا أن ذلك هو ما جعلها تقرر عند ولادة الطفل الثاني أن تكون الولادة في البيت.

ولكن، ولأن النظام الصحي في التشيك رفض تحمل تكاليف القابلة، فقد اضطرت المرأة للاعتماد على نفسها في الولادة حيث اضطرت للاستعانة بزوجها فقط في وضع طفلين آخرين، وبدون أي أفراد مدربين، ولكنها كانت تفضل بالطبع الاستعانة بأشخاص محترفين «فالولادة في البيت لا تكون آمنة ولا أنسب ولا أكثر قبولا منها في المستشفى إلا إذا توفرت هذه العناصر المدربة».

كما لم تجد ألكساندرا كريشوفا التي أصبح لديها الآن ثلاثة أطفال قابلة لمساعدتها في إنجاب أطفالها في المنزل إذا قررت أن تضع أطفالها هناك.

ورأت أديلا هوريسي، محامية كريشوفا، أن «النظام الصحي في التشيك يذل النساء ويحرمهن من حق اتخاذ قرار يخصهن ويخص أطفالهن».

ورغم أن الولادة في البيوت ليست محظورة حسب القانون التشيكي إلا أن القابلات يحتجن لموافقة السلطات المعنية للمشاركة في عملية الوضع في البيت وهي موافقة ترى النساء المعنيات صعوبة الحصول عليها.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد