13 ألف سمكة سبيطي تشق طريقها في سواحل مدينة صباح الأحمد البحرية لزيادة المخزون الإستراتيجي – المدى |

13 ألف سمكة سبيطي تشق طريقها في سواحل مدينة صباح الأحمد البحرية لزيادة المخزون الإستراتيجي

للسنة الثانية على التوالي يقوم معهد الكويت للأبحاث العلمية بتنفيذ حملة إثراء المخزون السمكي من خلال إطلاق قرابة 70 ألف سمكة سبيطي في العديد من المناطق آخرها 13 ألفا في منطقة مدينة صباح الأحمد البحرية أول من امس دعما للثروة السمكية وتمهيدا لحصد النتائج بعد 4 سنوات لتعويض النقص الحاصل وتقديم البدائل المحلية.
عملية الإطلاق تمت تحت رعاية مديرة معهد الكويت للأبحاث العلمية د. سميرة السيد عمر في منطقة مدينة صباح الأحمد البحرية ضمن المرحلة الثانية بحضور المدير الفني لبرنامج الزراعة المائية في معهد الكويت للأبحاث العلمية خالد مساعد العبد الإله والباحث المسؤول عن عمليات الإطلاق عبدالرحمن يوسف ومسؤول الاستزراع ونقل الأسماك خالد سليم، إضافة إلى مشاركة من الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية وشركة البترول الكويتية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي والهيئة العامة للبيئة.
«الأنباء» شاركت في عملية إطلاق الأسماك في مدينة صباح الأحمد البحرية وأجرت لقاءات مع مسؤولي الحملة، حيث أكد المدير الفني لبرنامج الزراعة المائية في معهد الكويت للأبحاث العلمية خالد مساعد العبد الإله أن الهدف من إطلاق قرابة 70 ألف سمكة سبيطي في هذا الوقت هو ترميم الاستنزاف الحاصل في المخزون وعدم القدرة على إيجاد الحلول المباشرة له حيث بدأت الحملة العام الماضي وهي مستمرة لتعويض النقص الحاصل في الثروة السمكية كنتيجة طبيعية للأخطاء الحاصلة بسبب الصيد الجائر واستعمال الشباك الخاطئ وعدم الالتزام بلوائح الهيئة العامة لشؤون الزارعة والثروة السمكية، ما جعل المصيد شحيحا والسعر مرتفعا.
وأضاف أننا في معهد الأبحاث نقوم باستزراع الأسماك حتى تصبح قادرة على العيش بمفردها والتأقلم مع الطبيعة الجديدة التي ستعيش فيها والتزود من الغذاء خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير، ما يجعل البحر بالنسبة إليها بيئة طبيعية تقوم فور التأقلم معه بإنتاج البيض وبالتالي تحقيق الهدف الذي نسعى إليه في تكثير المخزون وزيادة الإنتاج.
وذكر أن منطقة مدينة صباح الأحمد البحرية ممتازة للغاية وفيها مغذيات مناسبة لعيش السبيطي ونموه بالشكل المطلوب، وسيتم في مرحلة مقبلة إطلاق 80 ألف سمكة هامور عن طريق الغواصين والعوامات في المحميات المرجانية الصناعية والطبيعية جنوب المياه الإقليمية، حيث تختلف عمليات الإطلاق بالنسبة للهامور إذ يحتاج إلى مياه عميقة وداخلية ولا يعيش في المناطق الساحلية ولذلك سنقوم بإنزاله عن طريق اكياس نايلون يدفعها الغواص إلى المحمية.
وردا على سؤال حول إجمالي السبيطي الذي سيتم إطلاقه خلال هذه الحملة قال العبد الإله سنقوم بإطلاق قرابة 70 ألف سمكة، حيث سنعمل في الاسبوع الثالث من شهر نوفمبر المقبل على إطلاق قرابة 6 آلاف سمكة بمشاركة المدارس في منطقة المارينا، وقد قمنا اليوم (أمس) بإطلاق 13 ألفا و(أول من امس) بإطلاق 12 ألفا وقبل أيام أطلقنا قرابة 44 ألفا في شمال الكويت.
بدوره، قال الباحث المسؤول عن عمليات الإطلاق عبدالرحمن يوسف إن الحملة انطلقت العام الماضي، حيث تم فيها إطلاق سمك السبيطي والشعم، وسنقوم اعتبارا من أوائل نوفمبر بإطلاق أسماك الهامور في المحميات البحرية عن طريق الزوارق، حيث تحتاج هذه الأسماك إلى مياه داخلية ولا يمكن لها أن تعيش على السواحل مثل السبيطي ما يعني إرسالها إلى الأعماق.
واشار إلى أن الهدف من الحملة زيادة المخزون السمكي لتعويض النقص عن طريق الإثراء، مشيرا إلى أن النتائج لا يمكن رصدها خلال سنة واحدة، بل يجب أن تتم عملية الإطلاق خلال 4 أو 5 سنوات لمعرفة المردود.
وردا على سؤال حول توقعاته من عملية الإطلاق الحالية التي تمت لأسماك السبيطي ذكر أن ما فعلناه حاليا هو لتعريف الناس بأهمية المحافظة على الثروة السمكية والبيئة البحرية وليس الإثراء فقط وإنما التوعية أيضا فالبحر في خطر ولا بد من تقديم الدعم له.
وبخصوص التنسيق بين المعهد والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية أوضح يوسف أن هناك تنسيقا بين الجهتين وتعاونا مستمرا ولقاءات دائمة، وهناك تفاعل كبير مع الحملة ومشاركة من قبل الهيئة في عملية الإطلاق، إلى جانب شركة البترول الكويتية الوطنية والهيئة العامة للبيئة ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وكشف عن أن الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية ستقوم بدعم اثراء المخزون السمكي عبر مشروع متكامل ماليا على مدى 3 إلى 4 سنوات من عمليات الإطلاق المنظمة والتي تتم بطريقة مدروسة وعلمية تشمل وشما للأسماك وإطلاقا تدريجيا لها لتتأقلم مع البحر بالصورة المثلى.
وردا على سؤال حول سبب اختيار منطقة مدينة صباح الأحمد البحرية أفاد بأن عملية الاختيار تتم بطريقة علمية حيث تحتاج أسماك السبيطي إلى منطقة ساحلية فيها مغذيات كافية لحياتها، وقد قمنا في المرحلة الاولى بإطلاق حوالي 45 ألفا في جون الكويت لأنها منطقة تكاثر ونمو السبيطي وممنوع الصيد فيها بشكل مطلق.
وأضاف أننا قمنا قبل فترة بزيارة لمنطقة مدينة صباح الأحمد البحرية وأطلقنا فيها بعض الأسماك واكتشفنا احتواءها على أسماك يتغذى عليها السبيطي بالإضافة إلى نظافة البحر ووجود كميات كبيرة من المغذيات كافية لحياة سمكة السبيطي.
وبخصوص إطلاق أسماك الروبيان لتعويض النقص الحاصل وزيادة الطلب قال أطلقنا 250 ألف يرقة روبيان في البحر ولكن عملية الإطلاق مكلفة للغاية وتحتاج لدعم من خارج المعهد، كالشركات ومؤسسات المجتمع المدني وشركات النفط ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وأفاد بأن عمليات الإطلاق ستتم كل عام خلال هذه الفترة من شهر اغسطس حتى نوفمبر المقبل وذلك لكونها فترة نمو السمك بأحجام معينة ووضعه البيض، حيث نحتاج إلى أحجام قادرة على العيش في البحر لمدة 10 ايام على الاقل من دون غذاء حتى تستطيع الوصول إليه بنفسها ولذلك نقوم بتغذيتها بشكل جيد حتى تصبح قادرة على ذلك، وهذا يتطلب جهدا ودعما كبيرين للوصول إلى الاهداف المنشودة.
وتابع يوسف أننا جميعا مسؤولون عن حماية البحر من خلال اتخاذ الكثير من التدابير كعدم إلقاء المخلفات والتلويث والصيد الجائر أو الصيد في الاماكن الممنوعة واستخدام أدوات الصيد غير المسموح بها، مؤكدا ضرورة ان يكون الصيد وفق قوانين الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية التي وضعت ضوابط من أجل المحافظة على المخزون السمكي وديمومة الأسماك، داعيا الصيادين إلى تحمل مسؤولياتهم والابتعاد عن الشجع وإيذاء البيئة البحرية.
وأشار إلى ان هناك الكثير من العوامل البيئية التي تؤثر في المخزون السمكي وإذا كنا لا نستطيع التحكم بها كالامطار ودرجات الحرارة وتدفق مياه الشط للبحر إلا أننا نستطيع منع التلوث والصيد الجائر وهذا إثراء لتعويض النقص.
وفيما يتعلق بالمخاوف من انقراض بعض الانواع بين يوسف أننا حاليا لدينا دراسات في معهد الأبحاث لمعرفة الأسماك المعرضة للخطر ومنها على سبيل المثال السمكة الحمراء التي انقطعت عن الكويت ويمكن القول إنها على وشك الانقراض، فهي حتى وإن كانت غير مرغوب بها ولكنها تساهم في التنوع، مشيرا إلى ان لدينا تناقصا كبيرا أيضا في مخزون الهامور والسبيطي فالطلب على الأسماك في ازدياد والعرض قل ما تسبب في ارتفاع الاسعار ما يدفعنا إلى المحاولة قدر الإمكان التعويض من خلال المعهد الذي يقوم بالاستزراع لرمي هذه الأسماك في البحر وبدء حياة جديدة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد