«الفتوى» أجازت تراخيص «الاستثماري» و«التجاري» – المدى |

«الفتوى» أجازت تراخيص «الاستثماري» و«التجاري»

في خطوة تؤكد حرص ومتابعة مدير عام البلدية م. احمد المنفوحي على تفسير مواد قانون البلدية الجديد رقم 33 لسنة 2016 عبر مخاطبته ادارة الفتوى والتشريع لطلب الرأي القانوني عن مدى جواز تطبيق لوائح ونظم البناء السارية قبل صدور القانون الجديد على طلبات تراخيص البناء المقدمة في ظل عدم صدور اللائحة التنفيذية للقانون، الامر الذي يبرهن حرصه على عدم الاضرار بمصالح المواطنين من اصحاب العقارات الاستثمارية والتجارية، والدخول في شبهات قانونية قد تكلف البلدية اضراراً مالية وفنية كبيرة. ودعت ادارة الفتوى والتشريع في خطاب وجهته الى مدير عام البلدية الى استمرار البلدية في اصدار تراخيص البناء وفقاً للقرار الوزاري رقم 206 لسنة 2009 المشار اليه قبل نفاذ قانون البلدية الجديد رقم 33 لسنة 2016 وتطبيقه على كل طلبات الترخيص الى ان يلغى أو يعدل او يستبدل بغيره وفقاً للقانون الجديد، بحيث تسري اللوائح الجديدة على كل طلبات الترخيص التي لم يتم البت فيها ولم يصدر بشأنها قرار نهائي بالترخيص.

وقال رئيس الفتوى والتشريع المستشار صلاح المسعد انه قد صدر القانون رقم 33 لسنة 2016 ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 12 يوليو 2016 وقضت المادة 21 منه باختصاص المجلس البلدي بإقرار لائحة تنظيم اعمال البناء، ويجب ان تتضمن لوائح البناء المنظمة للعقارات الاستثمارية والتجارية، وما في حكمها شروطاً خاصة بتوفير العدد المطلوب كاملاً من مواقف السيارات داخل حدودها ويحسب وفقاً للانشطة والاستعمالات المقدمة في تلك العقارات، كما تضمن القانون منع الجهاز التنفيذي من منح تراخيص بناء للمباني الاستثمارية والتجارية ما لم يكن المبنى متضمناً لسرداب او دور على كامل مساحة المبنى من طابق واحد او اكثر حسب الاحتياج يخصص لمواقف المركبات.
وذكر ان المادة 52 من القانون ذاته قضت بالغاء القانون السابق رقم 5 لسنة 2005 كما يلغى كل حكم يخالف احكام هذا القانون، موضحاً ان الحكم الذي تضمنه نص المادة 33/1 فيما يتعلق بوجوب تخصيص مواقف للابنية التجارية لم يكن مقرراً طبقاً للائحة القائمة الصادرة بالقرار الوزاري رقم 206 لسنة 2009، كما ان الحكم المقرر بالمادة 21 المشار اليها من كون مواقف السيارات للعقارات الاستثمارية والتجارية تكون داخل حدودها لم يكن مقررا بأحكام تنظيم مواقف السيارات للابنية الاستثمارية والمعمول بها بلائحة البناء القائمة.
وتابع ان البلدية ترى ان مؤدى حكم المادة 1/33 والمادة 52 هو تطبيق القانون بأثر فوري ومباشر على الطلبات المقدمة، في ظل وعلى كل طلبات التراخيص طالما لم تصدر بعد، الا ان ثمة واقعا عمليا لبعض طلبات الترخيص المقدمة يتعذر تحديد عدد الطوابق.
واشار المسعد الى انه بخصوص مواد القانون رقم 53،52،51،50،49،38،33،32 فإن إلغاء التشريع قد يتم بنص صريح يتضمنه تشريع لاحق أو يأتي بذلك الإلغاء ضمنياً، ويتحقق ذلك في صورتين، ان يصدر تشريع جديد يتضمن نصاً يتعارض مع نص في تشريع قديم، وفي هذه الحالة يقتصر الإلغاء على النص القديم في حدود ما تحقق به التعارض، او ان يصدر تشريع ينظم من جديد تنظيماً كاملاً موضوعاً كان ينظمه تشريع لاحق، وفي هذه الحالة يعتبر التشريع السابق منسوخاً جملة وتفصيلاً. وجاء نص المادة الثانية من القانون المدني مردداً لهذه الاحكام باعتبارها من القواعد العامة.
واضاف: من حيث ان المقرر ايضاً كأصل عام ان القوانين بما تشتمل عليه من قواعد انما تتميز بالعمومية والتجريد وليس بالخصوصية والتفريد، وهي بحسب طبيعتها لا تنصرف الى اشخاص بذاتهم، وانه اذا انطوت تلك القواعد على منح الجهة الادارية اختصاصاً لاعمال سلطتها التقديرية فيه، فإن تطبيق تلك القواعد العامة لا يكون مكتملاً حلقاته بما يفسح المجال للحديث عن مراكز قانونية شخصية يمكن الاحتجاج بها قبل ان تستعمل جهة الادارة سلطتها التقديرية باصدار القرار، اذ لا يجوز اهدار ادارتها في هذا الشأن او إلزامها بممارسة اختصاصها على نحو معين او حملها على اتخاذ اجراء تترخص فيه لما هو مقرر بأن المراكز القانونية العامة المستمدة من احكام القوانين واللوائح يجوز تعديلها في اي وقت بناء على قانون او لائحة اي بذات الادارة وفقا لمقتضيات المصلحة العامة، وفي هذه الحالة فإن التعديل تسري احكامه على الحالات القائمة في تاريخ العمل به، والتي لم تكتسب مركزاً قانونياً نهائياً دون جواز الادعاء بحق مكتسب في معاملة صاحب الشأن في هذه الحالة وفقا للقواعد السابقة بحسبان علاقته بالجهة الادارية هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح.
واكد المسعد انه تطبيقا لما تقدم فإن البين من نصوص مواد القانون رقم 33 لسنة 2016 بشأن بلدية الكويت والمنشور بالجريدة الرسمية الكويت اليوم بتاريخ 12 يوليو 2016 ان المادة 52 منه قد نصت صراحة على ان يلغى القانون السابق لبلدية الكويت رقم 5 لسنة 2005 كما يلغى كل حكم يخالف احكام هذا القانون، كما قضت المادة 53 منه بأن ينفذ هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ومن ثم فإن الاصل هو تطبيق القانون الجديد بأثر فوري مباشر على كل طلبات تراخيص البناء المقدمة للبلدية، سواء تلك المقدمة قبل صدور القانون الجديد والعمل به او عقب صدوره ونشره طالما لم يصدر بشأن هذه الطلبات قرار اداري نهائي بالترخيص بالبناء بحسبان ان كل الاجراءات السابقة على صدور قرار الترخيص في صورته النهائية مجرد اجراءات تمهيدية وتحضيرية لا ترتب بذاتها ثمة مراكز قانونية او حقوقاً مكتسبة إلا بصدور القرار النهائي بالترخيص مكتملة حلقاته وصالحاً لانتاج آثاره.
وأشار المسعد إلى أن القانون الجديد رقم 33 لسنة 2016 ولئن كان قد نص على إلغاء القانون السابق، وتولى تنظيم الموضوعات ذاتها التي كان ينظمها القانون القديم، ومنها تنظيم أعمال البناء المشار إليها بالبند (أ) من الفقرة 1 من المادة 21 منه إلى جانب أنواع التراخيص الأخرى المشار إليها بالبنود من الحرف أ حتى الحرف ن واستهل النص باختصاص المجلس البلدي وفي إطار المخطط الهيكلي العام للدولة والميزانية المعتمدة بالمسائل الآتية:
اقرار اللوائح المتعلقة بالانشطة والخدمات البلدية واللوائح الخاصة بتنظيم أعمال المجلس البلدي وفقاً للاختصاصات المقررة له في هذا القانون، وعلى وجه الخصوص اللوائح الآتية: (أ – تنظيم أعمال البناء، ويجب ان تتضمن لوائح البناء المنظمة للعقارات الاستثمارية والتجارية وما في حكمها شروط خاصة بتوفير العدد المطلوب كاملاً من مواقف السيارات داخل حدودها، ويحسب وفقاً للأنشطة والاستعمالات المقامة في تلك العقارات). ومؤدي هذا النص ان المشرع قد أحال في تنظيم أعمال البناء إلى لائحة يتولى وضعها المجلس البلدي بموجب تفويض تشريعي من القانون للمجلس البلدي في هذا الشأن. وفي هذه الحالة تكمل ما ستتضمنه اللائحة إرادة المشرع حيث تسن اللائحة أحكاماً جديدة وتعتبر هذه الأحكام مكملة لنصوص القانون رقم 33 لسنة 2016 في هذا الشأن وتدخل في نسيجه ويعمل بها.
وتابع ان ما تقدم يؤكد ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 21 بأن يصدر الوزير المختص اللوائح المشار إليها بالبند 1 بعد إقرارها من المجلس البلدي، ومؤدى هذه الفقرة ان التنظيم الجديد لأعمال البناء موقوف على صدور لائحة جديدة يضعها المجلس البلدي ويصدر بها قرار من وزير الشؤون البلدية، كما ناطت الفقرة 8/ج من المادة 32 من القانون بمدير عام البلدية باصدار رخص البناء، وأجاز للجهاز التنفيذي منح الإدارات الهندسية بالبلدية صلاحية اصدار هذه الرخص وفقاً للشروط والضوابط والأحكام التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ومؤدى ذلك انه قد احال في بيان شروط وضوابط تراخيص البناء إلى الأحكام التي سوف تتضمنها اللائحة التنفيذية للقانون الجديد والتي سوف تصدر طبقاً لنص المادتين 21 و50 من القانون. وعلى ذلك فإن الأحكام الموضوعية المنظمة لأعمال البناء ومنها الأحكام الخاصة المنظمة للعقارات الاستثمارية والتجارية وما في حكمها منوطة بلائحة سيضعها المجلس البلدي ويصدرها الوزير المختص بشؤون البلدية خلال ستة أشهر من تاريخ اصدار اللائحة التنفيذية.
وقال انه من ثم اصبحت تراخيص البناء وفقا للقانون الجديد معلقة على شرطين هما صدور اللائحة التنفيذية للقانون الجديد ولائحة تنظيم البناء، ويؤكد ذلك الحظر الوارد بنص المادة 33 بشأن منع الجهاز التنفيذي من منح تراخيص بناء للمباني الاستثمارية والتجارية ما لم يكن المبنى متضمنا لسرداب او دور على كامل مساحة المبنى من طابق واحد او اكثر حسب الاحتياج يخصص لمواقف المركبات ويحدد عدد الطوابق والمواقف وفقا لنظم ولوائح البناء، وذات الأمر بالنسبة لحكم البطلان لأي ترخيص صادر بالمخالفة للقوانين واللوائح يعتبر باطلا. المنصوص عليه بالمادة 49 ومن ثم فإن هذا المنع او البطلان بدوره مؤجل تطبيقه لحين صدور لائحة تنظيم اعمال البناء ولوائح البناء وضوابط الترخيص التي ستتضمنها اللائحة التنفيذية للقانون والتي ستصدر بقرار من مجلس الوزراء خلال 6 اشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.
وأكد المسعد ان المشرع قد وضع احكاما انتقالية حرصا منه على مبدأ استمرار سير المرافق العامة بانتظام واطراد أوردها بالمادة 51 من القانون التي قضت باستمرار العمل باللوائح والقرارات السارية قبل نفاذ هذا القانون الى ان تلغى او تعدل او يستبدل غيرها بها وفقا لاحكام هذا القانون وذلك خلال 6 اشهر من تاريخ اصدار اللائحة التنفيذية. ومؤدى هذا النص انه سمح لبلدية الكويت بالاستمرار في العمل باصدار تراخيص البناء وفقاً للقرار الوزاري رقم 206 لسنة 2009 بشأن تنظيم أعمال البناء والجداول الملحقة به المعمول به قبل نفاذ القانون الجديد واستمرار سريان العمل بأحكامه بها وتطبيقها على كافة طلبات الترخيص إلى أن تلغى أو تعدل هذه اللوائح أو تستبدل بغيرها وفقاً للقانون الجديد فتسري اللوائح الجديدة على كل طلبات الترخيص التي لم يتم البت فيها ولم يصدر بشأنها قرار نهائي بالترخيص.

اللائحة التنفيذية

اشار المسعد الى انه بحسب افادة البلدية انه جار حالياً اصدار اللائحة التنفيذية والغاء او تعديل اللوائح المخالفة لاحكام هذا القانون، قائلا انه قد ورد للادارة القانونية كتاب من نائب المدير العام لشؤون محافظتي حولي والاحمدي بحالات طلبات تراخيص قدمت قبل صدور القانون، كما وردت كتب من مدير ادارة الانظمة الهندسية بحالات طلبات تراخيص قدمت بعد صدور القانون المشار إليه.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد