الجيران: مواد «الاحتكار» يصعب تحقيقها تحت ضغط الاستيراد وطلب المستهلك – المدى |

الجيران: مواد «الاحتكار» يصعب تحقيقها تحت ضغط الاستيراد وطلب المستهلك

ادلى النائب د. عبدالرحمن الجيران بتصريح صحافي حول الاحتكارمعللا وجوده بانه ولد من بطن السوق الحرة، وقال الجيران: انه على الرغم من صدور قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار لسنة 2007 وما جاء في مذكرته الإيضاحية بشأن حماية المنافسة: ما نصه: فإن حرية ممارسة النشاط الاقتصادي مكفولة للجميع على نحو لا يؤدي إلى تغيير المنافسة الحرة أو منعها أو الإضرار بها دون الإخلال بما تقضي به المعاهدات والاتفاقيات الدولية النافذة في الكويت، وعلى الرغم من عدم صدور اللائحة التنفيذية للقانون، إلا انه يأتي السؤال المستحق: من هم الجميع الذين ذكرتهم المذكرة الإيضاحية؟ وأين هي المنافسة الحرة اليوم؟
واضاف: لماذا نصت المذكرة على عدم تقييد المنافسة الحرة إن وجدت أو منعها أو الإضرار بها؟ ومن الذي سيضر بها؟ وكيف؟

واشار الجيران الى ان الاحتكار اليوم بات واضحا ومطبقا في المشاريع المليارية الكبرى التي تشهدها البلاد وهو انفراد جهة بعرض خدمة ليس لها بديل واختفاء المنافس الحقيقي، وقد تكون هناك جهتان أو أكثر وتنعدم المنافسة بالنسبة للمجموع وهذا ما حصل تماما في أميركا حيث أصدر الرئيس الأميركي روزفلت سنة 1890 قانون شيرمان وقضى بمحاربة الاحتكارات وفي ألمانيا تكرر نفس المشهد بعد صعود هتلر إلى سدة الحكم عام 1933 م ثم تبعتها فرنسا سنة 1939 حيث تكونت مجموعات الاستيراد وإقامة اتفاقيات بين المنتجين والتي أدت إلى تغول الاحتكارات.

واوضح الجيران انه حتى هذه اللحظة لا يوجد عندنا بالكويت منافسة للعارضين بحرية كاملة فيما بينهم وفي هذا النوع من الأسواق لا يمكن قيام تفاهم واتفاق بين الجميع والنتيجة من هذا عدم جواز حصول جزء من العارضين على أرباح تجارية زائدة دون بقيتهم؟

والحقيقة أن مواد قانون الاحتكار تعتبر حالة افتراضية يصعب تحقيقها في الواقع اليومي تحت ضغط حركة الاستيراد وطلب المستهلك كما أنه لا يمكن والحال هذه توافر حرية دخول السوق والخروج منه وانعدام وجود اتفاق بين أطرافه، وزاد: ما نعانيه اليوم في الكويت وخاصة في تعثر المشاريع هو احتكار القلة وهي أضيق أنواع المنافسة الاحتكارية وما نتج عن ذلك من مشاكل أهمها استحواذ هذه القلة على التأثير على القرار الحكومي وقد يكون أسلوب التأثير عن طريق الظهور بمظهر اتحاد الشركات الوطنية الرامية إلى اتحادات الفروع الدولية للشركات متعددة الجنسيات فهي تمارس نفوذها الواسع في التدخل في التركيب الشخصي لمختلف اللجان الاقتصادية الحكومية العليا، وتشارك مشاركة مباشرة في إعداد مشاريع القوانين المتعلقة بالسياسة الاقتصادية ومنها وثيقة الإصلاح المالي وسعر البنزين مثلا.

وقال ايضا: لعل الخطورة تكمن في حيثية وجدلية اندماج السياسة بالاقتصاد، الأمر الذي يتطلب – وهذا ما يشهده المسرح الدولي اليوم – تنويعا في نشاطات هذه الاحتكارات وتعقيدا أكبر وأنماطا جديدة في طرائق الاقتصاد من تلك التي سادت في القرن الثامن عشر الميلادي وهي فترة الاحتكار الكلاسيكي التي أدت دورها السياسي انذاك في الصراع على مناطق النفوذ وأسواق التصريف في بداية القرن العشرين.

وهنا بات الأمر اشد وضوحا، بعد تأكد هذه الحقيقة من ضرورة التدخل الواضح للدولة في حماية أمنها الوطني والاقتصادي بما يحقق سيادة الدولة وحماية المواطن من جشع التجار وخاصة بعد ما بلغ الصراع العالمي بين الاحتكارات العملاقة حدا لم تعرفه الإنسانية من قبل، فهل تتحرك الدولة؟

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد