الرئيس العراقي: البلاد ستشهد استثمارات كويتية كبير بعد تعافيها من الازمات – المدى |

الرئيس العراقي: البلاد ستشهد استثمارات كويتية كبير بعد تعافيها من الازمات

قال رئيس جمهورية العراق الدكتور فؤاد معصوم ان بلاده ستشهد استثمارات كويتية كبيرة بعد تعافيها من الأزمات التي تمر بها حاليا.

وقال الرئيس معصوم خلال لقائه مساء أمس الثلاثاء بوفد صحافي كويتي يزور العاصمة بغداد ان العراق بعد ان يتعافى من الأزمات التي يعيش بها والتي يمضي بخطوات ثابته لتذليلها سيشهد مع الكويت تعاونا ميدانيا في مجالات استثمارية كبيرة لاسيما في البصرة والأهوار.

واضاف ان الخطوات بدأت بالفعل من خلال الزيارة التي قام بها محافظ البصرة الى الكويت الاسبوع الماضي والتي لقيت تجاوبا ايجابيا من قبل صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وجميع المسؤولين الكويتيين.

وبين أن العراق يشعر بأن الكويت أميرا وحكومة وشعبا الى جانبه دائما ويقدم له مساعدات ومواقفهم مشهودة في المحافل السياسية.

واكد على قوة العلاقات الثنائية بين البلدين معربا عن أسفه لما تخللها من مواقف سياسية متشنجة وهي مدانة من العراقيين أنفسهم قبل الكويتيين والتي بفضل حكمة الأخوة في الكويت تم تجاوزها.

وكانت الكويت قد تعرضت للاحتلال من قبل قوات صدام حسين في العام 1990 ولمدة سبعة أشهر والتي انتهت بعملية عسكرية ضمت تحالف اكثر من 28 دولة.

وبين ان اللقاءات المستمرة وعلى مستويات عالية سيكون لها دور في تقريب وجهات النظر وتقوية العلاقات وبناء جسور التعاون الميداني بين البلدين.

واعرب عن تفاؤله ان يتحول العراق بحلول عام 2020 من دولة تحتاج للدعم والمساعدات الى دولة تقدم المساعدات والدعم الا انه حذر بأن هناك أربعة تحديات كبيرة يواجهها العراق في هذه المرحلة.

واوضح ان أول هذه التحديات هو انهاء وجود مايسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) والعمل على التعامل مع كل ما خلفه من اثار نفسية واقتصادية واجتماعية.

واضاف ان التحدي الثاني هو تنويع مصادر الدخل بجانب النفط بما يملكه العراق من موارد مائية وسواعد كثيرة وارض خصبة للاعتماد على الزراعة وكذلك مراجعة الصناعات مثل المصانع غير الصالحة للعمل أو غير الكافية نتيجة للحصار الذي كان مفروضا عليه بالاضافة الى الاهمال والاعتماد على النفط والقصور بالتخطيط.

وأكد انه لدى العراق التصميم على اجتياز هذه المرحلة معربا عن ثقته بالمواطن العراقي لتحقيق هذه الاهداف.

واوضح الرئيس معصوم ان هناك فساد نعترف بوجوده مؤكدا ان هناك أجهزة تكافح هذا الفساد مثل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وكذلك المحاكم.

ولفت الى ان الاستثمار بحاجة الى الاستقرار بحيث انه بعد الانتهاء من محاربة (داعش) ستكون السيطرة على الأمن أسهل مشددا على أن الاستقرار الأمني والقضاء على الفساد شرطان أساسيان لأي استثمار سواء من جانب المستثمرين من الداخل أو الخارج.

وذكر الرئيس معصوم ان التحدي الثالث الذي يواجهه العراق هو ضرورة تعديل الدستور العراقي مشيرا الى ان الدستور الحالي ‘لم يكتب بلغة قانونية صرفة بل بلغة سياسية ودينية’.

واوضح ان التحدي الرابع هو ‘هاجس الخوف من الماضي ومن المستقبل لدى جميع مكونات العراق الأساسية سنة وشيعة وكرد ما يستوجب اتخاذ خطوات جديه لتبديده من خلال تكوين أحزاب سياسية على أساس المواطنة دون تفرقة’.

وبين ان ‘العراق يعاني من مشكلة أساسية وهي أن الكتل السياسية مبنية على أساس إما مذهبي أو قومي وهو ما يكرس المحاصصة المستخدمة بشكل غير صحيح’ مبينا صعوبة المجيء بوزراء مستقلين اذا لم تتحول الكتل السياسية لتتكون على المواطنة.

وعلى المستوى الدولي انه ‘ليس أمام العراق الا ان يمد يد الصداقة والتعاون مع الدول الأخرى حيث انه يملك علاقات ايجابية مع العديد من الدول ويسعى الى تحسين العلاقات مع باقي الدول’.

واوضح ان للعراق جملة مشاريع مستقبلية مع الكويت وايران وتركيا والأردن وغيرها لافتا الى ان العراق ليس مع ‘القطيعة’ فهي لا تؤدي الى نتيجة بل يسعى دائما للوصول الى نقاط مشتركة لينطلق منها الى نقاط أقوى.

وحول ما يثار عن انفصال اقليم كردستان بين الرئيس معصوم ان ‘عنصر الخوف من الماضي أو المستقبل هو المتحكم في هذا الموضوع لدى الأكراد’ مشيرا الى ان ‘المسألة ليست سهلة لأن للأكراد امتداد في دول مجاورة أخرى وان الاستقلال يحتاج للاعتراف من دول الجوار ودول العالم’.

واضاف ان النسبة الكبرى من النازحين العراقيين موجودين في أقليم كردستان وانه لا يوجد أي حالة عداء بين الكرد والعرب ولا يوجد توجس أو شعور بعدم الارتياح بينهم.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد