الإمارات مهددة بوضعها في قائمة الملاذات الضريبية – المدى |

الإمارات مهددة بوضعها في قائمة الملاذات الضريبية

حذر خبراء من أن الإمارات تواجه خطر ادراجها في القائمة السوداء للملاذات الضريبية، إلا إذا وعدت بمساعدة الدول الأخرى على تعقب المتهربين من الضرائب، وسط مخاوف متزايدة حول استخدامها كقناة لتدفقات مالية غير قانونية.
وقال مسؤول في منظمة التعاون والتنمية إن على الامارات أن توقع على معاهدة لتيسير تبادل المعلومات عن المتهربين من الضرائب وأنها باتت «مصدر قلق».
ويقول مسؤولون ونشطاء إن دبي ازدهرت في السنوات الأخيرة كملاذ ضريبي. اذ يتم تسجيل الآلاف من الشركات في المناطق الحرة في دولة الامارات والاستفادة من الاعفاءات الضريبية الكبيرة والتراخي في قواعد الاقامة ما يجعل من السهل عليها التهرب من التدقيق المالي الدولي.

تخطط مجموعة العشرين وضع قائمة سوداء «للملاذات الضريبية غير المتعاونة» بحلول يوليو المقبل، وهو أحدث تطور في حملة عالمية على التهرب الضريبي التي بدأت خلال الأزمة المالية العالمية لكنها حازت على زخم ودفعة جديدين هذا العام بعد الكشف عن وثائق بنما. وقد تسربت هذه الوثائق في ابريل وتظهر استخدام شركات وهمية ومجهولة في الخارج للتهرب من دفع الضرائب وغسل الأموال.
وفي حين بدأت بلدان أخرى تتعاون، حيث وقعت بنما الشهر الماضي على معاهدة لمكافحة التهرب، تتنامى المخاوف من أن المزيد من الأموال قد تتدفق الى دبي ومراكز أخرى.
ويقول باسكال سانت أمان، كبير مسؤولي الضرائب في منظمة التعاون والتنمية الذي يدير حملة مجموعة العشرين أنه «قلق» بشأن الامارات.
ويقول جيسون كولينز، مدير الضرائب في بينسنت ماسونز، وهي شركة محاماة عالمية «هناك خطر يتمثل في أن الأموال ستنتقل الى أماكن مثل دبي. وقد بدأ هذا الخوف منذ أن بدأت سويسرا تنظيف سلوكها».
وفقا لشبكة العدالة الضريبية، توفر دبي مجموعة ذات تعقيدات متزايدة من منشآت الأفشور، بما في ذلك مناطق التجارة الحرة وبيئة منخفضة الضرائب ومرافق سرية متعددة والتراخي في تطبيق القواعد. كما ذكرت الشبكة أن دبي لديها «ثقافة قوية لنهج «عدم طرح الأسئلة» و«لا نرى شرا» لقواعد التنظيم التجاري أو المالي أو الجرائم المالية الأجنبية».
واذا لم توقع الامارات الاتفاقية، فانها تواجهه خطر الاضرار بسمعتها، فضلا عن تهديد محتمل لـمواجهة «تدابير دفاعية»، على الرغم من أن مجموعة العشرين لم تحدد ما هي العقوبات التي تنظر فيها.
ويقول أحد مسؤولي الضرائب «من الواضح أنه بدأ يتم الاشارة الى الامارات حين بدأ الناس يدركون ما كان يحدث تحت السطح. يمكننا أن نتوقع ضغطا كبيرا عليها».
ويضيف «الناس هنا يشعرون بالذعر كون الأشياء التي لم يتم الابلاغ عنها في بلد اقامتهم ستخرج الى الضوء الآن»، مشيرا الى أن الدولة ملتزمة «بالمعيار الموحد للتقارير» لمنظمة التعاون والتنمية بشأن تبادل المعلومات التلقائي الخاص بالحسابات المصرفية اعتبارا من عام 2018.
وقد بذلت وزارة المالية في أبوظبي جهودا كبيرة لاجبار المناطق الحرة في الامارات على تسجيل وتسليم السجلات المالية. لكن حتى عندما تم ابرام الاتفاقيات، ظلت قواعد الامتثال غير مكتملة، بحسب الممارسين.
ويتوقع أليكس كوبهام، مدير الأبحاث في شبكة العدالة الضريبية، أن توقع الامارات المعاهدة، حتى لو لم تصادق عليها. فكما يقول «أظهرت الامارات براعة في تلبية ترتيبات الشفافية الدولية، الا أنها فشلت في تقديم أي معلومات في الممارسة العملية».
وحذرت منظمة التعاون والتنمية أيضا جزر البهاما التي كان تقدمها بطيئا للغاية للوفاء بالموعد النهائي للتبادل التلقائي للمعلومات بحلول عام 2018. وفي بيان، قالت حكومة جزر البهاما انها «على الطريق الصحيح للوفاء بالموعد النهائي».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد