“المحامين”: آن الأوان للقيادة السياسية لإعادة النظر صلاحية المدة القانونية لمناصب النيابة العامة – المدى |

“المحامين”: آن الأوان للقيادة السياسية لإعادة النظر صلاحية المدة القانونية لمناصب النيابة العامة

أصدرت جمعية المحامين بيانا بشأن إلقاء القبض على أحد المحامين مؤكدة أن مهنة المحامين ذات قدسية في المجتمعات الديمقراطية المحترمة معربة عن دهشتها مما تعرَّض لها أحد مُنتسبيها من المحامين.

وقالت الجمعية في بيانها بأنه آن الأوان للقيادة السياسية كي تُعيدَ النظر في صلاحية المدة القانونية لمناصب النيابة العامة.

وفيما يلي نص البيان:

إن جمعية المحامين الكويتية؛ وهي تتوجّه إلى المجتمع الكويتي والقيادة السياسية الرشيدة ببيانها هذا، لتُعرب ـ منذ الوهلة الأولى ـ عن عميق استيائها، وبالغ دهشتها مما تعرَّض لها أحد مُنتسبيها من المحامين؛ مؤكدةً أن مهنة المحاماة باعتبارها درع العدالة الذي يحتمي به المظلوم، ويلوذ به صاحب الحق، هي مهنةٌ ذات قدسيةٍ في المجتمعات الديمقراطية المحترمة؛ وذلك على النحو الذي يُحول بينها وبين النيل من كرامتها، أو العدوان على استقلاليتها، وأن انتهاك حرية منتسبيها؛ سواءً أكان ذلك بالتعدّي على أحد العاملين بها، أو بالاستهتار بمكانتها في المجتمع، مؤكدة ـ في الوقت ذاته ـ أن أياً من ذلك لا ينسجم وروح التعاون الذي اتخذته جمعية المحامين شعاراً لها، ونبراساً تسير على هديه.

إن جمعية المحامين الكويتية كانت وما زالت حِيال كافة القضايا التي يتعرَّض لها أيٌّ من منتسبيها تُبادر إلى طرق القنوان المشروعة، متخذةً من لغة الحوار وسيلةٌ مُثلى للتعبير عن موقفها الرافض لأيّ صورةٍ من صور الانتقاص من قدر منتسبيها؛ وهو ما دفعها لمراجعة النائب العام الكويتي، وطرح الأمر عليه، حيث أكدت له وتعهَّدت بأن المحامي المطلوب مثولُه أمام جهة التحقيق سوف يحضر بمجرد عودته من خارج البلاد، دون حاجةٍ إلى ضبطه وإحضاره على نحوٍ ينال ينتقص من قدره، أو ينال من وضعه المهني.
غير أن صوتنا لم يجد أذناً مُصغية، ولم يُقابل إلا بمزيدٍ من التعنت، حيث قامت المباحث الجنائية بترقّب عودة المحامي، وقامت بالقبض عليه فور وصوله إلى مطار الكويت، واقتياده إلى جهة التحقيق بصورة مُهينةٍ، ولا تليقُ ولا تتسق مع وضعه كمحامٍ.
​وإن جمعية المحامين الكويتية وهي تؤكد أنها كانت وما زالت ـ وستبقى ـ حريصةً كل الحرص على تفعيل لغة القانون، والالتزام بضبط النفس، لتؤكد ـ وبقوة ـ أن التعنّت لا مكانَ لها في دولة العدل والقانون، وأن مسلك وكيل النيابة هو مسلكٌ مرفوض شكلاً وموضوعاً، وأن عدم التعاون سوف يقود ـ ولا ريب ـ لمزيدٍ من التصعيد، وسوف يُخرج الأمور عن نصابها، مؤكدة ـ في السياق نفسه ـ أن للسادة المحامين أدواتِهم الخاصة في مجابهة أي انتقاصٍ من مكانتهم، وأن تلك الأدوات ليست بمنأى عن التفعيل متى دعت الحاجة إليها، كيف لا ونحن نُقابل بهذا النوع من التجاهل لمطالبنا، وذلك الانتقاص لقدرنا، سواءً من جهة التحقيق، أو من قِبل سيادة النائب العام الذي غضّ الطرف عن المسلك المشين للنيابة العامة.
​وأخيراً:
​وتفعيلاً للديموقراطية التي هي سياجُ دولة الحق، وحصنُ دولة القانون، فإن جمعية المحامين الكويتية لتدعوَ ـ وبعد هذا التجاهل غير المقبول ـ إلى أن الآوان قد آن للقيادة السياسية كي تُعيدَ النظر في صلاحية المدة القانونية لمناصب النيابة العامة، ومحاسبة كلّ متخذٍ من منصبه أداةً للتعنّت تجاه الآخرين، ولا سيما أن مرورَ مثل تلك الوقائع دون محاسبة، سوف يمثل ـ دون ريب ـ هدماً صارخاً لدولة القانون، ويفتح الباب على مصراعيه للعودة بنا إلى قانون الغاب الذي لن يكونَ له مجالٌ في وطننا الكويت؛ الذي سيبقى رائداً لدولة المؤسسات، حاضناً لجميع فئاته وطوائفه، والذي سنذودُ عن حياضه بأرواحنا، ونسخّر للنهوض به كلّ طاقاتِنا، في ظلّ القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمّو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد