التمسك بتشكيل الحكومة قبل عيد الاستقلال رغم العراقيل – المدى |

التمسك بتشكيل الحكومة قبل عيد الاستقلال رغم العراقيل

موجة التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة خفت اندفاعها باتجاه شاطئ الأمــان، مــع اسـتمرار التعقــيدات المرتـــبطة بالحصص الوزارية، سواء أكان بين الحلفاء أو مع الشركاء.
ففي حين كان المتفق عليه ان يعطي التيار الوطني الحر «القوات اللبنانية» الحصة المتفق عليها بين الطرفين، وأن وزير الخارجية جبران باسيل أبلغ الرئيس الحريري تمسكه بمطالب «القوات»، ثم تبين ان الامور ليست كذلك، وأن هناك من لا يريد لاتفاق التيار مع «القوات» التنفيذ، لا بالنسبة لعدد الوزارات، ولا بالنسبة لنــوعيــــتها، فحــــزب الله يرفض تسليم «القوات» اي وزارة سياسية او امنية، حتى وزارة العدل بينما يتمسك الرئيس نبيه بري بوزارة المال، مانعا «القوات» من الوصول إليها.
والراهن ان ثمة من يخشى من علاقة سببية بين الفيتوات المفتعلة بهدف اجهاض موجة الدعم الخارجي للعهد وللرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، وهذا ما كشفته معلومات مؤكدة لقناة «أو.تي.في» الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، في معرض نفيها لوجود اي «فيتوات» من جانب الرئيس عون، تجاه اي كان.
وأضــافـــت القـــناة البرتقالية تقول: ان بعبدا تعرف كل الحقائق وكل الوقائع على مختلف المستويات.
وكان قد شاع ان الرئيس ميشال عون يضع «فيتو» على مشاركة منافسه على الرئاسة سليمان فرنجية في الحكومة، في حين يصر رئيس مجلس النواب نبيه بري على مشاركة فرنجية، والحزب السوري القومي.
وتردد ان فرنجية يريد وزارة خدماتية، وقال بري انه يفاوض باسم حزب الله وباسم فرنجية ايضا، لكن تيار المردة رد بالقول انه ليس بحاجة الى وسيط.
من ناحيته، امين سر تكتل الاصلاح والتغيير النائب ابراهيم كنعان توقع ان تبصر الحكومة النور حينما ينتهي الرئيس المكلف سعد الحريري من استشاراته، حيث يطلع رئيس الجمهورية على نتيجتها، لافتا الى ان العهد الجديد استطاع ان يجمع حزب الله والقوات اللبنانية.
وتمنى كنعان في حديث اذاعي تشكيل الحكومة قبل عيد الاستقلال.
وعلى الرغم من هذه التعقيدات فان القناعة السياسية بحتمية الانطلاق القريبة للحكومة الحريرية مازالت قائمة وان كانت المستجدات الدولية المترتبة على انتــخاب دونالـد ترامب رئيــسا للولايات المتحدة وما زامنها من انفتاح الرئاسة اللبنانية الجديدة على المناخات العربية الداعمة تاريخــيا للبنان، قد تبطئ هــذه الانطــلاقة الى حد ما، قيـــاسا على الشروط التي بدأ «فريق الممانعة» الذي تبنى ترشيح العماد عون للرئاسة، يضعها، كما العصي في عجلات الحكومة الحريرية.
وفي هذا السياق يقول القيادي في التيار الحر د.ماريو عون، ان نهج الرئيس عون هو الانفتاح على الدول كـافة، ولقد خطط لفترة من الزمن لزيارة المملكة العربية السعودية، لكن الظروف الكبيرة وقتها جعلته يعتذر عنها وقد فهم موقفه خطأ، والآن قد نشهد تطورا ايجابيا جدا.
وكانت القوات اللبنانية دعت الى عدم اشراك كل من عارض انتخاب عون بالحكومة وان تكون هناك معارضة، ما اعتبر استهدافا من القوات، للمردة ولحزب الكتائب.
بدوره، رئيس حزب الكتائب سامي الجميل اعلنها امس صراحة ان حزبه يتعرض لمحاولة اقصاء واضحة من شركائه المسيحيين وتحديدا من حزب القوات اللبنانية.
لكن النائب القواتي انطوان زهرة رد على الزميل والصديق الشاب سامي الجميل بالقول: اذكرك بأننا اليوم في العام 2016 ولسنا في العام 1975 وادعاء التعرض للعزل لن يعطي النتيجة التي ولدتها سياسة العزل عام 75 ودفعت المسيحيين الى التعاطف مع الكتائب.
ان ادعاء المظلومية لن يفيد، وهذا تجن في غير محله، الكل يتذكر أن حزب الكتائب دخل حكومة سلام بثلاثة وزراء وخرج بوزير واحد، نحن شركاء هذا العهد وحريصون على المشاركة معه بفعالية.
من جهته الرئيس نبيه بري، اكد امام زواره امس ان تمديد ولاية مجلس النواب الحالي، مرة اخرى غير وارد ولن يكون واردا، والمطلوب قانون انتخابات جديدة يتفق عليه في فترة ما قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي.
غير ان بري لم ير ما يمنع التمديد التقني للمجلس، ولفترة محددة، ريثما يكون انجز القانون، الأمر الذي لم تتفاءل مصادر 14 آذار بحصوله، في ظل الاجواء السياسية السائدة.
بري استغرب بشدة المبلغ الزهيد الذي تبرعت به المصارف اللبنانية للجيش اللبناني والذي لم يتخط العشرة ملايين دولار اميركي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد